عضو الحزب الجمهوري: حظر وسائل الإعلام وملاحقتها ماليًا يجر واشنطن نحو ممارسات ديكتاتورية
قال مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن قرار حظر دخول عدد من المؤسسات الإعلامية إلى البيت الأبيض يؤدي إلى انزلاق الإدارة الأمريكية نحو ممارسات ديكتاتورية تمس جوهر حرية الرأي والتعبير المكفولة بالدستور.
وأوضح "فرانسيس"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هناك نهج يعتمد على ملاحقة المؤسسات الصحفية والوسائل الإعلامية بقضايا ومطالبات مالية ضخمة تصل إلى ملايين وحتى مئات الملايين من الدولارات عند تقديم أي محتوى ناقد، مما يفرض ضغوطًا مالية هائلة تُجبر بعض القنوات والمؤسسات مثل network "إيه بي سي" و"بي بي سي" على التسوية المباشرة لتفادي النزاعات القضائية الممتدة.
وأشار إلى أنه لم يتوقف هذا التضييق عند الحدود القضائية والإعلامية، بل امتد ليشمل استغلال مؤسسات الدولة وأجهزتها السيادية، حيث تم استخدام ملفات مصلحة الضرائب لملاحقة وتفتيش المنازل والمؤسسات الخاصة بالمعارضين والناقدين بحثًا عن أي ثغرات قانونية، فضلا عن
تسخير المؤسسات الحكومية والوزراء لخدمة أجندة شخصية، في ظل غياب النقاشات الموضوعية حول أزمات الشارع الأمريكي، واستبدالها بالثنائيات والمديح السياسي داخل اجتماعات الحكومة.
وشدد على وجود حالة من إنكار الواقع الاقتصادي داخل الإدارة الأمريكية ومع بعض قواعد تيار "ماجا"؛ حيث تُصر الإدارة على ترويج أرقام غير واقعية بخصوص أسعار السلع الأساسية مثل التأكيد على أن سعر "جالون البنزين" يبلغ 3 دولارات، بينما الواقع الميداني الذي يدفعه المواطن يتجاوز 5 إلى 6 دولارات، مما يعكس انفصالاً واضحًا عن الواقع المعيشي اليومي للشارع.
ولفت إلى أن هذا النهج الشمولي يحطم البنية التاريخية للحزب الجمهوري الأمريكي، حيث أدت هذه السياسات إلى بروز شخصيات مثل جي دي فانس للسيطرة على الخط السياسي للحزب، فضلا عن دفع الكتل المستقلة للتحالف مع أي مرشح منافس ضد الشخصيات المدعومة من ترامب، علاوة على أن هناك توقعات بفقدان الحزب الجمهوري للقدرة على الفوز بالاستحقاقات الانتخابية الكبرى لسنوات قادمة نتيجة فقدان ثقة الشارع الأمريكي والدستوريين المحافظين.

