اللواء عادل العمدة: لا ضربة عسكرية لإيران قبل شهر من الآن.. وتشكيل الحكومة الإسرائيلية يحكم التوقيت
قال اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية، إن هناك جدول زمني دقيق يحكم أي قرار للتصعيد العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والمحكوم بعاملين رئيسيين خلال الفترة الانتقالية الحالية.
وأوضح "العمدة"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن العامل الأول يتمثل في الوضع في إسرائيل، فمع إعلان تشكيل الحكومة الإسرائيلية ورئاسة الوزراء، تبدأ مهلة قانونية ودستورية تمتد لنحو 28 يومًا كاملة من يوم الأحد القادم لاستكمال إعلان التشكيل الوزاري، وعليه، فإن أي حديث عن عمل عسكري ضد إيران لن يتم مأسسته أو تجهيزه قبل مرور شهر من الآن، نظرًا لعدم استكمال الجاهزية الحكومية في تل أبيب، فضلا عن الوضع في الولايات المتحدة، حيث تظل تركيبة الكونغرس الأمريكي بغرفتيه (الشيوخ والنواب) بوضعها الحالي حتى موعد تفعيل نتائج الانتخابات الجديدة وبدء النشاط الرسمي في 3 يناير 2027.
وأشار اللواء عادل العمدة، إلى أنه على الرغم من الموقف المعلن للحزب الديمقراطي الرافض للعمل العسكري، فإن تأثيرهم البرلماني والأغلبية لن تكتسب صفة الفاعلية والتأثير الحقيقي على القرار الأمريكي إلا بعد هذا التاريخ.
ولفت إلى تقاطعات مُعقدة تجمع بين مواقف الأطراف المختلفة؛ فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب مواقف الإدارة الأمريكية وبعض الديمقراطيين تتباين رؤاهم حول ملف المساعدات وضوابطها بنهاية عام 2026، موضحًا أن كافة هذه الملفات والقرارات الكبرى تظل مرهونة بانتهاء المهل الدستورية والبرلمانية مطلع يناير القادم، مما يجعل الفترة الحالية بمثابة مرحلة جمود لا يمكن خلالها الحسم العسكري قبل اكتمال الهياكل السياسية الجديدة في البلدين.

