الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:57 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد رمضان أمينًا مساعدًا للاستثمار المركزية بمستقبل وطن.. دماء جديدة لدعم الملف الاقتصادي تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026

سلخانة تعذيب داخل دار رعاية مخالفة في الإسكندرية.. النيابة تكشف الكواليس

الاعتداء على طفل - تعبيرية
الاعتداء على طفل - تعبيرية

تستجوب النيابة العامة اثنين متهميَنِ بالتعدي على فتى من ذوي الهمم بدار رعاية غير مرخصة بالإسكندرية، بعدما تم تداول مقاطع مصورة لوقائع تعدي أحدهما على المجني عليه فيها، وكشفت التحقيقات اشتراك الآخر معه ومزاولة الدار نشاطها بغير ترخيص.

وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام رصدت تداول مقاطع مصورة لتعدي أحد المتهمين على المجني عليه بالضرب والإهانة أكثر من مرة بدار رعاية بالإسكندرية، فتولت النيابة المختصة التحقيق.

شاهدت النيابة المقاطع المصورة لوقائع التعدي، وتمكنت من تحديد مقر الدار محل الواقعة، وانتقلت إليها لمعاينتها، وتحفظت على ما بها من تسجيلات آلات المراقبة لفحصها بيانًا إذا ما كانت تحوي تسجيلات لوقائع التعدي على المجني عليه أو آخرين من مرتادي الدار.

واستمعت النيابة العامة لشهادة السيدة القائمة على تصوير المقاطع، فشهدت بتكرار اعتداء مشرفي الدار -الملاصقة لسكنها- على المتواجدين بالدار، وأوضحت أنها صورت وقائع التعدي محل التحقيق توثيقًا لما اعتادت رؤيته، حيث سلمتها لأحد معارفها لنشرها بمواقع التواصل الاجتماعي لإغاثة المجني عليه على حد تقديرها.

كما سألت النيابة العامة والدة المجني عليه والتي شهدت باعتياد إيداع ابنها -البالغ من العمر عشرين عامًا- بالدار محل الواقعة خلال فترات معينة من اليوم لرعايته لإصابته بالتوحد وصعوبة النطق والحركة.

في يوم الواقعة، تلقت الأم اتصالًا من الدار أفادتها فيه بتعدي ابنها على أحد المشرفين مما اضطر معه الأخير إلى تعنيف ابنها، وأن منشورات متداولة بمواقع التواصل تُصور الواقعة على خلاف حقيقة ما حدث، حيث طلبت الدار منها نشر مقطع يُبرئ الدار مما نُسب إليها بمواقع التواصل الاجتماعي، كل ذلك دون أن تشاهد مقاطع التعدي على ابنها المتداولة بتلك المواقع، فبادرت بنشر مقطع بموقع "فيس بوك" لتبرئة الدار، وعلى إثره أخبرتها إحدى قريباتها بحقيقة الواقعة وعدم صحة ما تدعيه الدار، وأطلعتها على مشاهد التعدي على ابنها، فأبلغت الجهات المختصة بما حدث.

وناظرت النيابة العامة المجني عليه في رفقة والدته، فتبينت إصابته باليد والساق ولم تتمكن من سماع شهادته لعدم تمكنه من التحدث، وانتدبت النيابة العامة خبيرًا من اللجنة العامة لحماية الأطفال لفحص حالته.

وتتخذ النيابة العامة إجراءات للتحقيق في مدى الترخيص للدار بمزاولة نشاطها إلى جانب التحقيق في واقعة التعدي؛ حيث سألت مديرة الدار التي لم تنفِ واقعة التعدي على المجني عليه وقررت إنهاء عمل أحد المتهمين بعد اتصال علمها بالواقعة، مدعية مزاولة الدار نشاط تأهيل وعلاج ذوي الهمم بترخيصٍ تَمثَّلَ -حسب ادعائها- في استخراج سجل تجاري وبطاقة ضريبية، بينما أكدت مديرية التضامن الاجتماعي المختصة للنيابة العامة عدم حصول الدار على الترخيص اللازم لمزاولة هذا النشاط تحديدًا.

وشكلت النيابة العامة لجنة من الوحدة العامة لحماية الأطفال لفحص حالات ذوي الهمم الذين ترددوا على الدار لبيان مدى سابق تعرضهم لوقائع تعدي، وكلفت النيابة العامة اللجنة المذكورة بمعاينة الدار لبيان إذا ما كانت مؤهلة فنيّا لعلاج ذوي الهمم من عدمه، وتستكمل النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة مزاولة الدار النشاط المذكور بدون ترخيص.

وكانت النيابة العامة قد طلبت تحريات الشرطة حول واقعة التعدي على المجني عليه فأكدت صحتها، وعدم صحة ما ادعته مديرة الدار لوالدته، وحددت التحريات شخصي المُتهميَن فيها؛ فأمرت النيابة العامة بضبطهما وإحضارهما، وألقي القبض عليهما نفاذًا لذلك الأمر، وعُرضا على النيابة المختصة لاستجوابهما.

هذا، وتؤكد النيابة العامة بمناسبة تلك الواقعة ما سبق وأكدته في أكثر من موضع من أن مواقع التواصل الاجتماعي رغم ما تحققه من انتشارٍ للوقائع الجنائية المتداولة فيها إلا أنها ليست السبيل للإبلاغ عن تلك الوقائع أو نشر التسجيلات المتعلقة بها -حتى ولو بحسن نية- بدعوى إغاثة المجني عليهم فيها، وتهيب النيابة العامة بالكافة إلى عدم تداول هذه المقاطع بمواقع التواصل الاجتماعي وإتاحتها للكافة؛ لكونها أدلة رقمية معتبرة في تلك الوقائع، يلزم تقديمها فقط للجهات المختصة وعلى رأسها النيابة العامة؛ للحفاظ على ذلك الدليل من العبث، وصيانته بإجراءات محددة بيّنها القانون لكي تصبح دليلًا صالحًا لإثبات الجريمة وإسنادها إلى المتهمين، فنشر وتداول مثل هذه المقاطع بمواقع التواصل الاجتماعي وإن كان يحقق انتشارًا للواقعة على المستوى المجتمعي إلا أنه يعرض الدليل فيها للعبث والتلاعب والتلف.

كما أن مثل هذا النشر والترويج لم ولن يكون هو الدافع الذي تُولِي النيابة العامة من أجله اهتمامًا بهذه الوقائع دون غيرها؛ إذ إنها تؤدي رسالتها تمثيلًا عن المجتمع ورعايةً لمصالحه وحقوقه في كافة الوقائع الجنائية المعروضة عليها، والمتصل علمها بها بأي طريق كان، دون حاجة لتسليط الضوء عليها اجتماعيًّا أو إعلاميًّا، وهو أمر غير مفترض حدوثه في عقيدة ورسالة النيابة العامة، وأن البيانات الصادرة من النيابة العامة في تلك الوقائع المروج لها ليس لاهتمام خاص بها، بل غايتها دحض الشائعات التي تُدس حولها بقصد وبغير قصد، حفاظًا على السلم والأمن الاجتماعي باطمئنان الناس لما يتخذ من إجراءات في منظومة العدالة بكافة روافدها.

اقرأ أيضًا: انهيار منزل أثناء إزالة عقار ملاصق بالمحلة