الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 11:42 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

«مش قادرة أعيش معاك».. بداية النهاية لأب انتحر أمام أطفاله الأربعة بالهرم

تعاطي مستمر لسموم أهلكت جسده ومن قبله حالته النفسية التي باتت أسيرة جرعة المخدرات لتمنحه سعادة زائفة وهروب مخادع من واقع مرير لم يحرك ساكنًا لتغييره كل ذلك كان كفيلا بإقدام رب أسرة على الرحيل منتحرًا.

أسفل عقار سكني بمنطقة منشأة البكاري الواقعة بنطاق حي الهرم غرب الجيزة تجمع الجيران من كلب حدب وصوب على وقع صراخ سيدة ومن قبله ارتطام جسم صلب بالأرض.

الفاجعة كانت سيدة المشهد. تفترش سيدة الأرض محتضنة جثة أخيها "ليه عملت كده؟" قبل أن تصل قوة أمنية وفق تعليمات العميد علي عبد الرحمن رئيس مباحث قطاع الغرب ومن قبلها سيارة إسعاف ورجال الأدلة الجنائية.

كردون أمني فرضته قوات الشرطة تحت إشراف العقيد هاني الحسيني مفتش مباحث الهرم؛ لتسهيل مهمة رجال البحث الجنائي في جمع التحريات والوقوف على ملابسات الواقعة كاملة والتأكد من وجود شبهة جنائة من عدمه.

تحريات الرائد أحمد عصام رئيس مباحث الهرم ومعاونه الرائد محمد سعودي أزاحت الستار عن كواليس ما جرى في شقة الطابق الرابع ومن قبلها مأساة رب أسرة بمركز البدرشين جنوب المحافظة.

حياة قاسية عاشها ذو الأربعون عامًا بفعل إدمانه للمخدرات لترتفع حدة خلافاته الزوجية مع "أم العيال" لتقرر إنهاء حياتهما الزوجية التي كللت بأربع أطفال "مش قادرة أعيش معاك.. المخدرات دمرتنا ودمرتك" ليصبح مضطرًا للعب دور الأب والأم في آن واحد.

معاناة رب الأسرة المفككة ازدادت سوءا بفقدانه المأوى ليرحل مؤقتًا إلى أخته بمنشأة البكاري حتى تتبدل الأحوال ويمتلك أموال تعينه على توفير مسكن جديد لكن تكالب الظروف الصعبة اوقعته فريسة لأفكار غير سوية عنوانها الاكتئاب ليقرر الرحيل منتحرًا. قفز الأب من شرفة شقة أخته بالطابق الرابع على مراى ومسمع أبنائه في مشهد لن تمح ذكراه المشؤومة أبد الدهر.