لماذا يتزايد السرطان؟.. عميد معهد الأورام الأسبق يكشف الأسباب
كشف الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق، وعميد معهد الأورام الأسبق، عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع الملحوظ في أعداد المصابين بالأورام السرطانية، موضحًا أن هذه الزيادة تعود بشكل أساسي إلى عاملين حتميين؛ وهما النمو السكاني المستمر، وارتفاع متوسط أعمار المصريين، لكون السرطان مرضًا يرتبط تقدم العمر بزيادة احتمالية حدوثه.
وأوضح وزير التعليم العالي الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هناك عوامل سلوكية وبيئية يمكن التحكم بها وتعد مساهمًا مباشرًا في تفاقم الإصابات؛ وعلى رأسها التدخين، والاعتماد اليومي على الوجبات السريعة والمغذيات المصنعة التي تتسبب في إدخال مواد ضارة تحور الحمض النووي داخل نواة الخلية، مما ينجم عنه انقسامات مشوهة تتطور إلى أورام سرطانية.
وشدد وزير التعليم العالي الأسبق، على أهمية ممارسة الرياضة البدنية وتجنب خمول الخلية، لكون النشاط البدني ينشط الدورة الدموية ويعزز كفاءة الجهاز المناعي، مشيرًا إلى أن جسم الإنسان الطبيعي ينتج يوميًا زهاء 500 خلية مشوهة أثناء عملية الانقسام الاعتيادية، ويتكفل الجهاز المناعي القوي بالتخلص منها أولاً بأول، بينما يؤدي ضعف المناعة إلى تتالي انقسام هذه الخلايا هندسيًا لتتحول إلى كتلة ورمية تظهر إكلينيكيًا.
وحول إصابات الأطفال، أشار إلى أن العوامل الوراثية والتعرض للملوثات البيئية هما المسببان الأساسيان، مؤكدًا أن نسب الشفاء لدى الأطفال تتجاوز بكثير معدلات الشفاء لدى البالغين، لكون أجهزتهم العضوية ومناعتهم ما زالت تتمتع بفتوة وقوة مقاومة عالية.
وعن مدة العلاج وخياراته، أوضح أن متوسط فترة العلاج يمتد لنحو ستة أشهر، وتعتمد فيها الأطقم الطبية على ثلاثة أسلحة رئيسية هي التدخل الجراحي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الدوائي، مؤكدًا أن المهارة الطبية تكمن في اختيار الترتيب والتتابع الأنسب لهذه الأسلحة بحسب حالة المريض ونوع الورم، كالبدء بالعلاج الدوائي لتقليص حجم الورم أولاً لتسهيل الاستئصال الجراحي لاحقًا.
وأشاد بدور المجلس الصحي المصري في إطلاق وتطبيق الدليل الإرشادي الموحد لبروتوكولات علاج الأورام، وهو ما يسهم في توجيه شباب الأطباء وتوحيد معايير الرعاية الصحية المقدمة للمرضى بمختلف المراكز والمستشفيات المصرية.

