النائب فرج فتحي: قمة الرئيس السيسي وبوتين تعزز أمن الطاقة وتفتح أبواب الاستثمار الروسي في مصر
أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن القمة التي جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، ودفع مسارات التعاون المشترك في عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والصناعة والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح فرج، أن متابعة الخطوات التنفيذية لمشروع محطة الضبعة النووية تعكس اهتمام القيادة السياسية بتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي ستسهم في إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء بصورة موثوقة ومستدامة، بما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة في ظل التوسع العمراني والصناعي وزيادة احتياجات القطاعات الإنتاجية، وهو ما يدعم استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات وتوفير بيئة مناسبة للتنمية.
وأضاف، أن أهمية محطة الضبعة لا تقتصر على توفير الكهرباء فحسب، بل تمتد إلى ترشيد استخدام الموارد الطبيعية غير المتجددة، وعلى رأسها النفط والغاز الطبيعي، والحفاظ عليها للأجيال المقبلة، من خلال تنويع مزيج الطاقة والحد من الاعتماد المفرط على الوقود التقليدي، مؤكدًا أن الاستثمار في الطاقة النووية يمثل توجهًا استراتيجيًا طويل الأجل لتعزيز استقلالية القرار الاقتصادي وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن بحث إقامة منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يحمل فرصًا اقتصادية واعدة، في ضوء ما تتمتع به المنطقة من موقع جغرافي استراتيجي يربط بين الأسواق العالمية، وما توفره من بنية تحتية ومقومات لوجستية تدعم حركة التجارة والتصنيع. وأكد أن إقامة المنطقة من شأنها، حال استكمال تنفيذها وجذب الاستثمارات المستهدفة، أن تسهم في توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات المصرية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة.
كما شدد النائب فرج فتحي، على أن تأكيد الرئيس أن المياه قضية وجودية بالنسبة لمصر يعكس حجم التحدي المرتبط بالأمن المائي المصري، باعتبار نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه العذبة في البلاد، مؤكداً أن رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي يستند إلى ضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبادئ التعاون والتوافق وعدم الإضرار بمصالح دول حوض النيل، بما يضمن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة.
وأكد النائب، أن أهمية هذه الرسائل تتمثل في تثبيت موقف مصر القائم على حماية حقوقها المائية، مع التمسك بالحلول الدبلوماسية والتعاون الإقليمي، لافتاً إلى أن استمرار الحوار المصري الروسي والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية يمثل فرصة لدعم المصالح المشتركة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، وترسيخ أسس الاستقرار والتنمية.

