الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 08:48 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو الطاقة الخضراء.. مدبولي: حوافز جديدة في الطريق للمواطنين والمصانع|فيديو مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو

نص… هذا الحزن!

كم هو عبقري هذا الحزن ..

في كل مرة كنت أظن أنني فقدت شغف المفاجآت ولا شيء يبهرني كنت أجد أن الحزن يكسب!

الحزن يبدو كبطل لا يهزم أبدًا تستقبله بشيء من التعود والسخط كمثل أغنية لفريد الأطرش يردد فيها "عدت أيها الشقي".

لسنوات أخفيت حبي لعوالم Dc فمصادفة في ما مضي أحببت عابرًا يحب عوالم مارفل ومخلص لها حتى النخاع، والفتى كان هزيلًا جدًا، فكنت كلما تخيلت أني أجادله في مدى حبي لعوالم Dc كنت أتخيل نخاعه يتمزق من الغضب.. فأخفيت حبي سرًا وحرصا عليه!

إلا أني الآن أدرك أن الحقيقة غير.. فلقد كنت الابنة غير البارة بعوالم Dc فأذكر كوني كطفلة مخلصة لشخصية سوبر مان حتى أني حين ارتبطت للمرة الأولى كان هذا الشريك نسخة من "كلارك كنت" ببدلته الرمادية وسذاجته القروية وكأني لا أحب سوى الأبطال الذين يعتزلون البطولة..

في أحد الأعوام كتب عابر جزءًا من فيلمي المفضل "ولكني أيها الطبيب.. أنا هو المهرج"!

وقتها بكيت كثيرًا، ليس للمفارقة العبثية ولكن لأني تذكرت أحد السذج الذي كتب قصيدة يصف نفسه فيها بانه المهرج، والحقيقة أنه كان مزعجًا ككل المهرجين المرعبين في أفلام IT.

قالت لي إحدى العابرات التي تتلمس يدًا تسندها بعد الفراق.. "هو يرسل تحياته الشديدة لكِ ولها -هو يحب القطط هكذا قالت وهكذا أعرف- وأعتقد أنه أبدًا لن يمانع لو منح جسده بعد الموت للقطط لسد الأفواه الصغيرة".

ما الخوف؟ الموت وحيدًا ليلا؟ البكاء في الحافلة؟ ألا يذكرك الجار الجالس جوارك بعد عدة دقائق من رحيلك؟ أن يرحل صديقك المقرب فجأة دون إنذار خالفًا كل المواعيد والوعود للذهاب معك للطبيب بعد العيد؟ أن يترك لك قميصه البرتقالي الواسع فترتديه فلا تشعر بشيء؟

لن تعرف أبدًا ولن يعرف السائق العصبي.

لا يزال الحزن يكسب وقادرًا على إيلامك كلما تيسر له من الذكر..

يتركك كمضغة من طفل رضيع لم يستسغ طعام أمه بعد، والتي تطعمه مبكرًا لأنها تريد أن تنتهي من هذا التعلق الشديد بثدييها..

لماذا تطعم الأمهات صغارهن مبكرًا؟ ما هذا السأم والاستعجال على الحياة المزعجة وأوجاع المعدة والبكاء ليلًا والكثير من القولون العصبي؟

كل شيء يبدو شديد السخف والابتذال، حتى هذه السطور في هذه اللحظة.. فلا هذا هو كل ما أريد أن أقول ولا أنا أجيد الكتابة!

يبدو الموضوع كوميديًا حقًا عندما تذكرت مسلسلي المفضل الآن، إذ يظهر الشيطان حزينًا بائسًا يبحث عن الحب وقد خذله أبوه.

أتذكر حين أخبرتني صديقة عابرة أن أشاهده منذُ عامين وهي تخبرني مازحة "ستحبينه جدًا تخيلي -الشيطان- محض حزين آخر مثلنا ولديه daddy issues: أضحكني هذا التصور كثيرًا.. وهمستُ: من ليس لديه؟

العالم يتصرف بنفس عبثية الشيطان الذي ذهب يبحث عن مساعدة من معالجة نفسية في رحلة البحث عن تقبل ذاته.

أي ذات؟

أسمع قصيدة درويش للمرة المئة وأتساءل في حزن: لماذا يريد الناس ما بعد المحطة؟