الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:20 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو

ننشر تفاصيل وثيقة القاهرة لتعزيز ثقافة الاجتهاد الصادرة عن مؤتمر ”الأعلى للشئون الإسلامية”

مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

اختتمت وزارة الأوقاف، أعمال المؤتمر الثالث والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان: "الاجتهاد ضرورة العصر: صوره – ضوابطه – رجاله – الحاجة إليه" الذي عُقد بالقاهرة في الفترة من 24 - 25 من سبتمبر الجاري، بحضور دولي واسع من وزراء الأوقاف والشئون الدينية، والمفتين، والعلماء، والمفكرين، والمثقفين، والبرلمانيين، والإعلاميين، والكتاب، من نحو 54 دولة.

وأعلن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إصدار وثيقة القاهرة لتعزيز ثقافة الاجتهاد، لتكون نبراسًا يُستضاء به في هذا المجال وتتضمن الآتي:

1. الاجتهاد ضرورة العصر وكل عصر ، وبابه مفتوح بل مُشرَع إلى يوم القيامة، غير أن له أصوله وضوابطه ورجاله الذين أفنوا حياتهم في طلب العلم الشرعي وفهم أصوله وقواعده ومآلات الأمور ومقاصدها ممن يدركون فقه المقاصد والمآلات والأولويات، وتقديم المصلحة على المفسدة، ومتى تحتمل المفسدة اليسيرة لتحقيق المصلحة العظيمة، وكيف يكون الترجيح بين مصلحة ومصلحة باختيار أعظمهما نفعًا، وكيف يكون الترجيح بين مفسدة ومفسدة باختيار المفسدة الأخف منهما ضررًا.

2. التأكيد على الحاجة الملحة لإرساء وترسيخ قواعد الاجتهاد وضوابطه، وبخاصة الاجتهادُ الجماعيُّ في القضايا التي لا يمكن الاعتماد فيها على الأقوال الفردية، والتي تتطلب الفتوى فيها خبرات متعددة ومتكاملة، ولا سيما في القضايا الاقتصادية والطبية والبيطرية والمناخية وشئون الهندسة الزراعية والوراثية وغير ذلك من مفردات حياتنا ومستجدات عصرنا التي تحتاج إلى رأي أهل الخبرة لتُبنَى عليه الفتوى، فالرأي الشرعي في القضايا الحياتية المستجدة يُبنى على الرأي العلمي ولا يسبقه.

3. أن الاجتهاد الذي نسعى إليه يجب أن ينضبط بميزان الشرع والعقل معا، وألا يُترك نهبًا لغير المؤهلين وغير المتخصصين أو المتطاولين الذين يريدون هدم الثوابت تحت دعوى الاجتهاد أو التجديد، فالميزان دقيق، والمرحلة في غاية الدقة والخطورة ؛ لما يكتنفها من تحديات في الداخل والخارج.

4. أن المساس بثوابت العقيدة والتجرؤ عليها وإنكار ما استقر منها في وجدان الأمة لا يخدم سوى قوى التطرف والإرهاب وخاصة في ظل الظروف التي نمر بها؛ لأن الجماعات المتطرفة تستغل مثل هذه السقطات أو الإسقاطات لترويج شائعات التفريط في الثوابت؛ مما ينبغي التنبه له والحذر منه، فإذا أردنا أن نقضي على التشدد من جذوره فلا بد أن نقضي - كذلك - على التسيب من جذوره، فلكل فعلٍ ردّ فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه.

5. أن شروط المجتهد الفرد يجب أن تتوفر في مجمل أعضاء المؤسسات العلمية الاجتهادية الجماعية المعتمدة متكاملين.

6. الدعوة إلى تجريم الفتاوى الفردية في قضايا الشأن العام لغير المتخصصين، والعمل على توسيع دائرة الاجتهاد الجماعي المؤسسي .

7. ضرورة الاهتمام بقضية الثابت والمتغير، والاستفادة من القياس على الأشباه والنظائر في ضوء فهم علل الأحكام ومقاصدها، وسعة الشريعة ومرونتها، وذلك لمواكبة النوازل والأمور الحادثة والطارئة والمستجدة مع الحفاظ على ثوابت الشرع الشريف .

8. أن الاجتهاد في القضايا المستحدثة التي تواجه المسلمين وغيرهم في مختلف أنحاء العالم وبخاصة قضايا الأقليات المسلمة هو واجب الوقت؛ لرفع الحرج والمشقة عنهم، والإسهام في اندماجهم الجاد والبناء في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها.

9. التأكيد على أن الاجتهاد العصري المنضبط وتعزيز ثقافته بين المجتمعات والأمم والشعوب هو الضمانة الأساسية لإثراء العقل الجمعي بالتجديد المستدام، وحماية البلاد والعباد من مغبة الجمود والتشدد والشذوذ الفكري والسلوكي، وأن الاجتهاد المعتبر هو الاجتهاد المبني على قواعد الشرع الراسخة، وأن مفهوم الاجتهاد بمعناه الصحيح يؤكد عظمة الشريعة الإسلامية ومرونتها وسعتها، ويعفي الأمة من فتاوى الجهال والمنحرفين وغير المؤهلين .

10. التنبيه على خطورة الجمود وتداعياته ومخاطر الأخذ بظواهر النصوص أو استدعاء بعض الفتاوى التي ناسبت ظروفًا معينة في أوقات معينة وإسقاطها على غير مظانها، مع ضرورة تأهيل المجتهدين بالتأهيل العلمي: تفسيرًا وحديثًا وفقهًا وأصولًا ولغة، مع دراسة الواقع وظروف الناس، وصولا لصحيح الفهم والاجتهاد الذي يتسق وفقه الواقع ومقاصد الشرع.

11. على علماء كل عصر أن يجتهدوا لزمانهم في ضوء مستجداته الحضارية، ومشكلاته الجديدة، من خلال التفكير والبحث العلمي، وإعمال العقل في فهم صحيح الشرع، مع التوصية بعمل موسوعة عصرية لقضايا الاجتهاد، وهو ما كلفنا به فريق العمل بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة .

12. أهمية الاجتهاد الجماعي والمؤسسي؛ لأنه أكثر عمقًا ودقة، وأحرى إصابة، كونه يضم الكثير من العلماء والخبراء المتخصصين، كما أنه سبيل ضامن إلى اتحاد الرؤية في حل كثير من المشكلات.

13. ضرورة إعداد جيل من العلماء وتكوين الكوادر العلمية الكافية التي تدرك مقاصد الشرع والمراد منها وتتوفر فيها شروط الاجتهاد وأحكامه وضوابطه؛ لتقوم بفرض الكفاية في تعاملها مع الأحداث والوقائع وإعمال العقل فيما يقع من النوازل الكبرى والحوادث المعضلة، والبحث عن حلول شرعية لها تتسق وفقه الواقع.

14. ضرورة تفكيك خطاب التطرف، والعمل على نشر سماحة الإسلام ووسطيته، وبناء الوعي الصحيح حول مفهوم المواطنة التي هي ركن أصيل في بناء الدول.

15. بيان أهمية التجرد في الاجتهاد، بألا يشوبه ميل حزبي أو طائفي أو عرقي أو قبلي أو أي علة تخرج به عن مساره الصحيح.

16. ضرورة نشر الوعي بين الناس بالتفرقة بين الاجتهاد والتقول بالرأي، فالاجتهاد قائم على أسس وقواعد وضوابط وشروط، أما التقول بالرأي فلا أساس له وقد يَنْسِب صاحبه إلى الشرع الشريف ما ليس فيه لعدم فهمه للنص وعدم تعمقه ومعرفته به.

اقرأ أيضا:

موعد إعلان نتيجة تنسيق القبول بجامعة الأزهر.. خاص

موضوعات متعلقة