الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:37 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا

معركة القطبين.. لماذا هاجم طه حسين العقاد؟

طه حسين والعقاد
طه حسين والعقاد

طه حسين: هل يفهم أحد ما يكتبه العقاد؟

العداء المبطن انتهى بتنصيب طه حسين للعقاد أميرا للشعراء

 

واحدة من أشهر معارك عباس العقاد كانت مع عميد الأدب العربي طه حسين، الذي قال في أحد البرامج إنه لا يفهم أي شيء مما يكتبه العقاد، وأن كتاباته معقدة، قاصدًا بذلك على وجه الخصوص "العبقريات".

المعركة الشهيرة بدأت من عند "العقاد" كالعادة، والذي انتقد "لرسالة الغفران"، التي كتبها طه حسين حول فلسفة أبي العلاء المعري، فقال عنها: "إن رسالة الغفران نمط وحدها في آدابنا العربية وأسلوب شائق ونسق طريف في النقد والرواية وفكره لبقة لا نعلم أن أحدًا سبق المعري إليها، ذلك تقدير حق موجز لرسالة الغفران".

طه حسين رد على العقاد في مقال له قال فيه: "الذي اختلف العقاد فيه مخالفة شديدة هو زعمه في فصل آخر أن أبا العلاء لم يكن صاحب خيال حقًا في رسالة الغفران، هذا نُكر من القول لا أدري كيف تورط فيه كاتب كالعقاد"، ولم يكتف بذلك، حيث كتب بعدها في "بواعث الصمت": "أما أنا فلن أنخدع له، فهو ينكر على أبي العلاء أن يكون شاعرا عظيم الحظ من الخيال في رسالة الغفران، سنة سودة كما يقول العامة، وهل يعلم العقاد أن دانتي إنما صار شاعرا نابغة خالدا على العصور والأجيال واثقا من إعجاب الناس جميعا بشيء يشبه من كل وجه رسالة الغفران هذه، أستغفر الله إن من الأوروبيين الآن من يزعم أن شاعر فلورنسا قد تأثر بشاعر المعرة قليلا أو كثيرا".

 

الأمر تحول إلى عداء من نوع خاص بين الثنائي، إلا أنه لم يكن عداءً ظاهرًا، ففي الحوار الشهير الذي هاجم فيه "العقاد" الجميع، رفض الرد على سؤال بخصوص طه حسين، وابتعد عن الحديث عنه، كما آثر عميد الأدب العربي عدم الدخول في معركة ظاهرة، فاستمرت الخلافات مستمرة بشكل مبطن الأدب اللاتيني ومعارك أدبية دون أن يتطرق أحد منهما للآخر.

 

طه حسين لم ينس مع الزمن ما قاله العقاد، ففي لقاء تليفزيوني سأله أنيس منصور عن أدب العقاد ليرد بقوله: "وهل فهم أحد ما كتب العقاد" فرد أنيس منصور: "نعم فهمت، لا أستطيع أن أقول إنني لم أفهم شيئا"، ليصر طه حسين على رأيه قائلًا: "أما أنا فأصرح أنني لم أفهم أي شيء ولا أعرف ما الذي قصده العقاد من العبقريات".

عداء العقاد وطه حسين استمرت عدة سنوات، حتى أنهاها العقاد كما بدأها، بعدما دافع عن طه حسين خلال محنته الشهيرة إثر كتاب "الشعر الجاهلي"، وخالف رأي حزبه حيث كان عضوًا بارزًا في الوفد، وبعد عدة أعوامٍ انضم طه طه حسين إلى الوفد، وأعلن في أول مناسبة "العقاد" أميرا للشعر، وحدثت بينهما مجاملات كثيرة وصلت إلى إهداء كتاب "دعاء الكروان" للعقاد.