الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:51 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه

«كله بقى أكل جاهز».. كيف أفسدت الشركات العالمية طعامنا؟

كنا أصحاء لما كان مطبخ منزلنا هو مصدر غذائنا، فلما تبدل بالمطعم، و معلبات شركات الأطعمة سريعة التحضير، أصبحت صحتنا في تدهور مستمر، ورغم أن القناة التليفزيونية الرئيسية في منازلنا هي قناة الطبخ، إلا أن وقت الطبخ المنزلي أخذٌ في الانكماش، فكيف أهملنا المطبخ، وكيف لعب التسويق دور الساحرة الشريرة في إفساد مطابخنا، كل هذا وأكثر نعرفه في السطور التالية.

علاقة المطبخ بانتشار الزراعة و الثورة الصناعية

قديمًا، كانت إمكانيات المطابخ محدودة للغاية، وكذلك الأطعمة مقتصرة في الغالب على الدقيق واللحوم، وتدريجيًا ومع انتشار الزراعة وتنوع المحاصيل أصبح المطبخ أكثر ثراءً و - تُخمة - بالأكلات المختلفة، كالبطاطس، والأرز، والباذنجان، والفلفل، والطماطم، وغيرها الكثير.

وحدثت النقلة الكُبرى، حين قامت الثورة الصناعية في أوروبا بدايات القرن الثامن عشر، وانتشر تأثيرها حتى وصل الشرق، وسهلت المعدات الجديدة مثل الأفران التي تعمل بالغاز والأجهزة الكهربائية بعد ذلك الكثير من المهمات الشقة على ربة المنزل.

الحرب العالمية الأولى وغزو المطبخ

كان الجنود هم أشد البشر احتياجًا للطعام أثناء الحرب العالمية الأولي التي جرت أحداثها بين عامي 1914 و 1918، ووفق "سلسلة أَبُكاليبس الخاصة بالحرب العالمية الأولى على موقع ناشيونال جيوجرافيك"،عكفت الكثير من الدول المشاركة في الحرب على أبحاث علمية للوصول لمنتجات غذائية طويلة التخزين وسريعة التحضير في ذات الوقت، ونجحت مُعظم الدول في ذلك، ولكن السؤال أين ستذهب الشركات التي أنتجت الأطعمة طويلة التخزين بعد انتهاء الحرب؟

اقرأ أيضًا: صاحب فكرة «رغيف البطاطا» لـ الطريق: «الفكرة من 20 سنة وطعم العيش احلو»

كيف لعب التسويق دور "الساحرة الشريرة" في إفساد مطابخنا؟

بعد قليل من انتهاء الحرب العالمية الأولى، استفاقت الشركات المنتجة للمواد الغذائية طويلة التخزين على سؤال، لمن سنبيع ما ننتجه من طعام؟، وكانت الإجابة بعد سنوات عدة في التسويق - وليست في تونس هذه المرة -، فأبو التسويق الحديث هو إدوارد بيرنيز عالم علم النفس الأمريكي، وللمصادفة هو ابن أخت سيجموند فرويد عالم النفس الشهير، و يُعد "بيرنيز" وفقًا لموقع "www.thoughtco.com" هو المؤسس فعلي لطرق البروباجاندا والدعاية الحديثة، وقاد حملة اللعب في أدمغة المستهلكين عن طريق الدعاية والترويج المكثف والإيهم الشعوري والروابط العاطفية بين المُنتَج واحتياجات المستهلك الأخير وكلها ألاعيب تسويقية تلعب على مشاعر ولا واعي المشاهد، ونجحت الخطة واستهدفت الشركات جميع الشرائح العمرية حتى الرُضع منهم، ونشأت من وقتها حقبة استهلاكية جديدة لم تشهد لها البشرية مثيلٌ من قبل وما زالت آخذة في النمو.

وكانت النتيجة النهائية، إهمال كبير للمطبخ وإهمال أكبر لصحتنا، وجنت الشركات المنتجة للمواد الغذائية المُعلبة طويلة التخزين أرباح طائلة كل ذلك بفضل إدوارد بيرنيز والتسويق الشرير.

اقرأ أيضًا: عضو بلجنة الفتوى: تعدد الزوجات حل سحري لمشاكل مجتمعية كثيرة