الطريق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 12:14 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تامر حسني يستعيد ذكريات «عمر وسلمى» مع طلاب جامعة CIC ويطلب اختيار أغاني حفله رامي جمال يطرح أحدث أغانيه «أمانة ما تمشيش» على يوتيوب والمنصات الموسيقية عبد اللطيف حامد: كتائب إلكترونية تُدار من الخارج وتستغل ثغرات المنصات للعبث بالوعي العام أحمد هاشم: جماعة الإخوان تستغل التفاصيل الجزئية لتمرير أكاذيبها وشائعاتها عبر المنصات الرقمية عبد الهادي عباس: الصحافة الموثوقة حائط صد ضد الفكر المتطرف محمد مختار جمعة: كل نقطة وعي صحيحة توفر نقطة دم في مواجهة التحديات محمد مختار جمعة: تزييف الألقاب العلمية والوظيفية جريمة إعلامية واجتماعية تُضلل المجتمع محمد مختار جمعة: الثقافة والوعي صمام أمان المجتمع.. وغيابهما السبب الرئيسي خلف كثير من الجرائم السلوكية نافع التراس: النجاح صناعة متكاملة ترتكز على الإرادة والشغف رحاب التحيوي: وزير الري عبَّر عن موقف مصري راسخ.. وقضية النيل لا تُحسم بمنطق الأمر الواقع المهندس حمادة ضوة يخوض انتخابات نادي بنها الرياضي على منصب نائب رئيس مجلس الإدارة حسام أشرف زغلول: «إمكان IMKAN» تستهدف صناعة تجربة نيلية تجمع الفلك والتاريخ والضيافة

نافع التراس: النجاح صناعة متكاملة ترتكز على الإرادة والشغف

الإعلامي نافع التراس
الإعلامي نافع التراس

قال الإعلامي نافع التراس، إن النجاح في عصرنا الحالي  لم يعد مجرد مصادفة أو حظ عابر، بل هو صناعة متكاملة ترتكز على إرادة صلبة، واستثمار واعي للوقت، وشغف لا ينطفئ بالمعرفة، موضحًا أنه في ظل المتغيرات المتسارعة والتحديات اليومية، يبرز السؤال الأهم: "كيف يتحول الإنسان إلى نموذج ناجح وقدوة لمحيطه ومجتمعه؟".

وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن رحلة النجاح تبدأ من الإيمان بالذات وزرع الثقة المطلقة في القدرات الشخصية، مشيرًا إلى أن الإحباط والأزمات ليست سوى مطبات طبيعية في طريق أي إنجاز؛ والعبرة تكمن في تحويل هذه العوائق إلى طاقة دافعة.

وأشار إلى أنه لكي يحقق الإنسان أثرًا ملموسًا، عليه ألا يكتفي بتحديد أهداف متوسطة، بل يجب أن يضع الامتياز خياره الوحيد في كل مجال سواء كان في الطب، أو الهندسة، أو السياسة، أو الإعلام، مؤكدًا أن التفكير خارج الصندوق وتقديم الابتكار اليومي هما الفارق بين من يمر سدى ومن يترك بصمة يشار إليها بالبنان.

ولفت إلى أنه من أبرز مقومات النجاح القدرة على اختيار الدائرة المحيطة بعناية، وتتطلب هذه المعادلة التوازن بين فئتين رئيسيتين؛ أصحاب الخبرة وكبار السن عبر الاقتباس من تجاربهم يختصر سنوات من المحاولة والخطأ، ويوفر خلاصة مركزة للدروس الحياتية لتفادي العقبات قبل الوقوع فيها، فضلًا عن الأقران والجيل الحالي لمشاركة الطاقات، وتبادل الأفكار التنافسية، وتطوير المهارات بشكل مستمر.

وأكد أنه لا تقتصر المعرفة على التخصص المهني فحسب؛ فالإنسان الناجح هو من يمتلك ثقافة موسوعية تتجاوز حدود عمله اليومي، موضحًا أن الاطلاع على مبادئ الطب يمنح الفرد الوقاية والقدرة على التعامل مع الطوارئ الصحية والإسعافات الأولية، كما أن الاطلاع على القانون والتشريعات يقيه من المخالفات ويحفظ حقوقه، مشيرًا إلى أنه رغم هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، فإن استغلالها في البحث والتعلم الأسبوعي أو الشهري في مجالات متنوعة يعد بديلاً حضاريًا عن التشتت، وهي استعادة لثقافة العقول الرائدة قديمًا، حيث كان الموظف والطبيب والمسؤول يخصصون أوقات فراغهم لقراءة الكتب والمجلات المتخصصة وتنظيم حياتهم بوعي بعيداً عن العشوائية.

ونوه بأنه تتجلى القوة الحقيقية للإرادة في تجارب واقعية ملهمة، كقصة إحدى الأمهات اللاتي واجهن أعباء الحياة بمفردهن بعد وفاة العائل، ورغم أُميّتها، إلا أنها استعاضت عن القراءة بالاستعانة بالمحيطين بها ليقرؤوا لها في مجالات الصحة والقانون لتثقيف نفسها وتوجيه أبنائها، معتمدة على الثقة بالله والعزيمة، ومستمدة القوة والرضا من النظر إلى من هم أشد منها بلاءً، موضحًا أن هذه التجربة تشهد على أن الثقافة والعزيمة ليستا مرهونتين بشهادة رسمية، بل هما حالة ذهنية وشغف إنساني لتجاوز الصعاب.

وشدد على أن بناء الإنسان الناجح والمجتمع الواعي يبدأ من استثمار الوقت وتأسيس الذات على الثقافة المتكاملة، فمتى ما امتلك الفرد الثقة، والرغبة في التعلم المستمر، والقدرة على مواجهة الأزمات، تحول إلى عنصر فعال يخدم بيته ومجتمعه، ويقدم صورة مشرفة للإنسان الواعي والمؤثر في كل موقع.