الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 06:45 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي يطلب تصويتا في مجلس الوزراء الأمني على اتفاق وقف النار مع لبنان هند فتحي: المنصة الجديدة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الصحة الفلسطينية تحذر من توقف مستشفيات في غزة مع تدمير أكثر من 60% من المولدات الكهربائية الصحة الفلسطينية: المستشفى الأوروبي والإندونيسي وكمال عدوان تعرضت لأضرار جسيمة مصدر عسكري لبناني: الجيش اللبناني يعمل بالتعاون مع قوات يونيفيل على فتح طريق حاصبيا إبل السقي بعد تضرره جراء الغارات الإسرائيلية مصدر عسكري لبناني: جاهزون للانتشار في أي منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي أمين ”إسكان النواب”: العاصمة الإدارية بديل حضاري.. والبنية الذكية أهلتها لتنظيم فعاليات كبرى النائب عمرو الشلمة يطالب بـ”منصات ذكية” لتقديم الدعم الفني الفوري للفلاحين

الداخلية والعاشقات وتربية العيال في البيت!

محمد عبدالجليل
محمد عبدالجليل

كل مصيبة تحصل في البلد، تصبح الشرطة مسؤولة عنها، فتاة تعشق شابا وتهرب معه، فيجري أهلها على أقرب قسم شرطة ويقولون "بنتنا اتخطفت ولازم ترجعوها"، عيل يهرب من المدرسة ويذهب ليلعب "بلاي استيشن"، تطلب وزارة التربية والتعليم من الشرطة إحضاره وانتظامه في دراسته، لم يبق لرجال الداخلية إلا أن يتركوا عملهم ويتفرغوا لتربية الأطفال في المنازل بدلا من أهلهم، في مشهد إن دل فإنما يدل على جهل شديد بوظيفة ومهام هذا الجهاز الأمني الخطير.

 

ولعل ما يفسر ذلك، الفوضى العارمة التي ضربت الشارع المصري في سنوات ما بعد 25 يناير، وكان جهاز الشرطة ضمن الأجهزة الحيوية التي أصابها ارتباك شديد، ما كان له أثر بالغ السوء على جموع الشعب المصري التي وضعت يدها على قلبها بعد أن رأت وزارة الداخلية تكاد تنهار، لكن جهازا عريقا كجهاز الشرطة المصرية له صولات وجولات ورسوخ قدم في الأزمات والاضطرابات السياسية، استطاع أن يتجاوز أزمته سريعا، ونجحت الإرادة الأمنية مجددا في فرض سيطرتها من جديد والتفرغ لملاحقة الخارجين على القانون والتصدي لفلول الإرهاب الجبان.

 

المواطن الذي يلجأ إلى جهاز الشرطة في كل صغيرة وكبيرة له حق وعذر مبرر ومفهوم، لأنه يعلم جيدا بأن النسر الأمني بجناحيه الجيش والشرطة هما درع هذا الوطن وحفظته، كما يعلم المواطن بأن بلدا بلا أمن هي خراب ودمار في الآجل والعاجل، ما يفسر لنا اليوم لجوء المواطنين للشرطة والاحتماء بوزارة الداخلية، وكل هذا مفهوم وله ألف وجه ووجه من الأسباب، ومن حق المواطن أن يستعين بشرطته ورجال أمنه إذ هم العزوة والسند له، لكن إن يصل الأمر لتحميل الشرطة فاتورة العشق الممنوع بين فتاة هربت مع شاب واختفت فاتهم أهلها رجال الأمن بالتقصير في البحث عنها بينما هي غارقة في العسل مع حبيب القلب، أو أسرة أهملت في تربية ابنها، فترك مدرسته وذهب ليلهو، أو جار "رش شوية مية" أمام شقة جاره فقامت معركة طارت فيها الرقاب، كل هذا تدفع الشرطة ثمنه وليس لها فيه ناقة ولا جمل.

 

إن "عشم" المواطن في رجال الداخلية سيظل في محله، وشعوره بأنهم عزوته وسنده وقت الشدة لن يزعزعه شيء، لكن يبدو أن البعض لا يلتفت إلى أن هذه البلاغات الكاذبة أو الإخطارات العارية عن الصحة، تشتت انتباه رجال الأمن ويحيد بهم عن مهمتهم الأولى وهي حفظ أمنك أيها المواطن، وترهق أجهزة الداخلية في مشكلات وصغائر عائلية ليس لها يد فيها، ويعطي الفرصة للمتربصين بأن يروجوا بالباطل أن مصر تعاني انفلاتا أمنيا، مع أن العكس هو الصحيح، ولن أسترسل في إثبات وقائع تدل على يقظة جهاز الشرطة وإخلاص رجاله في حفظ الأمن، ويكفيك حادث فتاة المعادي التي سحلها مجموعة من المجرمين بغرض سرقتها ما أدى إلى وفاتها، وكيف ألقت الشرطة القبض عليهم قبل مرور 24 ساعة على الحادث، وهي واقعة واحدة من آلاف الوقائع التي إن دلت فإنما تدل على تفاني أجهزة الداخلية في التصدي لكل أشكال الجريمة.

 

ممكن البعض يقولي معنى كدة إن مفيش تقصير أو تجاوزات لدى رجال الشرطة ، اقول له بلا تردد نعم هناك تجاوزات زى اى جهة أو مؤسسة في البلد، العبرة هي: هل وزارة الداخلية تحاسب ضباطها، الإجابة بكل ثقة نعم، ولذلك مقال آخر .