مجدي الجلاد: واشنطن تسلم مفاتيح المنطقة لإسرائيل للتفرغ لمواجهتها الكبرى مع الصين وروسيا
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، أن عصر المؤامرات الخفية في الغرف المغلقة قد انتهى بلا رجعة، ليحل محله إعلان الأجندات على الملأ عبر وسائل الإعلام.
وأشار "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى تصريحات واضحة وصادمة أدلى بها دونالد ترامب بوصفه رئيس القوة المهيمنة على العالم والتي اعتبر فيها أن إسرائيل أصبحت محصورة وتفتقر إلى المساحة الكافية، وتحتاج إلى أراضي جديدة، مؤكدًا أن أن ما يجري على الأرض من توسع استيطاني في الضفة الغربية وغزة والسيطرة على الأراضي الفلسطينية ليس سوى تطبيق عملي لهذه الرؤية المعلنة، متسائلاً بمرارة عن حال العرب وسط هذا الطوفان الجيوسياسي.
وعن واقع الأمة العربية، قدم الكاتب الصحفي مجدي الجلاد تشخيصًا مؤلمًا لمشاعر المواطن العربي الذي أُوصل بفعل سياسات الأنظمة والحكومات إلى حالة غير مسبوقة من التمزق؛ حيث بات البعض يرى في حماية القوى الغربية وأمريكا ملاذًا ضد شقيقه الجار، في ظل معارك وهمية تشتعل على شبكات التواصل الاجتماعي لإلهاء الشعوب عن أزماتها المصيرية.
وشدد على أن الهدف الحقيقي والاستراتيجي لما تشهده المنطقة منذ اندلاع الحروب وحتى الآن، ينحصر في نقطتين أساسيتين، أولهما الهيمنة المطلقة على مصادر الطاقة والنفط التي تغذي العالم بأسره، والتحكم في المعابر والمضايق الاستراتيجية الحساسة مثل باب المندب، البحر الأحمر، ومضيق هرمز، فضلا عن إعادة تشكيل الشرق الأوسط.
وكشف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد عن سيناريو "تسليم وتسلم" معلن في الدوائر الأمريكية، تفوض فيه واشنطن الكيان الصهيوني لإدارة المنطقة بالكامل وإعادة صياغتها عبر "سايكس بيكو جديدة"، مفسرًا هذا التحول الاستراتيجي الخطير بأن الإستراتيجية الأمريكية بعيدة المدى تدرك أن واشنطن مقبلة لا محالة على مواجهة حتمية كبرى مع المعسكر الشرقي تحديدًا الصين وروسيا وحلفائهم.
ولفت إلى أنه لكي تتفرغ واشنطن لهذه المواجهة الوجودية الكبرى في آسيا والعالم، فإنها تسعى لتأمين منطقة النفوذ المفصلية في الشرق الأوسط عبر تسليم مفاتيح السيطرة الأمنية والاقتصادية لإسرائيل، لضمان استمرار تدفق النفط وأمن الملاحة العالمية لصالح المعسكر الغربي.

