الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 12:43 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

أحمد الضبع يكتب: هنا دمشق وأنقرة من القاهرة

أحمد الضبع
أحمد الضبع

لمع في مخيلتي وميض من الذاكرة، حينما طالعت أنباء أكثر الزلازل دمارا وقسوة في تركيا وسوريا، وتذكرت المقطع الصوتي الشهير الذي صدح فيه المذيع السوري عبدالهادي بكار، في نشرة الثانية ظهرًا عبر إحدى الإذاعات السورية ليقول "من دمشق.. هنا القاهرة"، وذلك بعدما قصف العدوان الثلاثي ظهر يوم 2 نوفمبر عام 1956 الإذاعة المصرية.

أراد بكار حينها أن يتخذ موقفا بطوليا سجله التاريخ، بتضامنه مع الشعب المصري الذي كان يعاني من القصف في تلك الأيّام السوداء رافضا إسكات صوت القاهرة. انتهى العدوان وانتزعت مصر حريتها وسيادتها ودورها الريادي في المنطقة، بعد عدة معارك سياسية وعسكرية تُوجت بأشرف حرب في التاريخ الحديث عام 1973، خاضتها القوات المسلّحة المصرية والسورية على جبهتين ضد الاحتلال الإسرائيلي وانتهت بنصر أكتوبر المجيد، لكن بقيت هذه المواقف المشرفة عالقة في أذهان المصريين.

قد يتساءل بعض الأشقاء العرب لماذا يتأثر المصريون- أكثر من غيرهم- بمأساة الأشقاء العرب في تركيا وسوريا، بعد الفاجعة التي حلت فجر الاثنين دون سابق إنذار وخلّفت آلاف الضحايا منهم النساء والأطفال والشيوخ وشباب في مقتبل العمر، ناموا وهم يحتضنون آمالهم واستيقظوا من أحلامهم على صوت الموت واكتست أجسادهم بالغبار الممزوج بالدم في مشاهد أدمت قلوبنا، هل لأن الشعب المصري عاطفي كما يقولون؟ بلى ولكن هذا البلد يرتبط وجدانيا وثقافيا وحضاريا بالأمة العربية ويؤمن بأن العرب أخوة.

ما فعلته مصر بإرسال 5 طائرات عسكرية محملة بمساعدات طبية عاجلة لسوريا وتركيا، يعكس المشاعر الصادقة وروح الأخوة وعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعب المصري والشعوب العربية الشقيقة.

والحقيقة أنّ المغزى لا ينحصر في التضامن وإرسال الإغاثات للأشقاء في سوريا وتركيا، ولكنه أبعد من ذلك بكثير، فمصر هي الحصن المنيع لهذه الأمة ودرعها الواقي على مر العصور، لِما لا؟ وهي مهبط الأنبياء وأم البلاد وغوث العباد.

ولم يكن هذا التضامن على المستوى الرسمي فحسب، فقد انفطرت قلوبنا نحن أبناء الشعب من هول ما شاهدنا عبر شاشات التلفزيون، ووسائل التواصل الاجتماعي، وتمنينا لو أننا بجانب أشقائنا في هذه المحنة كي نرفع عنهم حطام الزلزال المدمر، لكنّنا نقول لهم بكل صدق: "هنا دمشق وأنقرة من القاهرة".

اقرأ أيضا: أحمد الضبع يكتب: التحية للشرطة والسلام على ثورة يناير