الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:01 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان”

في ضوء الأزمة الأوكرانية.. هل يمكن استلهام الدروس من أزمة الصواريخ الكوبية 1962؟

أرشيفية
أرشيفية

• يتعيَّن على المسؤولين في واشنطن والدول الأوروبية إيجاد سبُل للرد على الهجوم الروسي، دونما دفع العالم إلى "حافة الهاوية النووية".

• على غرار أزمة الصواريخ الكوبية 1962، عمَّقت الأزمة الأوكرانية الراهنة انعدام الثقة بين الروس والغرب، وقد يكون لها تأثير عكسي فيما يخص الحد من التسلح النووي.

في تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي"، سلَّط الضوء على المخاوف المتعلقة باحتمالية اندلاع حرب نووية؛ إذ ساهمت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في اندلاع صراع واسع النطاق في أوروبا للمرة الأولى منذ عقود طويلة، ولهذا يتعيَّن على المسؤولين في واشنطن والدول الأوروبية إيجاد سبُل للرد على الهجوم الروسي، دونما دفع العالم إلى "حافة الهاوية النووية".

وفي هذا الصدد، يرى التقرير أن الأزمة الراهنة تطرح العديد من التساؤلات بشأن استمرار جهود الحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا، وكذا مدى احتمالية أن تقود الأزمة الأوكرانية إلى انزلاق الدولتيْن نحو حافة الهاوية النووية، أم إنها ستدفعهما للجلوس على طاولة المفاوضات، لتجنيب العالم كارثة نووية.

وتأسيسًا على ما سبق، اعتبر التقرير أن الأزمة الأوكرانية الراهنة تعيد للأذهان أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962، والتي يُنسب لها الفضل في بدء جهود الحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا؛ كونها أسفرت عن الكثير من الاتفاقيات في هذا الشأن، أبرزها اتفاقية "الخط الساخن"، ومعاهدة "الحظر الشامل للتجارب النووية"، ومعاهدة "حظر انتشار الأسلحة النووية"، وغيرها من الاتفاقات التي حالت دون انزلاق القوتيْن إلى حرب نووية.

ويشير التقرير إلى عدد من المؤشرات التي تدفع إلى القول بوجود تشابه بين الأزمة الأوكرانية وأزمة الصواريخ الكوبية:

(أولًا): عمَّقت الأزمة الكوبية غياب الثقة بين واشنطن وموسكو، لدرجة أن المحادثات بين البلدين بشأن الحظر الشامل للتجارب النووية وصلت إلى طريق مسدود، لكن الرئيس الأمريكي "جون كينيدي" أعلن، في يونيو 1963، وقفًا "أحادي الجانب" للتجارب النووية خشية تفاقم الأزمة آنذاك.

وبالمثل، فإن الأزمة الأوكرانية الراهنة عمَّقت انعدام الثقة بين الروس والغرب، وقد يكون لها تأثير عكسي فيما يخص الحد من التسلح، ومن ثمَّ، يتعين على المسؤولين بالدول الغربية البحث عن حلول لاحتواء التهديدات المتعلقة بالانزلاق لحرب نووية.

(ثانيًا): حفَّزت أزمة الصواريخ الكوبية الاهتمام الأمريكي والسوفيتي بالبحث عن تسوية، وبالتالي، قادت إلى احتواء الأزمة دون تصعيدها لحرب نووية؛ ولذا، يرى التقرير أنه من الضروري البحث عن مسارات لتسوية الأزمة الأوكرانية التي ما تزال مشتعلة، وشهدت تلويحًا باستخدام الأسلحة النووية.

(ثالثًا)، أوضح التقرير أن أزمة الصواريخ الكوبية لم تؤدِ إلى الحد من التسلح النووي بشكل مطلق، فقد زاد حجم الترسانات النووية للولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بمعدلات كبيرة بين عامي 1962 و1968، لكنها نجحت في احتواء أي تصعيد نووي، وبالتالي، من المستبعد أن تؤدي الأزمة الأوكرانية إلى الحد من التسلح النووي، وإنما يأمل المراقبون في ألا تندلع حرب نووية عالمية.

ورغم المؤشرات السابقة، فقد اعتبر التقرير أن أزمة الصواريخ الكوبية ليست مطابقة تمامًا للأزمة الأوكرانية الراهنة، لكن بالإمكان استلهام الدروس والعِبر منها فيما يتعلق بكيفية إدارة الأزمة، والتغلب على المشاعر السلبية المتبادلة بين روسيا والغرب، من قبيل الغضب وانعدام الثقة، من أجل التوصل إلى اتفاق -ولو بشكل مبدئي- بين أطراف الصراع.

وختامًا، أكَّد التقرير أنه في ضوء استمرار الأزمة الأوكرانية، لا بد من استئناف الحوار بين واشنطن وموسكو، مشيرةً إلى أهمية البُعد الشخصي لقادة البلديْن في التدخل لتهدئة الأزمة؛ فالتواصل المباشر بين "جو بايدن" و"فلاديمير بوتين" قد يؤدي لقطع شوط طويل نحو تهدئة الأزمة، وتجنيب العالم ويلات حرب نووية.

اقرأ أيضا: أمريكا تحذر الصين: «عواقب وخيمة إذا ساعدتم روسيا»