الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:59 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا

مأساة الطفل يوسف.. حُبست والدته وتخلصت منه صديقتها وزوجها في القليوبية

المجني عليه
المجني عليه

هناك أطفال حرمهم الدهر متعة الحياة، ولذة الحنان ومفارقة الأحباب، ليكونوا ضحايا أناس لا يعرفون للرحمة طريقاً، ذلك كان حال الطفل يوسف الذي لم يتجاوز الـ7 سنوات من عمره، حينما فرقته غيابات السجون عن أحضان والدته، وتكتب نهايته المأساوية داخل منزل صديقة الأم، التي كانت ترعاه في غيابها.

كانت الحياة تسير بوتيرة طبيعية مع السيدة الثلاثينية وطفلها الصغير «يوسف»، حتى اضطرتها ظروفها المعيشية القاسية إلى اقتراض بعض الأموال من أحد الأشخاص، وردها بعد فترة زمنية محدد، وتوقيعها على إيصالات أمانة، لضمان حق صاحب الأموال، ولكن بدأت الأجواء مع السيدة في الإضراب، وعدم الاستقرار في منزلها الصغير تحاول ليل نهار في جمع المبالغ المالية التي اقترضتها بعد تعرضها للسجن.

مرت الأيام سريعاً، ويأتي موعد القرض المحدد ولكن الأم وقفت حائرة لا يوجد معها قيمة القرض، حتى حضر صاحب القرض إلى المنزل لمطالبتها بأمواله «يا أم يوسف فين الفلوس اللي اتفقنا عليها».. تسمرت الأم وكأن الدنيا أطبقت عليها لا تجد حيلة لتبرير قائلة: «اديني مهلة كام شهر وأنا هتصرف في الفلوس» ليرد عليها صاحب الفلوس «أنا هقدم إيصالات الأمانة للحكومة وهي تتصرف معاكي». جلست السيدة بين جدران منزله دموعها لم تفارق وجنتيها، لم تجد أخا أو أباً ليساعدها في محنتها، وظلت الأم المكلومة على تلك الحال حتى طرقة الشرطة منزلها ووضعها خلف القضبان.

كانت تلك هي بداية النهاية لطفلها الصغير، حينما قررت تركه برفقة صديقتها وزوجها، ومنذ أن وطأت قدما الطفل داخل منزل صديقة والدته لم يتذوق يوماً للحنان والرحمة مثلما كان قبل ذلك مع والدته، بسبب اعتداء زوج صديقة الأم له بالضرب والسب لمجرد اللعب مع أقرانه من الأطفال خارج المنزل، لتنطفئ بسمته وينكسر قلبه دون رحمة من المتهم وزوجته ومعاملته معاملة سيئة "حسب أقوال الجيران".

"حرام عليك ياعمو" كانت آخر كلمات نطق بها الملاك الصغير، بعدما تعدى عليه زوج صديقة والدته بالضرب المبرح بسبب طلبه اللعب خارج المنزل، ومن ثم حبسه داخل غرفة مظلمة بمفرده، أنفاس الصغير بدأت تصارع الموت، ظن المتهم أنه بهذه الطريقة يحاول تأديبية والقيام بدور والدته وتركه حتى الصباح بين جدران غرفته يلتقط أنفاسه الأخيرة وفارق الحياة في هدوء تام، وفي اليوم التالي عقب دخول صديقة الأم للاطمئنان عليه، لتجده جثة هامدة، حاولت نقله إلى المستشفى ولكن الأوان قد فات ذهب الطفل ببسمته المعهودة من حياة الجحيم إلى مأواه الأخير.

اقرأ أيضا: عاجل | ضبط 175 طربة حشيش بحوزة أحد العناصر الإجرامية بالبحيرة.. قيمتها أكثر من مليون جنيه

بدأ الأطباء في فحص جثة الطفل لمعرفة سبب الوفاة، فتبين وجود سحجات متفرقة بالجسد ووجود شبهة جنائية في الوفاة، وعلى الفور تم ابلاغ الأجهزة الأمنية بقسم شرطة قليوب وتم القبض على السيدة وزوجها وبتضيق الخناق عليهما اعترفا بارتكاب الواقعة على النحو المشار، وحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات والتي أمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.