الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 02:48 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

رامى جمال ع السبورة

طارق سعد
طارق سعد

عندما يمنحك الله موهبة ما وتستطيع استغلالها وإدارتها لتحقق منها نجاحاً كبيراً فهو بعد النعمة نعمة وأن يلتف حولك جمهور يحتفي بنجاحاتك ويدعمك لتزيد منها وتتحول إلى نجم محبوب له مقعده فهذا زيادة فى النعمة .. وعندما يتحول نجاحك بموهبتك إلى مصدر رزقك فقد وصلت لقمة النعمة ... وربما تصيبك النقمة! سلاحاً بحدين إصابته مزدوجة إما أن ترتفع بك إلى القمة أو تجهز عليك وليس هناك أصعب من أن تُبتلى فى "أكل عيشك" فوقتها ستتوقف بك الحياة تماماً وتدخل فى دوامة لها حسابات جديدة ومختلفة ومؤلمة. عندما أصيب الملحن الذى احترف الغناء "رامي جمال" بمرض البهاق وهو ما يؤدى لتحول مناطق من الجلد للون أفتح من الطبيعي ما يشوه لون الجلد والمظهر العام كانت صدمة للجميع خاصة مع مكانة "رامي" لدماثة خلقه وبعده عن مهاترات الوسط المعروفة فأصبح يكن له الجمهور كاملاً حباً واحتراماً حتى ولو لم يكن من جمهوره وهو ما أصاب الجميع بفزعة لأن "شغلة رامي" هى صورته ومواجهة الكاميرا والجمهور فأصبح فجأة وبدون مقدمات يواجه شبحاً مخيفاً لا يعلم مدى الخلاص منه إلا الله. الأقسى فى هذا الألم المتبادل بين "رامي" والجمهور هو الشعور بانزواء البعض عنه خوفاً من عدوى نتيجة للجهل بحقيقة ما أصابه وهو ما يذبح النفس ذبحاً بعدما كان يتسابق الجمهور للقرب منه. الحقيقة أن "رامي" كان أمامه طريقان فرضاً ليس لهما ثالث .. إما أن ينزوي ويتراجع ويستسلم فينهار ويخسر كل شيء أو يواجه ويشرك الجمهور فى محنته لعله يستطيع تجاوزها بإرادة صلبة ويكمل مشواره .. وكان اختيار "رامي" صلباً فقرر المواجهة والبحث مع الجميع عن فرصة للخروج من هذه المحنة مع شرح حقيقتها حتى يتفهم الجميع أنه لا يستدعى الهروب منه بسببه وهو ما منحه حلقات تواصل بعيدة المدى ساعدته فى الوصول لفرص لعلاج ما أصابه. حط "رامي" خطاً على السبورة ليكتب درساً جديداً عنوانه "رامي جمال" وتفاصيله محددة وأعادنا به لفقرة "الدروس المستفادة" بكيفية تحويل المحنة إلى "منحة" وهو ما شاهده الجمهور عملياً بعيداً عن الخطابة بأغنية مبهجة أطلقها "رامي" لتكون محفزة على تخطي المشاعر السلبية للنهوض مجدداً ومواصلة المشوار بأمل وتفاؤل وقوة بشعار "لو الظروف هتسخف .. سقف واوعى توقف" مدعماً بمجموعة كبيرة من النجوم جاءت ليس فقط لمجاملة "رامي" ولكن لتكون جزءاً مضيئاً من الفكرة. الجميل أن "رامي" فى نهاية مشاهد أغنيته وجه شكراً مكتوباً لكل من وقف بجانبه وسانده ودعمه راغباً فى تعويضه عن لحظات الألم التى أشركه معه فيها بلحظات بهجة وتفاؤل. الغريب أن هناك بعض من خرجوا للتنظير وسط هذه الحالة من الفرحة بتخطي "رامي" لأزمته ونصبوا "ستوديو تحليلي" واتهموه بـ "أفورة" الموضوع فى محاولة لاستحضار روح "عم ضياء" التى قدمها العبقري "محمد جمعة" فى مسلسل "الوصية" باعتبار أن "كله رايح" ولم يتوقفوا قليلاً قبل إطلاق كلماتهم الـ "ضيائية" بتخيل أن أداة "أكل عيشهم" ضُربت فى مقتل وكم كان سيكون ضجيجهم وصراخهم وعويلهم مع الإحساس بالنهاية! "سقفة رامي جمال" درس تنمية بشرية مجاني توصيفها الحقيقي أنها حالة أكثر من كونها عمل غنائي ... حالة أمل وبهجة واستقواء أيضاً .. فرحة للأسوياء فقط أما أتباع "عم ضياء" .. فيمتنعون. "رامي جمال على السبورة" فى درس جديد لعل وعسي نعي ونتعلم ولا تستنفذ مرات الرسوب.