الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:24 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

كورونا محمد رمضان

محمد أبو زيد
محمد أبو زيد

ما هي أوجه الشبه بين فيروس كورونا والممثل محمد رمضان؟!

هذا ليس سؤالا سيرياليا ولا أحد أسئلة الميتافيزيقيا ولكن بنوع من الصبر والتدقيق قد تكتشتف مجموعة نقاط وبؤر يلتقي فيها الاثنان معا.

الغطرسة

كورونا فيروس متغطرس لا يأبه بأي شيء ولا يكترث باي قيمً لا يحترم الكبار الذين سبقوه مثل السرطان والايدز وغيرهم من الأمراض المستعصية التي تفتك بالبشرية، صعد بسرعة الصاروخ فاتحا صدره متحديا متعاليا متعجرفا، لا يهمه حكومات ولا شعوب ولا مخابرات، ولا علماء ولا أطباء، ولا أكبر معامل العالم ومختبراته وأبحاثه، لا يفرق بين جونسون وتشارلز وميركل وبين أي عامل بسيط أو فلاح فقير.

و"الممثل" محمد رمضان، بعد ثلاثة أو أربعة أعوام من ظهوره تسربت إلى نفسه كل معاني الكبر والتكبر والتطوس والغطرسة، فأصبح لا يرى إلا نفسه، ولا يسمع الا نفسه. فتورم وانتفخ وتعالى عن كل من سبقوه، وسولت له نفسه المتورمة أنه أهم وأفضل ما أنتجته السينما المصرية بل وربما العالمية.

“Number one”

يلح محمد رمضان بغطرسة وعجرفة على أنه "نمبر وان"، غير مكترث بمن هم أكبر منه قيمة وقامة، وهو يصر على هذا الأمر من أجل أن يثبت هذا الفنكوش في العقل الجمعي، ويرسخ لتلك الصورة الذهنية الكاذبة، فيصبح هو بالفعل رقم واحد، مع أن كل الأرقام تثبت عكس ذلك، سواء أرقام إيرادات أمير كرارة، وأحمد عز، وتامر حسني في السينما، أو أرقام أحمد السقا، وياسر جلال، وغيرهما في الدراما، وهو نفس سلوك فيروس كوررنا، فهو لم يظهر على المسرح العالمي سوى من عدة شهور ومع ذلك خلق زوبعة عالمية، وأقام حول نفسه هالة من التدمير والانتشار غير مسبوقة، فتوارت بجانبه كل الأمراض وكل الأزمات وكل الصراعات وأصبح رقم واحد في كل نشرات الأخبار، وأصبح محور اهتمام العالم من واشنطن وحتى نواكشوط، ومن بكين وحتى أتاوا.

التدمير

فيروس كورونا يتسرب إلى الرئة والجهاز التنفسي، فيدمرهما بسرعة وقسوة شديدتينن، وما هي إلا أيام قليلة ويدخل المصاب بكورونا في حالة احتضار، والممثل محمد رمضان يساعد هو ومن صنعوه في تدمير المجتمع، بفن هابط يعتمد على البلطجة والسيف والسنجة، وكليبات متدنية مبتذلة مستفزة، أبعد ما تكون عن الفن وأقرب ما تكون إلى الردح.

وكما لم يجد فيروس كورونا من يقف أمامه حتى الآن، كذلك محمد رمضان لم يجد حتي الآن من يهشه أو ينشه، أو يزجره أو يردعه، وكأن الاثنين معا -كوررنا ورمضان -صناعة متعمدة هدفها التدمير.

وإذا كان كورونا يمثل خطرا جارفا على حياة الجنس البشري، فأن ما يقدمه هذا الممثل هو ومن هم على شاكلته من مروجي مخدرات المهرجانات، يمثل خطرا محدقا على القيم وسلامة المجتمع، نفسيا وعقليا وأخلاقيا.

الضحالة والتحور

في كل أفلام الأكشن والإثارة الأمريكية دائما ما يظهر كائن عملاق يدمر ناطحات السحاب ويحرق الأخضر واليابس، فيظهر له كينج كونج، وغيرهم من عمالقة الخير ليتصدوا له ويهزموه، لكن الحكمة الإلهية أرادت أن تقول لنا أن رب الكون إذا أراد أن يهلك البشرية فقد يهلكها بفيروس ضحل ضئيل لا يري بالعين المجردة، فما بالك إذا أرسل الله علينا ملائكة العذاب، أو أرسل علينا طير أصحاب الفيل، أو صيحة ثمود، أو ريح عاد أو رجفة قوم تبع؟!

وكذلك الحال مع الممثل الذي نسى أنه قبل عدة سنوات لم يكن شيئا مذكورا، وكان في مرحلة ما قبل الضحالة والضآلة، ولكنه كالفيروس انتشر واستشرى وتضخم وتطحلب، مستغلا أن الأمم في زمن المسخ تحتضن كل ما هو غث، وتلفظ كل ما هو سمين.

أما عن التحور فبعض الدراسات تشير الي ان الفيروس قد يتحور ويختفي في الصيف ويظهر مرة أخرى في الشتاء، وهو نفس ما يفعله الممثل محمد رمضان، فحينما يتعرض لانتقاد أو هجوم فإنه -يحور- على أتباعه ومجاذيبه بكليبات قميئة، يتحدث فيها عن أنه منهم، وأنهم أصحاب الفضل عليه، وإذا ما مرت الأزمة يعد لغطرسته واستعراض أمواله وسياراته الفارهة وعقده النفسية المتجذرة، فاللهم قنا شر الاثنين معا.

موضوعات متعلقة