النائب فرج فتحي: القمة المصرية السعودية تضع أسس تحرك عربي أكثر فاعلية لحماية أمن المنطقة
أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، والقمة المرتقبة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، تكتسب أهمية استراتيجية بالغة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات متزايدة على أمن الخليج العربي والبحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية، إلى جانب استمرار الأزمات والتوترات التي تشهدها عدد من الدول العربية.
وأوضح فرج، أن أهمية القمة المصرية السعودية لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية، وإنما تمتد إلى مناقشة الملفات الإقليمية ذات التأثير المباشر على أمن واستقرار المنطقة، في ظل ما تفرضه المرحلة الراهنة من ضرورة توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين القاهرة والرياض تجاه مختلف التحديات.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن مصر والسعودية تمثلان ركيزة أساسية في منظومة الأمن والاستقرار العربي، مؤكدًا أن تعزيز الإطار المؤسسي للعلاقات بين البلدين، وفي القلب منه مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري برئاسة قيادتي البلدين، يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية الانتقال بالعلاقات إلى مستويات أكثر تكاملًا وقدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وشدد فرج، على أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط بصورة وثيقة بالأمن القومي المصري، بما يجعل استمرار التنسيق السياسي والأمني بين البلدين ضرورة استراتيجية، خاصة فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر وحماية حرية الملاحة الدولية، باعتبارها مصلحة عالمية تتطلب تعاونًا إقليميًا فاعلًا لمواجهة أي تهديدات قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.
ولفت إلى أن قوة التنسيق بين القاهرة والرياض تستند إلى علاقات تاريخية راسخة تمتد لعقود طويلة، وشراكة سياسية وشعبية واقتصادية عميقة، مؤكدًا أن هذا الرصيد المتراكم يمثل قاعدة قوية للتعامل مع الأزمات الإقليمية وتعزيز قدرة البلدين على صياغة مواقف مشتركة تجاه القضايا التي تمس الأمن القومي العربي.
وأضاف عضو مجلس النواب أن العلاقات المصرية السعودية تمتلك كذلك مقومات اقتصادية واسعة تسمح بالانتقال بالشراكة إلى آفاق أكثر اتساعًا، من خلال زيادة الاستثمارات المتبادلة، ودعم المشروعات التنموية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، إلى جانب الدور المحوري الذي يمثله ملايين المصريين العاملين في المملكة، بما يعكس عمق الروابط الاجتماعية و
الاقتصادية بين الشعبين.

