الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:20 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات الاتحاد: ثورة 23 يوليو أعادت صياغة الدولة المصرية ورسخت دعائم الاستقلال الوطني النائب فيصل أبو عريضة: تذبذب الكهرباء بالصف كارثة تحرق أجهزة المواطنين.. ونطالب بمحاسبة المسؤولين النائبة ولاء الصبان: جامعة ”كيان” تعزز تنافسية التعليم المصري.. وتحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس أولوية رشاد عبد الغني: الرئيس السيسي رسخ مبادئ ثورة 23 يوليو عبر مشروعات التنمية وتعزيز قوة الدولة

بعد معركة شرسة مع السرطان.. الصحفي محمد أبو الغيط يلبي نداء الضوء

الصحفي محمد أبو الغيط - فيس بوك
الصحفي محمد أبو الغيط - فيس بوك

هناك على ناصيةِ الحُلم، دارت رحى معركةٍ، رقد على إثرها الصحفي المصري محمد أبو الغيط مُثخنًا بالجراح، لافظًا أنفاسه الأخيرة، أمس الأحد في العاصمة البريطانية «لندن»، بعد أن حل السرطان ضيفًا ثقيلًا على جسده، فأوهنه ونال منه.

فمُنذُ يومين دخل أبو الغيط، في غيبوبة كاملة لأول مرة، بعد أن أوقف أطباء لندن البروتوكلات العلاجية لفشلها جميًعا في التعامل مع ما أصاب جسد محمد، ليحيا الجميع لحظاتٍ مؤلمة، إلى أن أعلنت زوجته إسراء خبر وفاته مساء أمس، فما هي قصة محمد أبو الغيط وكيف كانت رحلته ومن أين جاء وإلى أين وصل؟

إلهي يُحرُسك م العين وتكبر ليا يا محمد

في البدء كانت السيدة إلهام يوسف، تُدندن لولدها الصغير محمد هذه الأغنية "إلهي يُحرُسك م العين وتكبر ليا يا محمد"، كبُر مُحمد وتعلم وقرأ وكتب على يد والدته، وبدأت ملامح موهبته في الكتابة تتشكل في بيت والده، جراح التجميل الدكتور أبو الغيط، وأصبح طبيبًا مثل والده، إلا أن نداهة الكتابة قد ندهته فلبى النداء، ومن تيسير الأقدار أن حدث ما حدث في البلاد عام 2011.

وتوجه مُحمد أبو الغيط مُنذُ ذلك الحين للاهتمام بكل تفاصيل الشأن العام، ثم امتهن الصحافة، فاستقبلته جريدة الشروق المصرية، وفي بضعة أشهر أثبت أنه صحفي من طرازٍ خاص، فكانت هوايته البحث عن المتاعب.

جاثوم السرطان

استيقظ مُحمد مفزوعًا من كابوس جثم على صدره، ظنه مجرد عابر، تكرر الأمر 3 مرات، يحكي مُحمد أنه شعر بأن أحدهم ينزع زهرة صبار من عُنقه كأن أشواكها قد استقرت في حنجرته ونُزعت مرةً واحدة، أو أنها إبر قد نمت في فمه وأخذت تطول حتى طالت بطنه، بعد قليل ومع العديد من الفحوصات علم أن جسده كان يُنبهه لخطر داهم يتهدد حياته، وكان جاثوم السرطان قد جثم على صدر مُحمد ولم يبارح جسده حتى وافاه الأجل وذهب إلى جوار ربه.

"إسراء" جيشُ محمد الوحيد

تتجسد هذه الجملة في إسراء "أم يحيى"، تحيا إسراء مع مُحمد وحيدان في غربة وضباب لندن المُقبض، تحمل مسؤوليته كاملة، وتحمل مسؤولية ابنهما الوحيد "يحيى محمد أبو الغيط".

قال أبو الغيط عن زوجته إسراء ما قاله قيس في ليلى: "أُحب من الأسماء ما وافق اسمها أو أشبهه أو كان منه مُدانيا".

مشوار صحفي مُثير

كان البحث عن المتاعب هدف "أبو الغيط" من البداية، فكان التحقيق الاستقصائي توجهه الأول، فحصد من خلاله عدد كبير من الجوائز الدولية عن تحقيقات استقصائية تمس دول بحجم روسيا وألمانيا وبعض الدول العربية الأخرى.

- جائزة مُنتدى الإعلام المصري، وحصل عليها خلال الأيام القليلة السابقة.

- حصل على جائزة "رابطة مراسلي الأمم المُتحدة".

- حصل على جائزة سمير قصير التابعة للاتحاد الأوروبي.

- حصد جائزة محمد حسنين هيكل للصحفيين الشباب.

- حصد جائزة "فيتيسوف" في فئة الإسهام البارز في السلام.

أبرز تحقيقاته الاستقصائية

- تحقيق "المُستخدم الأخير"، عن انتشار السلاح الألماني في اليمن.

- تحقيق "التسريبات السويسرية" وهي تسريبات من بنوك سويسرا بأسماء من يملكون حسابات سرية بها من المسؤولين البارزين.

- تحقيق "الشبكة المالية لقوات الدعم السريع السودانية".

- تحقيق "استغلال روسيا لمناجم الذهب السودانية لتمويل حربها في أوكرانيا".

أنا قادم أيها الضـوء

خلال أيام يصدر للدكتور مُحمد أبوالغيط كتابًا جديدًا بعنوان "أنا قادم أيها الضوء"، وتنشر الكتاب دار الشروق المصرية، وقد كتب مُحمد عنه: "وجدتني لا أكتب يوميات مريض، بل أكتب أحداثًا ومشاعر، ما جربته وما تعلمته، سيرة ذاتية لي ولجيلي أيضًا".

اقرأ أيضًا: برلماني: الدولة لن تنسى ما قدمه «جيش مصر الأبيض» خلال جائحة كورونا