الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 05:40 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

حكم شراء سمك أحواض المياة الزجاجية.. المفتي يجيب

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً يجيب عنه فضيلة الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، يقول طارحه: هل يدخل شراء السمك الذي بأحواض المياة الزجاجية فيما ورد النهي عنه في الإسلام من بيع السمك في الماء؟

أجاب الدكتور شوقي علام، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، قائلًا: الأصل في الانتفاع بالسمك الحِل؛ لقوله تعالى في سورة المائدة: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما سُئل عن البحر قال: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ».

وأضاف فضيلة المفتي، أن المزارع السمكية هي أحواضٌ صناعيةٌ يتم من خلالها تنمية الأحياء المائية -نباتية كانت أم حيوانية- تحت نظامٍ غذائيٍّ متكاملٍ وآمنٍ ووفق ظروفٍ بيئيةٍ مناسبة، من أجل توفير المنتجات ذات القيمة الغذائية العالية بسعرٍ مناسبٍ وبصورةٍ نظيفةٍ وآمنة، والمساعدة في عملية غسيل الأراضي الملحية لأغراض الزراعة، وتسميدها وتحسين نوعيتها، ثم التفريخ وإنتاج اليرقات، ثم التربية والتسمين ثم البيع والتسويق.

وأشار الدكتور شوقي علام، النهي عن بيع السمك في الماء؛ حيث روى الإمام أحمد في "مسنده" عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ غَرَرٌ»؛ لأنه محمولٌ على عدم القدرة على تسليمه ومنع الغرر وهو جهالة العين.

وعن أراء الفقهاء في ذلك، سَردَ فضيلة المفتي: أجاز الحنفية بيع السمك في الماء، إذا انتفت الجهالة والغرر، وذلك بأن يكون السمك في أجمةٍ، أو بركةٍ، أو جُبٍّ (والجُبُّ هي: البئر الواسعة)؛ قال العلامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (13/ 12، ط. دار المعرفة): [وإن كان في وعاء أو جب يقدر عليه بغير صيد فبيعه جائز عندنا] اهـ. وذلك؛ لبقاء ملكه، وقدرته على التسليم من غير صيد.

أما السادة المالكية فقد حملوا النهي على الكراهة، حيث أجازوا ذلك بشرط أن يكون الماء محصورًا في محل محدود كبركة صغيرة يتوصل إلى معرفة ما فيها، ويقدر على تناوله؛ قال العلامة النفراوي المالكي في "الفواكه الدواني في شرح رسالة أبي زيد القيرواني" (2/ 93، ط. دار الفكر): [وما تقدم من منع بيع السمك في الماء، قيده بعض الشيوخ بما إذا لم يكن في محل محصور، كبركة صغيرة بحيث يتوصل إلى معرفة ما فيها، ويقدر على تناولها، وإلا جاز] اهـ.

ويرى الشافعية عدم صحة البيع إذا كان السمك بِبِركةٍ واسعة، ويتطلب إخراجه كلفةً كبيرةً عرفًا؛ قال العلامة شهاب الدين الرملي في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" (3/ 399، ط. دار الفكر): [ولا يصح أيضًا بيع نحو سمك ببركة واسعة يتوقف أخذه منها على كبير كلفة عرفًا، فإن سهل صح إن لم يمنع الماء رؤيته] اهـ.

أما السادة الحنابلة فقد توقفت صحة البيع عندهم على أن يكون السمك في ماء صاف بحيث يكون السمك مرئيًّا فيه للمشتري ليكون معلومًا وتنتفي الجهالة، وأن يكون الماء محوزًا أي: محصورًا كحوض، أو طست، أو كان في بركة غير متصلة بالنهر، وأمكن إخراج السمك منها بسهولة، وإن طالت مدة تحصيله، فإن عجز عن إخراجه لم يصح البيع؛ قال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع عن متن الإقناع" (3/ 162، ط. دار الكتب العلمية): [(فإن كان السمك في ماء) نحو بركة (صافٍ) ذلك الماء (يشاهد فيه) السمك (غير متصل) الماء بنهر (ويمكن أخذه) أي: السمك (منه) أي: الماء (صح) البيع؛ لعدم الغرر (ولو طالت مدة تحصيلهما) أي: الطير والسمك. هذا إن سهل أخذه، فإن لم يسهل بحيث يعجز عن تسليمه لم يصح البيع؛ لعجزه عن تسليمه في الحال] اهـ.

وأختتم الدكتور شوقي علام، قائلًا: "يصح بيع السمك في المزارع والأحواض السمكية المتعارف عليها الآن؛ لتحقق ملك البائع للسمك، وانتفاء كل من الغرر والجهالة، برؤية المشتري له وتحق القدرة على تسليمه، وانحصار الماء في الأحواض وأماكن العرض، وعدم الكلفة الكبيرة عرفًا في إخراجه وتسليمه، ما دام قد تم صيده بطريقةٍ يقرها الشرع الشريف، والله تعالى أعلي وأعلم".

اقرأ أيضا: «لا تفوتك».. 6 أعمال احرص عليها في شهر رجب