ليه أزمة مستمرة؟.. أشرف سنجر: مصر بتتحرك لمنع انفجار المواجهة بين أمريكا وإيران|فيديو
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن التحركات الدبلوماسية المصرية تجاه الأزمة الأمريكية الإيرانية تعكس رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأهمية الحفاظ على الأمن القومي المصري والعربي، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، مشددًا على ضرورة منع اتساع دائرة المواجهة وتجنب تداعيات أي تصعيد عسكري جديد على استقرار الشرق الأوسط، وأن تحركات القاهرة واتصالاتها المستمرة مع الدول العربية وإيران تؤكد مكانة مصر وثقلها السياسي والدبلوماسي، وقدرتها على دعم مسارات التهدئة والبحث عن حلول سياسية للأزمات الإقليمية، لافتًا إلى أن القاهرة تسعى إلى تغليب لغة الحوار والعقلانية بدلًا من الانزلاق إلى مواجهات عسكرية قد تكون لها عواقب واسعة.
التحركات المصرية.. الحلول السياسية
وأضاف خبير السياسات الدولية، خلال مداخلة هاتفية بقناة «إكسترا نيوز»، أن الجهود المصرية لا تقتصر على احتواء التوترات القائمة، لكنها تسهم أيضًا في منح الأطراف الداعمة للتفاوض داخل الولايات المتحدة مساحة أكبر للتحرك وتعزيز مواقفها، بما يساعد على تبني رؤية تقوم على تحقيق الأمن والاستقرار، بدلًا من الاستجابة للأصوات المطالبة بتوسيع المواجهة مع إيران، وأن قراءة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تحقيق نتائج إيجابية في المحادثات مع طهران تستدعي النظر إلى طبيعة المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، موضحًا أن الحسابات الانتخابية والضغوط الحزبية أصبحت من العوامل المؤثرة في طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الأزمة الإيرانية.
ورأى خبير السياسات الدولية، أن نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة ألقت بظلالها على إدارة الأزمة، معتبرًا أن ترامب يربط، وفق تقديره، بين تداعيات المواجهة مع إيران والنتائج السياسية التي قد يتكبدها الحزب الجمهوري، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام حسابات معقدة عند اتخاذ قرارات تتعلق باستمرار التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات، لافتًا إلى وجود تباين واضح بين التيارات المختلفة داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، إذ تدفع بعض الأطراف باتجاه التهدئة والتوصل إلى تفاهمات سياسية، بينما تتمسك تيارات أخرى بالتصعيد وممارسة مزيد من الضغوط على طهران، موضحًا أن استمرار نفوذ ما يعرف بالصقور يساهم في إطالة حالة عدم الاستقرار، ويُبقي المنطقة أمام سيناريو اللا حرب واللا سلم.
أسباب استمرار أزمة إيران
وأوضح خبير السياسات الدولية، أن كل طرف يحاول تقديم مسار المفاوضات باعتباره انتصارًا لموقفه، مشيرًا إلى أن ترامب يسعى إلى إظهار أن الولايات المتحدة استنفدت أدواتها الدبلوماسية، بينما تتمسك طهران بمواقفها تجاه المطالب الأمريكية، وهو ما يزيد صعوبة الوصول إلى تفاهم نهائي ينهي الأزمة، مؤكدًا رفضه استخدام الاعتداء على الدول العربية باعتباره إحدى أدوات إدارة إيران للخلافات الإقليمية والدولية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول العربية وعدم الزج بها في صراعات لا تخدم مصالح شعوب المنطقة، مع أهمية استمرار الوساطات والمبادرات الدبلوماسية التي تفتح الطريق أمام تسوية مقبولة للطرفين.
وأضاف أن تصريحات ترامب المتكررة بشأن تعرض البرنامج النووي الإيراني لأضرار تطرح تساؤلات حول أسباب استمرار الأزمة وعدم الوصول إلى اتفاق ينهي حالة التوتر، معتبرًا أن الحل لا يزال ممكنًا من خلال تغليب المصالح السياسية وتراجع الضغوط المطالبة بالمواجهة العسكرية، وأن الدور المصري يمثل عنصرًا مهمًا في دعم جهود التهدئة ومنع اتساع الصراع.
رسالة السيسي لترامب
واختتم الدكتور أشرف سنجر، بالتأكيد على أن تحركات القاهرة تستهدف حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة في مواجهة التحديات الراهنة، مستشهدًا بدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رجلًا للسلام، معتبرًا أن هذه الرسالة تعكس أهمية توظيف النفوذ السياسي والدبلوماسي الأمريكي في إنهاء النزاعات، ودعم الحلول السلمية، بما يضمن أمن المنطقة ويجنب شعوبها المزيد من تداعيات الصراعات.












