أحمد سيد أحمد: مصر بوابة الشركات الكورية لأفريقيا والشرق الأوسط|فيديو
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تعكس توجه مصر نحو تنويع شراكاتها الدولية والانفتاح بصورة أكبر على الاقتصادات العالمية، والاستفادة من تجارب الدول الآسيوية التي حققت معدلات نمو وتقدما ملحوظا خلال السنوات الماضية، وأن الجولة تحمل أبعادا اقتصادية وسياسية متعددة، في مقدمتها تعزيز التعاون مع الدول الآسيوية، وجذب مزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية، والعمل على توطين التكنولوجيا ونقل الخبرات، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
جولة السيسي.. الاستثمار والتكنولوجيا
وأشار خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن التحرك المصري في آسيا يأتي في إطار توسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وعدم الاعتماد على نطاق محدود من العلاقات، خاصة مع امتلاك الدول الآسيوية تجارب مهمة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار، وهو ما يمكن أن تستفيد منه مصر في دعم خطط التنمية وزيادة معدلات التصنيع والإنتاج، وأن الجولة لا تقتصر على الملفات الاقتصادية والاستثمارية فقط، وإنما تمتد إلى الملفات الإقليمية والدولية، في ظل أهمية التنسيق مع الدول الآسيوية بشأن التطورات في منطقة الشرق الأوسط، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية المرتبطة بحركة التجارة والطاقة والملاحة.
ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى التطور اللافت الذي شهدته العلاقات المصرية الكورية منذ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية عام 2016، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين شهد توسعا في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعة والتكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي أهمية الشراكة بين القاهرة وسيول، وأن مشروع الجامعة المصرية الكورية التكنولوجية في بني سويف يمثل نموذجا مهما للتعاون ونقل الخبرات والتكنولوجيا، موضحا أن مثل هذه المشروعات يمكن أن تساهم في إعداد كوادر مصرية تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل الحديثة، خاصة في القطاعات التكنولوجية والصناعية التي تشهد تطورا متسارعا.
مصر بوابة الشركات الكورية
وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن مصر تتمتع بموقع مهم يجعلها بوابة أمام الشركات الكورية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، مشيرا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا، وهي قطاعات تتزايد أهميتها مع التحولات الاقتصادية العالمية، وأن تعميق التعاون الاقتصادي بين مصر والدول الآسيوية يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المشتركة، ويساعد على زيادة فرص التبادل التجاري، فضلا عن دعم توجه مصر نحو الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والخبرات الدولية في تنفيذ مشروعات التنمية وتحسين القدرات الإنتاجية.
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن هناك تقاطعا في مواقف عدد من الدول الآسيوية مع الرؤية المصرية بشأن دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واحترام سيادة الدول، موضحا أن استمرار التنسيق الدولي بشأن القضايا الإقليمية يمثل عاملا مهما في دعم الجهود الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد، وأن أهمية هذا التنسيق تتزايد في ظل تداعيات التوترات الإقليمية على حركة الملاحة وأمن الطاقة، وهو ما يجعل التعاون بين الدول المختلفة ضرورة لدعم الاستقرار وحماية حركة التجارة الدولية، مشددا على أن التحرك المصري في آسيا يجمع بين تعزيز المصالح الاقتصادية وتوسيع الشراكات الدولية ودعم الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية.












