روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة
في ظل تصاعد التوترات حول واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، مؤكدًا أن واشنطن لن تقبل باستمرار استهداف السفن أو تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومشيرًا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمتلك خيارات متعددة للتعامل مع أي تصعيد جديد من جانب طهران.
- تحذير أميركي مباشر لإيران
وقال روبيو، خلال تصريحات صحفية أدلى بها عقب اجتماعه مع نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة الفلبينية مانيلا، إن إيران تواجه "مأزقًا كبيرًا"، محذرًا من استمرار استهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أبرز الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي هجمات تستهدف السفن العابرة للمضيق، مؤكدًا أن طهران تدرك جيدًا أن الولايات المتحدة تمتلك "الكثير من الخيارات" للتعامل مع مثل هذه التطورات.
واشنطن تسعى لاتفاق رغم غياب الثقة
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن واشنطن لا تثق في التزام طهران بتعهداتها، في ظل الأزمة المستمرة بشأن التفاهمات السابقة التي تعرضت للانتهاك في وقت مبكر، بحسب ما أشار إليه الوزير الأميركي.
وأضاف أن الهدف الأساسي للسياسة الأميركية يتمثل في الحد من قدرة إيران على تهديد السفن والملاحة في مضيق هرمز، بما يضمن استمرار حركة التجارة الدولية وعدم تحويل الممر البحري الاستراتيجي إلى ورقة ضغط سياسية أو اقتصادية.
موقف الصين من رسوم عبور مضيق هرمز وكشف روبيو أن محادثاته مع وانغ يي تناولت تداعيات الحرب مع إيران والتطورات المرتبطة بأمن الممرات البحرية، موضحًا أن الجانب الصيني أبدى موقفًا رافضًا لفرض رسوم على عبور السفن للممرات المائية.
ويأتي هذا الموقف في ظل مخاوف من استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط الاقتصادي، خاصة مع تصاعد الحديث عن إمكانية فرض رسوم على السفن التي تمر عبره، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
خلافات أميركية صينية مع استمرار فرص التعاون كما تطرق الاجتماع بين روبيو ووانغ يي إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة، حيث أقر الوزير الأميركي بوجود خلافات بين واشنطن وبكين، لكنه شدد على أن مسؤولية الطرفين تتمثل في إدارة هذه الخلافات والعمل على منعها من التحول إلى أزمات أكبر.
وأكد روبيو أن هناك مجالات يمكن للبلدين التعاون فيها، رغم استمرار التوترات بشأن عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية. وفي ختام تصريحاته، شدد وزير الخارجية الأميركي على أن واشنطن لن تتعامل مع استهداف الملاحة في مضيق هرمز باعتباره أمرًا واقعًا، معتبرًا أن إيران لا تبدو جادة في مسار التفاوض، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل على تقويض قدرتها على تهديد السفن، بهدف ضمان حرية الملاحة في أحد أهم الشرايين البحرية العالمية.










