الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 05:19 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030

نهاية حكم عائلة راجاباكسا.. كيف سقط الرئيس السريلانكي بعد 15 عامًا في السلطة؟

الرئيس السريلانكي المستقيل جوتابايا راجاباكسا
الرئيس السريلانكي المستقيل جوتابايا راجاباكسا

بعد تجربة حكم سياسي امتد لأكثر من 15 عامًا اضطر الرئيس السريلانكي جوتابايا راجاباكسا للتنحي عن الحكم تحت ضغط الشارع، وأرسل استقالته عبر البريد الإلكتروني إلى رئيس البرلمان.

وبعث راجاباكسا بخطاب استقالة عبر البريد الإلكتروني إلى رئيس برلمان البلاد، مساء أمس الخميس.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الرسالة أُرسلت بعد وقت قصير من وصول راجاباكسا إلى سنغافورة أم بعد انتقاله لجهة أخرى.

وعلى مدار أسابيع هتف المتظاهرون في سريلانكا «جوتا.. عد إلى بيتك» ها هو جوتابايا راجاباكسا، يبحث عن مكان آمن للعيش بعيدًا عن بلاده بعد ما تنقل بين أكثر من محطة شملت سنغافورة وجزر المالديف، وقد تكون الإمارات العربية المتحدة وجهته النهائية.

عُيّن رئيس الوزراء السريلانكي (رانيل ويكريميسنج) رئيسًا بالإنابة بعد فرار الرئيس جوتابايا راجابكسا إلى خارج البلاد -وفقًا لما ينص عليه الدستور- وسط مطالبة آلاف المحتجين بتنحي الرجلين.

وأعلن مكتب رئيس الجمعية التشريعية أن رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكرمسينج أدى اليمين الدستورية اليوم الجمعة كرئيس بالوكالة خلفًا لجوتابايا راجاباكسا بعد قبول استقالته وقبل أن ينتخب البرلمان رئيسًا جديدًا في 20 يوليو الجاري.

وكان سقوط عائلة راجاباكسا مذهلًا، وخلّف صدى في جميع أنحاء المنطقة وخارجها.

بداية القصة

بدأت القصة بشقيق جوتابايا راجاباكسا، ماهيندا، الذي تولى السلطة عام 2005 كسياسي بسيط من الريف الجنوبي يقف ضد النخبة السياسية الغربية المتنفذة في العاصمة كولومبو، ولأنه وعد بإنهاء عقود من الحرب الأهلية الدموية ضد الانفصاليين التاميل في شمال البلاد فقد تحول لرجل المرحلة.

وبحسب لما ذكره شارولاتا هوج، من مركز تشاتم هاوس، في رسالة بالبريد الإلكتروني لموقع «الطريق»، فإن ماهيندا راجاباكسا سعى منذ توليه الحكم إلى توجيه موجة الدعم وتكثيفه لأبناء الأغلبية السنهالية في سريلانكا، وعندما تمكن من دواليب السلطة شرع في إنفاق مبالغ ضخمة اقترضها لتنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة مشكوك فيها، ومع ذلك فاز ماهيندا بدورة رئاسية ثانية في عام 2010.

وفي عام 2019، تمكن جوتابايا راجاباكسا من استعادة السلطة لعائلة راجاباكسا، وهزم حكومة ائتلافية متعثرة ومنقسمة من خلال تقديم قيادة قوية وتكنوقراطية للناخبين، كما تمكن من جذب جمهور غربي متعلم ومتمرس في التكنولوجيا، لكنه مكون في الغالب من القومية السنهالية.

وأوضح شارولاتا هوج، أن ما لم يتوقعه أحد هو أن حكم جوتابايا راجاباكسا أبان عن عدم كفاءة واضحة، حيث تم تخفيض الضرائب وخفض أسعار الفائدة، والسعي للحصول على قروض جديدة ضخمة، وطباعة الأموال، لكن كل ذلك كان في الوقت الخطأ.

انهيار الاقتصاد

وتسببت جائحة كورونا في انهيار السياحة والتحويلات، وكلاهما مصدر كبير للنقد الأجنبي، في حين أن قرار جعل الزراعة في سريلانكا عضوية بالكامل مع عدم القدرة على تحمل تكلفة الأسمدة أدى إلى تحطيم القطاع بأكمله، وبعدها دخلت سريلانكا في حالة انهيار اقتصادي كامل.

وتابع «هوج» أن مزاعم الفساد أثارت موجات من الغضب الشعبي خاصة مع ارتفاعات هائلة في الأسعار وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الأدوية، ولأن رئيس الدولة ورئيس الوزراء ووزير المالية وعشرات من كبار المسؤولين جميعهم ينتمون لعائلة واحدة، فإن أصابع الاتهام اتجهت بالكامل صوب سلالة راجاباكسا.

ثورة هائلة

واعتبر «هوج» أن ما وقع في سريلانكا قد لا يكون ثورة بالمعنى المعروف والمتداول للثورة، طالما أن البلاد كان لديها تقليد طويل وراسخ من الديمقراطية، لكن ما وقع في الأسابيع الأخيرة وردود فعل الشارع كشفت أن الأمر يتعلق بـ«ثورة هائلة، وأن احتمال عودة أسرة راجاباكسا إلى السلطة غير مرجح، على الأقل لسنوات عديدة».

وأكد أن «هناك طاقة هائلة من الغضب والرفض تعم الشارع، وسيكون من الصعب الإبقاء على الوضع السابق في سريلانكا»، مشيرا إلى أنه تم تدمير العلامة التجارية لسلالة راجاباكسا لفترة طويلة، إن لم يكن إلى الأبد.

ونوه «هوج» إلى أنه من الجيد هو أن حركة الاحتجاج قد نجحت في سد الانقسامات المجتمعية والطبقية في سريلانكا بطريقة لم يشهدها سوى القليل من دول جنوب شرق آسيا منذ عقود، لافتا إلى أن ما وقع في سريلانكا سابقًا مع سلالة راجاباكسا تحول إلى «وصفة نجاح يمكن نقلها لدول الجوار»، لكن ما وقع اليوم يبعث على القلق لدى الكثير من دول الجوار.

اقرأ أيضا: رئيس وزراء سريلانكا يؤدي القسم رئيسا للبلاد