الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:01 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

«المستريح».. ظاهرة ساعد في انتشارها الجهل والطمع

ظاهرة المستريح
ظاهرة المستريح

استحلوا أموال الناس بدعوى توظيفها والتجارة بها، واستغلوا جهل الناس وطمع بعضهم؛ فجمعوا المال بشتى أنواعه ثم فروا هاربين بغير عودة، في ظاهرة استفحل خطرها وانتشر أمرها عُرفت باسم "ظاهرة المستريح"، فمستريح في الصعيد وآخر في بورسعيد وثالث في الإسكندرية، وهكذا إلى ما لا نهاية.

بدوره، أوضح الدكتور أحمد سمير، المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن ظاهرة المستريح لم تنتشر هكذا إلا بوجود الطامعين، مؤكدا أن لكل مستريح طماع يريد جني المزيد والمزيد من الأرباح، وأن اللعبة التي يلعبها المستريح هي معروفة لدى الجميع ومع ذلك يجد لنفسه ضحايا دائما.

وأشار "سمير" في تصريحات لـ "الطريق"، إلى أن لعبة المستريح على ضحاياه واحدة، وهي منح بعض الأفراد جزءا من المال على أنها أرباح، ومن ثم يذهب هؤلاء الأفراد – بحسن نية – لإخبار الآخرين عن الأمر، ومن هنا تنتشر الأخبار عن الرجل الذي يوظف الأموا ل ويتاجر بها ويحقق مكاسب مرتفعة.

وأوضح المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن هذه الاستراتيجية هي التي يعتمد عليها المستريح وتعرف بأسم "mouth marketing"، ويُقصد بها التسويق من خلال تناقل الكلام بين الناس وبعضهم البعض، مؤكدا أن تلك الاستراتيجية تساعد المستريح في جلب المزيد من الضحايا، ومن ثم جمع أموالا مضاعفة في جعبته.

وأكد "سمير" أن جمع الأموال خارج الإطار الشرعي يعرض الناس وأموالهم للخطر، موضحا أن الأمر خطورته تزداد في وجود الطماعين الذين يدركون جيدا أن الأمر غير طبيعي لكنهم يريدوا "خطب خطفة سريعة" لكن المستريح يكون أسرع منهم، لافتا إلى أن الأمر لا يعتمد على الطمع وحده بل يعتمد كذلك على سذاجة الناس.

من جانبه، قال طارق نجيدة، الخبير الدستوري، إن القانون يجرم نشاط توظيف الاموال خارج إطار القانون ويشدد العقوبة علي من يباشر هذا النشاط، موضحا أن عقوبة هذا الفعل تصل الي السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، مشيرا إلى أن القانون صرح بإنشاء شركات مساهمة يرخص لها في تلقي الأموال لتوظيفها تحت نظر الدولة ورقابتها وحماية للمودعين من استغلال النصابين والأفاقين .

ويرى "نجيدة" أن ظاهرة المستريح ليست جديدة على مصر، وأنها حسب الوصف القانوني تسمى "ظاهرة توظيف الأموال"، مؤكدا وجود هذه الظاهرة منذ زمن طويل بصور متعددة وفي نطاقات محدودة القيمة، ولكنها استفحلت في المجتمع وتفاقمت في منتصف ثمانينات القرن الماضي.

وأشار "نجيدة" في تصريحات لـ"الطريق" إلى أنه على الرغم من التجربة المريرة التي تعرضت لها مصر وشعبها إلا أن قطاعات مختلفة من الشعب لازالت تلجأ إلى توظيف الأموال من أبوابه الخلفية طمعا في أرباح يستحيل على البنوك أن توفرها لعملائها، وبالتالي يقع المواطن في براثن النصابين "المستريحين" بسبب الطمع في الربح السهل السريع وبسبب غياب الرقابة الواجبة.

وشدد الخبير الدستوري، على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة، مؤكدا أهمية وجود الرقابة ووجوب ضرب المشروع المكذوب في مهده بدلا من الغياب والسماح بوقوع كارثة المستريح بأرقام فلكية، مؤكدا أن الوقاية خير من العلاج .

اقرأ أيضا | انتشرت مع الإنترنت.. وزيرة التضامن: التحرش والابتزاز آفة مجتمعية زادت قسوتها