الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:20 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

نص… هذا الحزن!

كم هو عبقري هذا الحزن ..

في كل مرة كنت أظن أنني فقدت شغف المفاجآت ولا شيء يبهرني كنت أجد أن الحزن يكسب!

الحزن يبدو كبطل لا يهزم أبدًا تستقبله بشيء من التعود والسخط كمثل أغنية لفريد الأطرش يردد فيها "عدت أيها الشقي".

لسنوات أخفيت حبي لعوالم Dc فمصادفة في ما مضي أحببت عابرًا يحب عوالم مارفل ومخلص لها حتى النخاع، والفتى كان هزيلًا جدًا، فكنت كلما تخيلت أني أجادله في مدى حبي لعوالم Dc كنت أتخيل نخاعه يتمزق من الغضب.. فأخفيت حبي سرًا وحرصا عليه!

إلا أني الآن أدرك أن الحقيقة غير.. فلقد كنت الابنة غير البارة بعوالم Dc فأذكر كوني كطفلة مخلصة لشخصية سوبر مان حتى أني حين ارتبطت للمرة الأولى كان هذا الشريك نسخة من "كلارك كنت" ببدلته الرمادية وسذاجته القروية وكأني لا أحب سوى الأبطال الذين يعتزلون البطولة..

في أحد الأعوام كتب عابر جزءًا من فيلمي المفضل "ولكني أيها الطبيب.. أنا هو المهرج"!

وقتها بكيت كثيرًا، ليس للمفارقة العبثية ولكن لأني تذكرت أحد السذج الذي كتب قصيدة يصف نفسه فيها بانه المهرج، والحقيقة أنه كان مزعجًا ككل المهرجين المرعبين في أفلام IT.

قالت لي إحدى العابرات التي تتلمس يدًا تسندها بعد الفراق.. "هو يرسل تحياته الشديدة لكِ ولها -هو يحب القطط هكذا قالت وهكذا أعرف- وأعتقد أنه أبدًا لن يمانع لو منح جسده بعد الموت للقطط لسد الأفواه الصغيرة".

ما الخوف؟ الموت وحيدًا ليلا؟ البكاء في الحافلة؟ ألا يذكرك الجار الجالس جوارك بعد عدة دقائق من رحيلك؟ أن يرحل صديقك المقرب فجأة دون إنذار خالفًا كل المواعيد والوعود للذهاب معك للطبيب بعد العيد؟ أن يترك لك قميصه البرتقالي الواسع فترتديه فلا تشعر بشيء؟

لن تعرف أبدًا ولن يعرف السائق العصبي.

لا يزال الحزن يكسب وقادرًا على إيلامك كلما تيسر له من الذكر..

يتركك كمضغة من طفل رضيع لم يستسغ طعام أمه بعد، والتي تطعمه مبكرًا لأنها تريد أن تنتهي من هذا التعلق الشديد بثدييها..

لماذا تطعم الأمهات صغارهن مبكرًا؟ ما هذا السأم والاستعجال على الحياة المزعجة وأوجاع المعدة والبكاء ليلًا والكثير من القولون العصبي؟

كل شيء يبدو شديد السخف والابتذال، حتى هذه السطور في هذه اللحظة.. فلا هذا هو كل ما أريد أن أقول ولا أنا أجيد الكتابة!

يبدو الموضوع كوميديًا حقًا عندما تذكرت مسلسلي المفضل الآن، إذ يظهر الشيطان حزينًا بائسًا يبحث عن الحب وقد خذله أبوه.

أتذكر حين أخبرتني صديقة عابرة أن أشاهده منذُ عامين وهي تخبرني مازحة "ستحبينه جدًا تخيلي -الشيطان- محض حزين آخر مثلنا ولديه daddy issues: أضحكني هذا التصور كثيرًا.. وهمستُ: من ليس لديه؟

العالم يتصرف بنفس عبثية الشيطان الذي ذهب يبحث عن مساعدة من معالجة نفسية في رحلة البحث عن تقبل ذاته.

أي ذات؟

أسمع قصيدة درويش للمرة المئة وأتساءل في حزن: لماذا يريد الناس ما بعد المحطة؟