الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:24 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ارتفاع فوائد الرهن العقاري يضغط على سوق الإسكان الأمريكية ويهبط ببناء المنازل الإسكان تتيح فرصًا استثمارية جديدة للأجانب بالمدن الجديدة بدءًا من 1 نوفمبر ”لايف جيت للتطوير” تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر محافظ جنوب سيناء يعتمد عدداً من عقود تقنين الأراضي بدهب ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات النائبة أمل عصفور: دعم أمن السعودية ركيزة لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة راعي مصر عضو التحالف الوطني تنظم 3 حفلات خيرية في الولايات المتحدة لدعم أنشطتها وخدماتها الإنسانية في مصر 50 ألف جنيه حد أدنى للتقييم.. النائبة نانسي نعيم تتقدم بطلب إحاطة بشأن تعديل محددات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني النائب عمرو رشاد: كلمة الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تحمل رسائل مهمة بشأن أولويات التنمية وبناء الإنسان محمد خليل يشارك في منتدى مصر 2026 ويؤكد: تمكين الشباب وبناء الإنسان أساس صناعة المستقبل النائبة نيفين الكاتب: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان وتعزيز الوعي الوطني النائبة شيرين صبري: منتدى مصر 2026 يعكس أهمية الاستثمار في الإنسان وتعزيز الوعي الوطني أمل سلامة على هامش مشاركتها بمنتدى مصر 2026: بناء الوعي والثقافة الوطنية ضرورة لحماية الهوية المصرية ومواجهة الأفكار المتطرفة

محمد عبد الجليل يكتب: يا أم نيرة صبرًا فإن موعدك الجنة!

رئيس التحرير
رئيس التحرير

قبلة على الجبين ودعاء بالتوفيق ونظرة عين برائحة الوداع.. ما بين الضحكة والنحر عاشت "نيرة" زهرة شبابها لترحل على الهواء مباشرة.. يغمر دمُها طرقات العبث واللا مبالاة.. كانت نهايتها حدثًا جللًا عاشته كل مصر، ورحلت والسكين في قلب الأم لم تُتزع، وفي روح الأب شرخ ينزف حسرة.. فلكما الله يا والديها والأيام والسلوى والشفاعة!

ماذا يمكن أن ندبِّج من كلمات حتى نواسيهما في مصابهما الأليم؟!

وأي كلمات في أي كتاب يمكن أن تهوِّن عليهما ما عاشاه وشعرا به يُفتت قلبيهما خلال هذين اليومين؟!

ولسان حال الأم الثكلى وهي تنظر إلى ابنتها نظرة الوداع.. كيف هان عليكِ فراقي! كيف هانت عليك قُبلتي؟ وأين أطبعها بعدك؟ وعلى خد من أنثرها؟ آه يا نيرة.. آه يا نيرة!

الأم والأب اللذان ربَّيا وعلَّما وكبَّرا وانتظرا أن يفرحا بثمرتهما التي نضجت وقاربت على أن تكون لها حياة خاصة بها، فإذا بكلمة النهاية تنزل أسرع مما توقَّعا أو توقَّع أي أحد!

أي مواساة يمكن أن ترأب صدع قلبي أب وأم كان ينتظران شهادة التخرج وفستان الفرح، فرجعت البنت إليهما بشهادة الوفاة وطبقات الكفن!

للأسف لا شيء!

مع ذلك، فإن الله يعلم ما لا نعلم، وبيده كل شيء، وهو على كل شي قدير، ولعل موت ابنتهما على هذه الشاكلة يغفر لها أي ذنب تكون قد اقترفته -وكلنا أصحاب ذنوب!- ويرفع من درجتها في الجنة، ويكون شفيعًا لوالديها يوم لا ينفع مال ولا بنون..

لعلَّ موتها بهذه الطريقة البشعة قد وفَّر عليها خوض غمار حياة أبشع، ورحمها مما لا قِبَل لها به، وقد رأت طيفًا مما كان ينتظرها في عالم فقد إنسانيته، وجُنّ أهله، ولم يعد للمنطق عليه من سلطان!

لعلَّ موت نيرة يمكن أن يكون ناقوس الخطر الذي يدقّ ليلفت الانتباه إلى ما يجري داخل أسوار الجامعة وخارجها من غياب القدوة، وتراجع ليس التعليم فقط وإنما الأخلاق كذلك، ويدفع أولي الأمر لتبنّي فلسفات جديدة تقدِّم إلى جانب العلمِ الدعمَ النفسيَ والاجتماعي والأخلاقي للأبناء كي لا تتكرَّر المأساة...

لعل ما حدث، يكون بداية حوار مجتمعي لازم ومهم للغاية بخصوص ما جرى لأبنائنا، وكيف أفضت حياتهم في ظل هذا التقدم التكنولوجي المرعب إلى انسحاب التواصل الاجتماعي الطبيعي والحياة السوية التي تعلّمهم كيفية التعامل مع المشكلات والضغوط بشكل سوي..

لا بدَّ أن تكون هذه الفاجعة علامة حمراء في تاريخنا، ولا يكون ما بعدها مثل الذي قبلها، وتتدخَّل مؤسسات الدولة لفهم ما وقع، واتّخاذ ما من شأنه أن يمنع تكراره ويلحق باقي الأبناء. إن الجامعة ليست مكانًا مُصمتًا لتلقّي العلم فقط، إنما مدرسة للحياة والأخلاق، وما لم تقم بدورها على أكمل وجه، فلنقل يا رحمن يا رحيم على فلذات أكبادنا!

أما أبو نيرة وأمها..

فندعو لهما بالصبر والسلوان، ندعو لهما أن يربط الله على قلبيهما، وأن يرحم الابنة الشهيدة -بإذن الله- ويرفع درجتها، ويجمعهم في جنة خلد وملك لا يبلى بعد عمر طويل، ليضحكوا على محنة الحياة، ويستأنفوا كل الأحلام والأمنيات والوعود التي حال الموت بينهم وبينها أن تكتمل..

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اقرأ أيضًا: محمد عبد الجليل يكتب: لماذا غضب حبيب العادلي من الصحفيين ووصفهم

موضوعات متعلقة