النائب محمد الجندي: الصناعة المصرية تحتاج حماية من تقلبات العملة وارتفاع تكلفة التمويل
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن حماية الصناعة الوطنية من تقلبات سعر الصرف والضغوط الاقتصادية الراهنة يجب أن تبدأ بخطة جادة لتوطين مستلزمات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات، باعتبار ذلك أحد أهم الحلول الاستراتيجية لتعزيز قدرة المصانع على مواجهة الأزمات الخارجية، والحفاظ على استقرار تكلفة الإنتاج والأسعار داخل السوق المحلية.
وأوضح الجندي، أن تزامن زيادة معدلات الفائدة مع التحديات التي تواجه القطاع الصناعي يفرض ضرورة تبني سياسات اقتصادية متوازنة، مشيرًا إلى أن رفع الفائدة قد يكون خطوة استباقية تستهدف حماية الجنيه من الانهيار والحد من الضغوط على سوق الصرف، فضلًا عن الحفاظ على جاذبية الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، لكنه في المقابل يفرض أعباء إضافية على المستثمرين والمصنعين، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض والتمويل.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن تكلفة إنشاء المصانع حاليًا ارتفعت بشكل كبير مما كانت عليه في السابق، وهو ما يجعل أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة عبئًا إضافيًا على خطط التوسع الصناعي وإنشاء خطوط إنتاج جديدة، بالتزامن مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الخامات ومستلزمات الإنتاج وتكاليف التشغيل، لافتًا إلى أن القطاع الصناعي يعاني بالفعل من تراجعات وتحديات متراكمة منذ سنوات، ولم يعد قادرًا على تحمل أعباء جديدة دون تدخلات داعمة.
وشدد الجندي على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الانتقال من الاعتماد على الاستيراد إلى بناء قاعدة إنتاج محلية قوية، من خلال تقديم حوافز للمصانع التي تنتج مستلزمات الإنتاج محليًا، وتوفير تمويل ميسر للقطاعات الصناعية ذات الأولوية، وإعادة تفعيل برامج دعم المصانع المتعثرة، إلى جانب تسهيل الإفراج الجمركي عن الخامات ومكونات الإنتاج التي لا يتوافر لها بديل محلي.
وأضاف أن من الضروري وضع آليات تحوط تساعد الشركات على مواجهة تقلبات سعر الصرف، وتعزيز التعاقدات طويلة الأجل لتوفير الخامات بأسعار أكثر استقرارًا، مع توجيه الاستثمارات نحو الصناعات المغذية والوسيطة، بما يقلل الفاتورة الاستيرادية ويحد من انتقال أي تغيرات في سعر العملة إلى تكلفة المنتج النهائي.

