خبير: تراجع عائدات النفط والغاز يزيد الضغوط على الاقتصاد الروسي
قال الدكتور مراد كواتشي، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي الروسي تثبيت سعر الفائدة عند 14% للمرة الثانية على التوالي يعكس استمرار التحديات الاقتصادية، وعدم نجاح الجهود المبذولة حتى الآن في احتواء التضخم، رغم خفض الفائدة سابقًا من ذروتها التي بلغت نحو 21%
وأضاف كواتشي، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامي أحمد بشتو، أن الاقتصاد الروسي يواجه اختلالات متعددة، في مقدمتها استمرار الضغوط التضخمية وتراجع معدلات النمو، موضحًا أن التوقعات تشير إلى نمو اقتصادي يتراوح بين 0.5% و1%، في حين يُتوقع أن يصل عجز الموازنة إلى 3.2%، أي ضعف مستواه في موازنة العام السابق
وأشار إلى أن تراجع إيرادات صادرات النفط والغاز يمثل أحد أبرز أسباب الضغوط التي تواجه موسكو، لافتًا إلى انخفاض هذه الإيرادات بنحو 25%، وهو ما يحد من قدرة الاقتصاد الروسي على مواجهة التحديات المالية والاقتصادية المتزايدة
وأكد أن الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيرة على مصافي النفط الروسية أسهمت في إضعاف قدرات التكرير، موضحًا أن روسيا شهدت نحو 70 هجومًا على المصافي، ما أدى، بحسب تقديراته، إلى تراجع قدرات التكرير بنحو 30%
وأوضح كواتشي أن تثبيت أسعار الفائدة يأتي في ظل محاولة البنك المركزي الروسي الموازنة بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموازنة العامة وتتراجع فيه الإيرادات النفطية، ما يجعل احتواء التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي تحديًا مستمرًا أمام السلطات الروسية

