النائب ميشيل الجمل: رؤية الرئيس السيسي لتطوير التعليم والصحة تؤسس لمرحلة جديدة من الاستثمار في الكفاءات البشرية وبناء المستقبل
أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة يعكس رؤية استراتيجية متكاملة لمستقبل الدولة المصرية، تقوم على الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية، مشيراً إلى أن الرسائل الرئاسية حملت العديد من المؤشرات المهمة بشأن أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تطوير منظومتي التعليم والصحة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الجمل، في بيان له اليوم، أن تأكيد الرئيس ضرورة عدم الاكتفاء بزيادة أعداد المنشآت التعليمية والطبية أو أعداد الخريجين، والتركيز بدلاً من ذلك على معايير الجدارة والجودة والكفاءة، يمثل تحولاً مهماً في فلسفة تطوير القطاعات الحيوية، ويؤكد أن الهدف الحقيقي هو بناء منظومة قادرة على إعداد كوادر مؤهلة وتقديم خدمات تتناسب مع تطلعات المواطنين والمعايير العالمية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوجه نحو إنشاء كليات جديدة بجامعة كيان في تخصصات الطب وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي، يعكس اهتمام الدولة بتوفير مسارات تعليمية متطورة تستجيب للمتغيرات العلمية والتكنولوجية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب للحصول على تعليم متخصص في المجالات التي تمثل مستقبل الاقتصاد العالمي.
وفي سياق متصل، أشاد الجمل بتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحمل صندوق تحيا مصر تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين بجامعة كيان، مع استمرار تفوقهم، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس أهمية اكتشاف الموهوبين وعدم السماح للظروف المادية بأن تحول دون حصولهم على فرص تعليمية متميزة، كما تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تسعى إلى رعاية العقول الشابة والاستفادة من قدراتها في مختلف المجالات.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن ملف الرعاية الصحية حظي باهتمام واضح في حديث الرئيس، خاصة فيما يتعلق بحجم الموارد المطلوبة لتقديم خدمة صحية متكاملة، مشيراً إلى أن تأكيد الرئيس أن توفير المستوى المأمول من الرعاية الصحية يحتاج إلى مضاعفة ميزانية القطاع مرة أو مرتين على الأقل، يوضح حجم الاستثمارات والموارد اللازمة لضمان استدامة تطوير المنظومة الصحية وتحسين مستوى الخدمات، بما يحقق مصلحة المواطن المصري.
كما أكد الجمل أهمية التوجيه الرئاسي بوضع إطار قانوني ومؤسسي لتشجيع الوقف التعليمي، بمشاركة الجهات المعنية، موضحاً أن هذه الخطوة من شأنها فتح آفاق جديدة أمام تمويل المؤسسات التعليمية، وتشجيع مساهمة المجتمع في دعم التعليم، وتوفير موارد مستدامة تساعد على تحسين جودة العملية التعليمية وتوسيع فرص الاستفادة منها.
واختتم النائب ميشيل الجمل تصريحاته بالتأكيد على أن حديث الرئيس عن ضرورة توافر التخطيط طويل الأجل والإرادة والاستقرار والاستمرارية يعكس طبيعة عملية بناء الدول، التي تحتاج إلى عمل متواصل وتراكم للإنجازات وعدم التوقف عند النتائج قصيرة المدى، مشدداً على أن تطوير التعليم والصحة والاهتمام بالبحث العلمي وتأهيل الشباب تمثل استثمارات أساسية في قوة الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها بين الدول.

