بعد استهداف فضائية الأقصى.. الحقيقة عدوة إسرائيل.. قتل وأسر وقصف.. جرائم الاحتلال ضد الصحفيين ووسائل الاعلام
لا تتوقف بنادق الاحتلال الإسرائيلي ومروحياته، عن إستهداف المقاومة أو الأهداف العسكرية في قطاع غزة، ولكن أصحاب الكلمة المسموعة والمرئية، يعتبرون أشد خطرًا عند الاحتلال من حملة السلاح، وكانت جرائم الإحتلال ضد المؤسسات الإعلامية حتى تدمير قناة الأقصى شاهدًا على ذلك.
واستهدف الطيران الحربى الإسرائيلى، أول أمس، مبنى فضائية الأقصى فى قطاع غزة ودمرها بشكل كامل، كما ألحق أضرارا جسيمة بمنازل المواطنين المجاورة.
وإعترفت صحيفة معاريف الصهيونية، بأن الطيران الإسرائيلي نفذ الجريمة، موضحة أن سلطات الإحتلال أخبرت العاملين بالقناة قبل تدميرها بدقائق لإخلاء المبنى.
استهداف الإعلام في غزة 2018
ويعج تاريخ الاحتلال في غزة بقصف المؤسسات الإعلامية وملاحقة الإعلاميين، ففي عام 2018 قصفت طائرات إسرائيلية من طراز إف 16 مبنى مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم في غرب مخيم الشاطئ بغزة والمُكون من 5 طوابق، والذي كان يحوي أيضا مقر الجالية الفلسطينية في غزة.
كما كشف مركز حقوقى فلسطينى، عن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى قتلت صحفيين اثنين وأصابت 198 آخرين خلال مسيرات العودة، التي انطلقت منذ 30 مارس 2018.
اعتراف بالجريمة
واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي في تحقيقاته، بأنه استهدف المصور الصحفي الفلسطيني ياسر مرتجى وهو أعزل، خلال مسيرات العودة، ولم يكن يحمل "طائرة تصوير صغيرة"، كما ادعى وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريح أدلى به.
وأكدت التحقيقات أن مرتجى كان بعيدًا عن السياج الأمني بنحو 350 مترًا، بالرغم أن الجيش حذّر من يقترب منه بنحو 200 متر سيعرض نفسه للخطر، مؤكدة أن مرتجى لم يكن يشكل أي خطر على أفراد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
صحفيون أسرى
لا تخلوا السجون الإسرائيلي من الأسرى الصحفيين، حيث بلغ عدد الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، 32 صحفياً بينهم 5 صحفيات.
وكان آخر نزلاء معتقلات الاحتلال مدير فضائية "القدس" علاء الريماوي، ومراسلها محمد علوان، ومصورها حسني انجاص، والصحافي قتيبة حمدان.
تاريخ من تفجير القنوات التليفزيونية
وقال ياسر أبو سيدو، مسئول العلاقات الخارجية بحركة فتح، إن اسرائيل عدوة للحقيقة ولذلك تسعى لطمسها، مشيرًا إلى أنها ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها إسرائيل على محطات التليفزيون، ففي عام ٢٠٠٠ دمرت تلفزيون فلسطين في رام الله، وفي عام 2004 دمرت قناة حزب الله.
وأكد أبو سيدو في تصريحات خاصة لـ"الطريق"، أن ما أرادته إسرائيل من تدمير الوسائل الإعلامية هي الغطرسة والإرهاب، ومحاولة احتكار الحقيقة وإخفاء جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، فإسرائيل تحترف تزييف الحقيقة والتاريخ، لكن هذا لا يجدي نفعًا في زمن التكنولوجيا والسوشيال ميديا.
نصيحة حاخام
وأضاف مسئول العلاقات الخارجية بحركة فتح، أن قتل الصحفيين في المواجهات وإبعاد الصحفيين الأوروبيين جزء من أساليب تزوير الحقيقة التي تنتهجها تل أبيب، مبينًا أن ذلك الإسلوب هو تنفيذ لنصيحة الحاخام هنري كايسنجر لاسرائيل، حيث قال لهم "اقتلوهم بعيدا عن كاميرات الصحافة والإعلام"
السر في استهداف قناة الأقصى
بينما قال أيمن هاشم، رئيس تجمع مصير لفلسطينيي سوريا، إن إسرائيل عادة في كل حروبها تركز على إسكات صوت الاعلام الذي يفضح جرائمها وانتهاكاتها، وقناة الاقصى صوت من داخل غزة يقلق اسرائيل لأنه ينقل الحدث عن قرب، و ينقل رسائل المقاومة الى العالم ولذلك قامت القوات الاسرائيلية باستهداف القناة وتدميرها.
وأكد أبو هاشم في تصريحات خاصة لـ"الطريق"، أن قناة الاقصى هي الناطق الإعلامي باسم حماس وتحمل خط واضح ضد الاحتلال وكل ما يقوم به من جرائم وانتهاكات في كل فلسطين واسرائيل معتادة على قتل وتدمير واغتيال كل شخص او مؤسسة تفضح حقيقتها العدوانية واستهداف قناة الاقصى ياتي في هذا السياق.
مؤسسة المسحال
وقال حازم الصوراني، مستشار الأمين العام للشخصيات الفلسطينية المستقلة في غزة، إن استهداف إسرائيل في أغسطس الماضي لمؤسسة سعيد المسحال، كان تدمير لأكبر مسسة ثقافية في القطاع، والصرح الذي كان يجمع شمل كل مثقفي فلسطين، مؤكدًا أن هذا المبني الذي كان يستضيف كافة اطياف العامل الوطني وكان يستضيف مقر الجالية المصرية في فلسطين ويخدم الكثير من شرائح المجتمع من مثقفين وفنانين وتوفير كافة الدعم لاخراج اعمالهم من مؤسسة المسحال للثقافة
وأكد الصوراني في تصريحات خاصة لـ"الطريق"، أن العديد من اللقاءات الخاصة عقدت بهذا المبني الرائع من لقاءات قافية وسياسية وتراثية لنشر القضية الفلسطينية للعالم، موضحًا أنه ساهم في نشر التراث الفلسطيني من دبكات شعبية وفلكلور شعبي، وتاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني
وأضاف الصوراني، أنه حضر ذكري انطلاقة حزب الشعب الفلسطيني والعديد من اللقاءات للاحزاب الوطنية داخل مؤسسة المسحال للثقافة، مبينًا أنها كانت تقوم بغرس الفكر والشعر الوطني والتارث الشعبي للاجيال القادمة ومعرفة تاريخ الاحزاب الفلسطينية.

