الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:44 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

موسى: «خير شلبي خليفة نجيب محفوظ الذي أخطأته الجوائز»

صبحي موسى
صبحي موسى

قال الشاعر والروائي صبحي موسى، إنه حين اشتغلت الحرب الهجائية بين جرير والفرزدق أرسل الأخطل ابنه ليستمع إلى الرجلين، فلما عاد سأله عن رأيه فيهما، فأجابه بأن أحدهما "ينهل من بحر والآخر ينحت من صخر"، وقصد بالأول جرير وبالآخر الفرزدق.

وأضاف "موسى" في تصريحات خاصة لـ "الطريق"، يبدو لي أن المقولة السابقة أكثر صدقا وتعبيرا عن حالة خيري شلبي في الثقافة المصرية والعربية، فالرجل لم يكن مجرد رقم عابر في قائمة الكتاب، لكن ثقافته الموسوعية وغزارة إنتاجه أهلته لأن يكون حالة، فهو القاص والروائي والمسرحي والسيناريست والباحث في الأدب الشعبي والراوي عن عظماء الشعر الشعبي، ليست فقط لشعرهم ولكن لمصائرهم ووقائع حياتهم.

خيري شلبي يعشق الكتابة

وأشار إلى موسى إلى أن الكتابة لدى شلبي كانت أشبه بمن ينهل من بحر، لا يعوزه التفكير ولا التأمل كي يكتب، فقط كان يضع نفسه أمام الورق ويتدفق، لم يكن يكتب ليتربح أو عيش من كتابة، كان يكتب لأنه يعشق الكتابة، لا يعرف لنفسه مهنة سواه، ولا غواية له غير غوايتها، أنتج العديد من الأسفار الكبيرة العظيمة مثل (ثلاثية الأمالي) ، والأعمال الخالدة مثل (موال البيات والنوم، الوتد، لحس العنب، وكالة عطية والأوباش واسطاسية وبغلة العرش وصالح هيصة، صحراء المماليك، الشطار، نسف الأدمغة، وغيرها)، ولا ننسى العديد من المجموعات القصصية المهمة مثل تقليب المواجع، ما ليس يضمنه أحد، أشياء تخصنا، سباب لكي بالنار) ، فضلا عن أجزاء من سيرته وسيرة الآخرين الثقافية والذاتية التي تضمنتها كتب مثل (أوراق البنفسح، أنس الحبايب، محاكمة طه حسين، عمالقة ظرفاء، برج بابل، عناقيد النور، كتب وناس).

شلبي أعاد للشفاهية مكانتها

وأكد أن خيري شلبي له أسلوبه المميز، خاصة حين نعود بذاكرتنا إلى أبناء جيله وزمنه، أمثال جمال الغيطاني وإبراهيم أصلان، ومحمد البساطي، وبهاء طاهر وغيرهم، فقد أعاد للشفاهية مكانتها في زمن كان الكتابية هي التيمة المهيمنة، ولا يعتبر كاتبا من لا يجيد التعالي على القارئ، أعاد روح الأدب الشعبي إلى الكتابة المصرية من جديد، فكان بلغته البسيطة وأسلوبه الشفاهي وعوالمه المهمة لسان حال البسطاء، ناشرا أوجاعهم وأحلامهم وخيباتهم ولوعهم وفرحهم وقدرتهم على الاستمرار في الحياة، خيري لم يكن ممثلا لطبقة ولكنه كان الطبقة ذاتها، إذ أنه كان يذهب إليهم لينصت إليهم ويكتب، مستمدا طاقته الإبداعية من هذه الينابيع المتدفقة على ألسن المعذبين في الأرض بحسب تعبير طه حسين.

خيري شلبي ونجيب محفوظ

وأوضح: "لا أعتقد أن كاتبا تمتع بثراء خيال رجل مثل خيري شلبي، ولم تكن لأحد لقدرة على نثر كل هذه الحكايات سواه، ما قدمه لنا يفوق مكتبة كاملة، ومكتبة كان يراهن أن الزمان هو لذي سينصفه ويجعل الأجيال القادمة تعيد النظر إليها، وفي ظني أن خيري شلبي كان خليفة نجيب محفوظ الذي لم ننتبه إليه، فقط قدم عوالم ثرية مدهشة، وكانت له انتماءاته الواضحة، وطبقته التي يدافع عن أحلامها وحقها في الحياة، كانت له لغته وأسلوبه وثقافته وجسارته الشديدة أمام الورق، فلم يكن شلبي يهاب الكتابة، ولا يعاني من عسر هضم معها، وكان سيالا كنهر متدفق، ولو أنه خدمته الصدفة وفاز بجائزة دولية ربما لتغير نظرتنا إليه، وأعدنا اكتشافه من جديد، ولوقف النقاد يفندون في سطر كتبه وكل كلمة قالها، لكن حظه كحظ كثيرين أتوا في زمن سادت فيه عقدة الخواجة وشهادات الأيزو".

يذكر أنه تحل اليوم الجمعة الذكرى 11 لرحيل الكاتب الروائي خيري شلبي أحد رواد النقد الإذاعي، وأحد رموز الرواية العربية.

اقرأ أيضا.. في ذكرى وفاته | خيري شلبي.. شيخ الحكائين وأديب المهمشين