أزمة مضيق هرمز.. ممدوح سلامة: النفط ممكن يكسر حاجز الـ120 دولار|فيديو
حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط، من استمرار الضغوط على أسعار النفط العالمية في ظل إغلاق مضيق هرمز، مشيرا إلى أن سعر خام برنت وصل إلى نحو 116 دولارا للبرميل، مع احتمالات تجاوزه حاجز 120 دولارا إذا استمرت الأوضاع الراهنة دون انفراجة قريبة، بما يزيد من التحديات التي تواجه أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، وأن تطورات مضيق هرمز أصبحت عاملا مؤثرا في حركة أسعار النفط، نظرا لأهمية الممر الملاحي في نقل الإمدادات إلى الأسواق الدولية، مؤكدا أن استمرار تعطل التدفقات النفطية يرفع مستويات القلق بشأن توافر الخام وتكلفة الحصول عليه خلال الفترة المقبلة.
الصين.. زيادة الإنتاج المحلي
وأشار خبير النفط، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن ارتفاع أسعار الخام يدفع الصين إلى تعزيز إنتاجها النفطي المحلي، في محاولة لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة وتقليل اعتمادها على الإمدادات التي قد تتأثر بتطورات مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات، بحسب حديثه، في إطار مساعي بكين لتقليص تداعيات الاضطرابات الخارجية على أمن الطاقة لديها، وأن استمرار إغلاق المضيق قد يمتد لأشهر، وربما لفترة أطول، وهو ما يضع الدول المستوردة للنفط أمام تحديات تتعلق بتأمين احتياجاتها وضمان استقرار الإمدادات، إذ أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة قد يزيد تكلفة الطاقة على قطاعات الصناعة والنقل والإنتاج، وينعكس على الأعباء الاقتصادية في الدول الأكثر اعتمادا على استيراد النفط.
وأكد خبير النفط، أن ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته يزيد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، ويدفع واشنطن إلى سحب كميات إضافية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، بهدف الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار والمساعدة في ضمان توافر الإمدادات داخل الأسواق؛ ويعكس هذا التحرك أهمية المخزونات الاستراتيجية في التعامل مع الأزمات التي تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية، وأن اللجوء إلى الاحتياطي الاستراتيجي يمثل إحدى الأدوات المتاحة أمام الولايات المتحدة للتعامل مع اضطرابات السوق، لكنه لا يضمن وحده إنهاء الأزمة، خصوصا إذا استمر تعطل الإمدادات لفترة طويلة.
تراجع الاحتياطي الأمريكي
واختتم الدكتور ممدوح سلامة، بالتأكيد على أن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع إلى أقل من 200 مليون برميل، مقارنة بسعة قصوى تبلغ نحو 635 مليون برميل، معتبرا أن هذا المستوى يقلص قدرة واشنطن على الاعتماد على مخزوناتها وحدها لمواجهة اضطرابات ممتدة في سوق النفط، وأن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل ضغطا إضافيا على الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر تدفقات الخام، وأن إطالة أمد الأزمة قد تزيد الأعباء على الدول المستهلكة للنفط، خاصة إذا تجاوزت الأسعار مستوياتها الحالية واستمرت اضطرابات الإمدادات دون حلول قريبة.













