عضو الحزب الجمهوري: أمريكا على شفا انقسام تاريخي وحرب أهلية حال عزل ترامب ورفضه التنحي
قال مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن التحذيرات من أزمة غير مسبوقة في التاريخ الأمريكي تتصاعد بالتزامن مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر؛ حيث أصبحت البلاد على شفا انقسام مجتمعي وسياسي عميق يهدد الدستور والاقتصاد العالمي.
وأشار "فرانسيس"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أنه في حال تمكن الحزب الديمقراطي من السيطرة على مجلس النواب وأغلبية 61 صوتًا في مجلس الشيوخ، ستبدأ مباشرة إجراءات عزل الرئيس دونالد ترامب، وفي حال إدانته رسميًا برئاسة رئيس المحكمة الاتحادية العليا وإقراره ترك البيت الأبيض، استُبعد تمامًا خضوعه لهذا القرار.
ولفت إلى أن اللجوء إلى خيارات كارتفاع حدة التصعيد الخارجي مع دول مثل كندا أو كوبا قد يكون ذريعة لإعلان حالة الطوارئ وتعطيل المسار الدستوري، وهو ما قد يدفع قاعدته الصلبة من تيارات "ماجا" والتنظيمات المتطرفة للنزول إلى واشنطن على غرار أحداث 6 يناير 2021 مما يهدد باندلاع ثورة أو حرب أهلية داخلية.
وأكد أن المخاوف تتزايد بشأن عدم احترام ترامب للدستور الذي ينص صراحة على تحديد الرئاسة بدورتين فقط (8 سنوات)، لا سيما مع تصريحاته المتكررة عن إعجابه بنماذج الحكم المطلق وإبداء رغبته في الترشح لولاية ثالثة، ويرى معارضوه داخل الحزب الجمهوري وخارجه أن هذه التوجهات تخالف القسم الدستوري وتنزع عن أمريكا دورها التاريخي كدولة قانون، لتقترب بها من أنماط الأنظمة الديكتاتورية.
ونوه بأنه على الصعيد الحزبي والنيابي، فقد أظهرت الاستطلاعات أن نحو 70% من الشارع الأمريكي يرفضون السياسة الحالية، إلى جانب 40% من أبناء الحزب الجمهوري الذين يعارضون نهج الإدارة، فضلًا عن تعالي الأصوات المنادية بالعودة للثوابت الدستورية بعد إخفاق الوعود الانتخابية بإيقاف الحروب في أوكرانيا وغزة وفنزويلا.
وأشار إلى هناك انتقادات حادة لأساليب أجهزة إنفاذ القانون مثل شرطة الهجرة، وتسييس الجهاز القضائي الذي تتوزع فيه المحكمة العليا بواقع 6 قضاة محسبوين على المحافظين مقابل 3 للمستقلين والديمقراطيين، موضحًا أن تعميق الصراع وحالة عدم الاستقرار السياسي يُسهم في ضرب الثقة بالدولار الأمريكي، وبما أن الدولار يُمثل الركيزة الأساسية للتجارة الدولية ومختلف الأحلاف الاقتصادية، فإن أي انهيار في قيمته سينعكس مباشرة على شكل انهيار متسلسل للاقتصاد العالمي برمته.

