الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:47 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا

الملاعب الكاشفة والأبراج السكنية والتقسيمات أشهر أشكال التعدي على الأراضي الزراعية بالقليوبية

6 آلاف و526 فدان حصيلة الأراضي المجرفة بالقليوبية.. خلال 7 سنوات

التجريف هو إزالة الطبقة الخصبة وانخفاض مستوى سطح الأرض عن الأراضي المجاورة، مما يؤثر عليها بما يسمى التطبيل أو الرشح، وهو نوع من أنواع التعديات على الأراضي الزراعية مثل التعدي بالبناء أو التعدي بالتشوين، مؤكداً على أنها مخالفات قانونية جسيمة، يتم فرض عقوبات عليها.

و80 ألف فدان من أجود الأراضي الزراعية الخصبة بالقليوبية تم تبويرها بسبب زيادة عمليات التصحر و انتشار مسابك الرصاص ومكامير الفحم ومصانع الطوب الحجري بالمحافظة، خاصة في مراكز الخانكة وأبو زعبل ومسطرد، وفق نتائج إحدى الدراسات المنشورة بكلية الآداب جامعة بنها.

اقرأ أيضا | السيسي يثمن مواقف الإمارات الداعمة لمصر في العديد من المحطات التاريخية

وقال المهندس حسن زايد، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة القليوبية، إن محافظة القليوبية ومديرية الزراعة بالمحافظة، يعملان بجخد متواصل وسريع على محاربة ظاهرة التجريف والتعدي على الأراضي الزراعية ككل، فهما يضربان بيد من حديد على كافة المخالفين موضحاً أنه يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي مواطن خالف قانون تجريم التجريف والتعدي، حيث يتم عمل محضر ضده وتحويله للقانون لفرض العقوبات المحددة عليه.

وتابع وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، أن عملية تجريف الأراضي في محافظة القليوبية تتم أغلبها بهدف بيع التربة الخصبة لمصانع الطوب أو الفخار، مثلما يحدث في مركز "شبين القناطر" أكثر مراكز المحافظة التي تم رصد حالات لتجريف الأراضي الزراعية فيها، موضحاً أن تبوير الأرض بهدف بناء مساكن عمرانية عليها حالات معدودة جداً فى المحافظة خاصة وأنه إذا تم اكتشاف وجود أي أرض زراعية لم يتم زراعتها لموسم كامل شتوي أو صيفي يتم تحرير محضر تبوير ضد صاحبها فوراً وفرض العقوبة المقررة.

القليوبية عامرة بحالات التعدي على الأراضي الزراعية

ومن جانبه أكد المهندس طه نعيم، وكيل وزرارة الزراعة الأسبق، أن محافظة القليوبية عامرة بحالات التعدي على الأراضي الزراعية، والتي وصلت لأكثر من 133 ألف حالة تعدي خلال الفترة من 25 يناير 2011 حتى نهاية عام 2015، وفق حصر أجراه في بداية استلامه لعمله بالمحافظة، موضحا أن التجريف ليس الشكل الوحيد للتعدي على الأراضي الزراعية في محافظة القليوبية بل إن حالات التعدي هناك تشمل أيضا تقسيم الأراضي وتبويرها وبناء ملاعب بأضواء كاشفة عليها واستغلالها مادياً حيث يتم إيجارها بالساعة وتدخل أموال طائلة يوميا لأصحابها، وصل عددهم إلى أكثر من 169 ملعب.

وعن أفضل طرق منع حالات التعدي من وجهة نظره، قال إن الطريقة الأفضل هي مصادرة كافة العربات والسيارات التي تعمل على حمل الطوب الحجري بالمحافظة والتي يتم استخدامه في 99% من حالات التعدي، فضلاً عن استخدام المقاولين الموجودين فى المحافظة لهدم التعديات ولردم الأراضي حتى يتم إعادة استصلاحها وزراعتها مرة أخرى بمحاصيل الزراعة السطحية كالذرة، وأخيرا التنفيذ الفعلى لكافة القوانين المجرمة لعمليات التجريف والتعدي وتوقيع أشد العقوبات على المخالفين.

رقعة الأراضي المزروعة منخفضة مقارنة بنسبة السكان

وعن تأثير تجريف الأراضي الزراعية حدثنا الاستاذ الدكتور محمد سالم مشعل أستاذ الاقتصاد جامعة القاهرة وخبير الاقتصاد الزراعي، قائلاً: ىالتجريف يؤدي إلى إهدار خصوبة التربة وبالتالي تنخفض الإنتاجية مما يؤثر إجمالا على الأمن الغذائي وتقل درجة الإكتفاء الغذائي الذاتي وكذلك ينخفض الدخل القومي خاصة في حالة ما إذا كانت مزروعات يتم تصديرها للخارج".

وأوضح أن تأثير التجريف سيء جداً على القطاع الإقتصادي العام لأنه يساهم وبشكل كبير في إنخفاض رقعة الأراضي الزراعية والتي وصلت تقريبا إلى حوالى 8.4 مليون فدان زراعي فقط وهي نسبة منخفضة جداً مقارنة بعدد السكان.

وأكد المهندس مجدي الصبان الخبير الزراعي، أن حملات إزالة التعديات نجحت في إزالة حوالى 90% من الأراضي التي تم الاعتداء عليها من قبل الأخرين ، ولكن بالرغم من ذلك لايزال أثر التجريف ممتداً وواضحاً في قلة إنتاجية المعروض من الإنتاج الزراعي العام، خاصة وأن التجريف يقلل من مساحة الأراضي المزروعة ويعطل جزء كبير من الإنتاج وبالتالي هو يؤثر على إجمالى المعروض، على حد وصفه.

وأشار الصبان، إلى وجود بدائل كثيرة وأساليب زراعية حديثة يتم استخدامها عالمياً لاستصلاح الأراضي المجرفة وإعادة تخصيبها واستخدامها في الزراعة مرة أخرى، موضحاً أن استصلاح الفدان يأخذ حوالي من 5 لـ 7 سنين، وهو وقت طويل جداً لذا يجب أن يتم حل المشكلة من البداية عن طريق تغليظ العقوبات وفرض رقابة شديدة على الفلاحين لاكتشاف عملية التجريف في بدايتها وإيقافها قبل أن تمتد آثارها على التربة.