الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:15 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام

«قالوا لأمها ودعيها».. طبيب مصري ينقذ جوهرة السعودية بمعجزة

الدكتور هاني عبد الجواد- تويتر
الدكتور هاني عبد الجواد- تويتر

الجوهرة طفلة من السعودية تعاني اعوجاج ثانوي لخلل جيني يؤثر على الأعصاب والعضلات، قصتها تفوق قصص الخيال العلمي، طافت أمها بها أشهر المستشفيات حول العالم، لكنها فوجئت بأنّ كلّ الأبواب مُوصدة، فلم تعلم أين تتّجه بثقلها من الحزن والخيبة؟، وبعد عشرات المحاولات أبلغها الأطباء بأنّ تودع صغيرتها لأنّه لا أمل في شفائها.

انهارت الأم المسكينة بالبكاء على مصير فلذة كبدها ولم تجرؤ على مصارحتها بما أخبرها به الأطباء عن حالتها الصحية، لكن في لحظة تجلي استجمعت قواها وقررت أنّ تتحلى بالأمل، وتبذل كل ما في وسعها لإنقاذ الجوهرة.

أمل جديد يلوح في الأفق

كانت الأم على وشك التوجه إلى ألمانيا للبحث عن علاج للجوهرة، لكن أحد الأقرباء نصحها بزيارة الدكتور المصري هاني عبد الجواد، استشاري جراحة العمود الفقري للأطفال في عيادته بالقاهرة.

لم تتردد الأم بالاتصال بالطبيب المصري، وأبلغته بأنّ آخر مستشفى زارتها في تركيا شخصّت حالة الجوهرة بالخطيرة وأوصت بإجراء عملية تستغرق 10 ساعات وبعدها ستخرج إلى العناية المركزة، لكن نسبة الخطورة عالية وقد تموت الطفلة.

ردّ الطبيب بثقة على كلام الأم مبشرها بأنّ نسبة نجاح العملية 95% ولن تستغرق أكثر من ساعتين، لكنه بحاجة إلى رؤية الطفلة.

لم تستوعب أم الجوهرة الصدمة وهمهّمت بكلمات غير مفهومة، لكنها فرحت واستبشرت خيرًا ووافقت على عرض طفلتها على الطبيب المصري.

القاهرة تستقبل الجوهرة

حجزت الأم في أول طائرة متجهة إلى القاهرة، وعندما قابلت الطبيب، وروت له كواليس ما قاله لها الأطباء السابقين عن حالة الطفلة، ارتجفت يداه من الخوف، وراح يتمالك نفسه حتى لا تظهر عليه علامات التوتر.

وبعدما استعاد توازنه، بدأ في فحص الطفلة الجوهرة، واطلع على الأشعة والتحاليل، وقال بصوت كله ثقة وتحدي: «أنا عند كلامي العملية خطيرة لكن مش الخطورة اللي هي، وهعملها العملية وإن شاء الله تبقى بخير».

وطلب الطبيب بعض الفحوصات الطبية الجديدة، فخافت الأم وسألته هل سيرفض العملية في حالة كانت الفحوصات إيجابية، فأجاب بعزم: «خلاص قبلت العملية بس بأخد بالأسباب».

خوف من الإخفاق

رحلت الأم ومعها صغيرتها بعد الاتفاق على موعد العملية، لكن الطبيب ظل طوال الليل يفكر في هذا القرار المصيري الذي اتخذه، وحجم الكارثة لو فشلت العملية التي حذر منها أطباء العالم، ويسأل نفسه كيف سيبرر ذلك لأهل الجوهرة؟

أما الجوهرة فكانت مثل الملكة التي تنتظر مراسم التتويج بالعرش، تجلس على الأريكة في أناقة الأميرات وعلى خدها طابع الحسن، وتحدث أهلها بلباقة مذيعة على قناة بي بي سي عربي، لا يشغلها شيء.

وفي اليوم المعهود، استيقظ الطبيب متجها إلى المستشفى لإجراء العلمية للجوهرة وقبل دخول مكتبه فوجئ بنحو 20 شخصا جاءوا من السعودية خصيصا لحضور عملية الطفلة الجوهرة، فخارت قواه فجأة وشعر أنه لا يستطع الوقوف على قدميه من الخوف، فهرول إلى مكتبه وطلب فنجان قهوة، دقائق مرّت وهو يستجمع قواه وبعدها دخل إلى غرفة العمليات.

ولادة الأمل من رحم المعاناة

بعد ساعتين خرج الطبيب من غرفة العمليات ونظرات أهل الجوهرة تطارده وتسأله ماذا فعلت بطفلتنا.. هل ماتت؟ أم فقدت الحركة؟ أم دخلت في دوامة؟، كسر الطبيب المصري حاجز الصمت وبصوت عال صرخ في الحضور: «نجحت العملية والجوهرة الآن في أفضل حالاتها ولا تحتاج إلى دخول العناية المركزة».

تحوّل ممر العمليات إلى احتفالية أسطورية بالطبيب المصري الذي واجه الخوف وانتصر عليه وحققّ آمال أم الجوهرة في شفاء طفلتها بعدما عجز الأطباء الأجانب عن ذلك، وصاح أحدهم: "فعلا مصر أم الدنيا".

اقرأ أيضًا:مجلس نقابة المهن الطبية يناقش زيادة المعاشات