السيسي يدفع مسار الشراكة المصرية المجرية نحو آفاق أوسع.. استثمارات وتعاون في مختلف المجالات
يلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال ساعات بيتر ماجيار رئيس وزراء المجر بالعاصمة المجرية بودابست وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس إلى المجر والتي تأتي في سياق تعزيز العلاقات المصرية المجرية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
الطاقة وعربات السكك الحديدية
ومن المقرر أن تشهد المباحثات تعزيز مجالات التعاون بين البلدين بما في ذلك الطاقة، وعربات السكك الحديدية، والاتصالات والتعليم
كما من المقرر أن تشمل أيضا سُبل تعزيز المشترك في المجالات كافة والجهود المبذولة لمكافحة الهجرة غير الشرعية إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة وجهود تسوية الأزمة السودانية وتطورات الأزمة الروسية الأوكرانية وتخفيض التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط
ووصل الرئيس عبد الفتاح السيسي،إلى مطار فيرنز ليست الدولي ببودابست، وذلك في مستهل الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس إلى المجر.
وكان في استقبال الرئيس لدى الوصول من الجانب المجري، بالينت روف نائب رئيس الوزراء وزير شئون رئاسة مجلس الوزراء، والسفيرة ريتا هيرينتشار سفيرة المجر لدى القاهرة، والسفير أحمد فهمي، سفير جمهورية مصر العربية لدى المجر، وأعضاء السفارة المصرية في بودابست، بالإضافة إلى مبعوث الأزهر الشريف، وأسقف وسط أوروبا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وراعي الكنيسة القبطية ببودابست، والرئيس الفخري للجالية المصرية في المجر، ورئيس مجلس إدارة رابطة الجالية المصرية في المجر.
توقيت مهم
تأتي الزيارة إلى العاصمة المجرية بودابست، في توقيت مهم يعكس حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها مع المجر والانتقال بها إلى آفاق أوسع من التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري مستندة إلى علاقات تاريخية ممتدة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1928.
وتعد الزيارة امتدادا لمسار من التقارب السياسي الذي شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية بقيادة الرئيس السيسي وصولا إلى رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى القاهرة في فبراير 2023 والتي مثلت محطة فارقة في مسار العلاقات الثنائية
وشهدت زيارة أوربان آنذاك توقيع إعلان مشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية إلى جانب عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعليم والتدريب على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والشباب والرياضة والمنح الدراسية الجامعية وما بعد الجامعية بما عكس رغبة مشتركة في تحويل التقارب السياسي إلى تعاون مؤسسي ممتد.
كما اكتسبت العلاقات زخما إضافيا خلال زيارة الرئيسة المجرية السابقة كاتالين نوفاك إلى مصر في نوفمبر 2023، حيث تناولت المباحثات تعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والنقل والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
كما تمتلك العلاقات المصرية المجرية الاقتصادية فرصا واعدة للتوسع خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات الهندسية والنقل والسكك الحديدية والزراعة والري والصناعات الغذائية وتكنولوجيا المعلومات فضلًا عن فرص الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تمثل بوابة مهمة أمام الشركات المجرية للوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
توطين التكنولوجيا
كما يعد التعاون في مجال النقل والسكك الحديدية أحد الملفات المهمة في الشراكة بين البلدين إلى جانب تبادل الخبرات الصناعية والتكنولوجية والاستفادة من الإمكانات المجرية في تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا
كما امتد التعاون إلى التعليم والبحث العلمي حيث اتفق الجانبان على توسيع الشراكات الجامعية وتبادل الطلاب والباحثين وتطوير برامج المنح الدراسية والاستفادة من الخبرات المجرية في المجالات التكنولوجية والتطبيقية
وفي يوليو 2026 بحث الجانبان تجديد اتفاقيات المنح والتعاون العلمي والاستفادة من برامج البحث والابتكار الأوروبية مع الاستعداد للاحتفال بمرور مائة عام على العلاقات الدبلوماسية عام 2028
وتكتسب الزيارة الحالية إلى بودابست أهمية إضافية في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية وما تفرضه من ضرورة استمرار التشاور السياسي وتنسيق المواقف بشأن قضايا الشرق الأوسط وأوروبا، والأمن الإقليمي والهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب فضلا عن تداعيات الأزمات الدولية على الاقتصاد والطاقة والغذاء.
وتفتح الزيارة المجال أمام مرحلة جديدة من البناء على ما تحقق وتعزيز الشراكة الاستراتيجية من خلال مشروعات واتفاقيات عملية تحقق المصالح المشتركة وتدعم زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري والتعاون الصناعي والعلمي.













