الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 01:38 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

في ذكرى وفاتها.. كيف برأ الله السيدة عائشة من حادثة الإفك؟

السيدة عائشة بنت أبي بكر زوجة النبي محمد
السيدة عائشة بنت أبي بكر زوجة النبي محمد

لم تتوقف الصعاب التي واجهها النبي محمد عليه الصلاة والسلام على نشر دعوة الإسلام فقط، ولكنها طالت حياته الشخصية، عندما نشر جماعة من المنافقين أحاديث الإفك على السيدة عائشة أحب زوجات النبي إلى قلبه.

في ذكرى وفاة أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر، يستعرض "الطريق" حادثة الإفك التي طالتها وتبرئة الله عز وجل لها في القرآن الكريم.

اعتاد سيدنا محمد -صلّى الله عليه وسلَّم- أن يصطحب واحدة من زوجاته معه في السفر، وكان الدور على السيدة عائشة رضي الله عنها، وذلك في غزوة بني المصطلق.

خرجت السيدة عائشة بصحبة زوجها النبي محمد مع جيش المسلمين، وأثناء العودة عسكروا في أحد الطرق من أجل الراحة من العناء، بينما يستعد الجيش للرحيل، ذهبت السيدة عائشة لقضاء حاجتها، وحينها فقدت عقدها، الأمر الذي جعلها تتأخر في البحث، وعندما عادت إلى موضع الجيش، واكتشفت أنهم تركوها، وهم يظنون أنها في الهودج على ركبها.

اقرأ أيضًا: في ذكرى وفاة أم المؤمنين.. مواقف كشفت غيرة السيدة عائشة على الرسول

ظلت أم المؤمنين في مكانها، حتى غلبها النوم، ولم تستيقظ إلا على صوت الصحابي الجليل صفوان بن المعطل رضي الله عنه، وكان يمتاز بعمق نومه، وهو ما جعله يتأخر عن اللحاق بجيش المسلمين، وعندما رآها الصحابي الجليل عرف أنها السيدة عائشة، وطلب منها استقلال الجمل حتى بلغا المدينة، دون أي حديث بينهما.

استغل المنافقون وعلى رأسهم عبدالله بن أبي بن سلول الحادثة، في النيل من عرض النبي محمد، ونشروا الشائعات والفتن على السيدة عائشة والصحابي صفوان، وفي هذا الوقت لم ينزل الوحي على سيدنا محمد ليكشف له حقيقة الأمر لمدة شهر، وهو ما دفع النبي الكريم لاستشارة الناس، ومنهم: "علي الذي ربي في بيته، واستشار أسامة بن زيد الذي كان ابنا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأثنى الناس على عائشة خيرًا، وأشار عليه علي بن أبي طالب أن يسأل الجارية؛ واسمها بريرة، فأثنت خيرًا.

شعر النبي عليه الصلاة والسلام بالحزن مما نشر على زوجته من فتن، فتوجه إلى السيدة عائشة رضي الله عنها، وطلب منها أن تحدثه بما حدث، قائلا لها: "فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ‌وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ)، فردت السيدة عائشة: "وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ: فَصَبرٌ جَميلٌ وَاللَّـهُ المُستَعانُ عَلى ما تَصِفونَ".

شاء الله عز وجل أن يزيل الحزن من قلب النبي محمد عليه الصلاة والسلام وزوجته السيدة عائشة بنت أبي بكر، وهي أحب زوجاته إليه، بنزول براءتها في القرآن الكريم ليبطل ادعاءات المنافقين، في قول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ* لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ".