وزير الإعلام الأسبق: القوات المسلحة مارست دورها بشفافية مطلقة وبناء على ثقة شعبية متجذرة وبلا أجندات
أكد اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق، أن حماية الوطن وصون مؤسساته في الفترات العصيبة قاما على عقيدة إخلاص النية والتجرد الكامل لصالح الوطن، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية مارست دورها بمسؤولية وشفافية وبناء على ثقة متجذرة مع الشعب المصري بعيدًا عن أي أجندات خاصة.
وأوضح "المهدي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن قبول العقل النقدي والتصحيح المستمر مع امتلاك النية الصادقة يمثلان منهج العمل الوطني الأصيل، مشيرًا إلى أن أي تقديرات بشرية قد تصيب أو تخطئ، لكن الغاية الأسمى كانت دائمًا إبقاء الدولة المصرية قائمة وقوية.
وكشف وزير الإعلام الأسبق، عن موقف بارز شهده بنفسه في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 26 يناير 2011، أثناء مشاركته ممثلاً لمصر في اجتماع حلف شمال الأطلسي "الناتو" مع دول حوض البحر المتوسط الذي ضم 28 دولة من الناتو و7 دول متوسطية، حيث أدلى ممثل دولة ألمانيا بتصريح ادعى فيه أن المصريين يقتلون بعضهم بعضًا، فرد عليه بشكل مباشر ونابع من العقيدة العسكرية، قائلاً: "الجيش المصري يحظى بثقة الشعب كاملة"، مؤكدًا أن الوفود المشاركة أيدت الموقف المصري، وحسم رئيس اللجنة العسكرية بالحلف الأدميرال الإيطالي دي باولا الأمر بإغلاق السجال وتأكيد التضامن مع الرؤية المصرية.
ولفت اللواء طارق المهدي، إلى أن ثقة الشارع بُنيت عبر الشفافية والمكاشفة؛ مستشهدًا بالتعامل مع أحداث أطفيح، حين حَرَص المجلس العسكري على استضافة 9 من القسس والآباء في بث مباشر عبر الإعلام الرسمي مع الإعلامي خير رمضان للتحدث بكل صراحة للجمهور، موضحًا أن هذه الخطوة منعت التراشق والشائعات وقطعت الطريق على محاولات إشعال الفتنة، مما رسخ الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأشار إلى الدور الذي لعبته القوات المسلحة في مساندة أجهزة الدولة وبيروقراطيتها في مجالات التموين، والإدارة، والهيئة الهندسية لتسيير الحياة اليومية للمواطنين والحد من الاحتكاك المباشر في الميادين، مستحضرًا قسم المشير محمد حسين طنطاوي في تلك الأوقات العصيبة حين كان يردد يقينًا: "والله البلد دي ما هتقع"، مؤكدًا أن هذه الإرادة الصلبة كانت الدافع الفعلي للعمل والتضحية لحماية الدولة ومؤسساتها من الانهيار.
واستشهد بطرح المفكر الجغرافي جمال حمدان، موضحًا أن تنظيم مياه النيل والزراعة منذ 7 آلاف عام استدعى نشأة الجيش المصري قديمًا لحماية المقدرات الوطنية، مؤكدًا أن القوات المسلحة ليست قبيلة أو فئة معزولة عن المجتمع، بل هي جزء لا يتجزأ من كل بيت وعمارة سكنية في مصر، تضم الضابط والمجند والمواطن المدني، يجمعهم جميعًا رابط وطني واحد وهدف مشترك هو صون أمن مصر واستقرارها.

