الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 01:40 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

«كل نصاب يلزمه طماع».. كيف خدع المستريح الإلكتروني هوج بول عملائه؟

هوج بول (شعار الشركة عبر موقعها الإلكتروني)
هوج بول (شعار الشركة عبر موقعها الإلكتروني)

تعالت الأصوات داخل البرلمان، للمطالبة بضرورة مواجهة التطبيقيات الإلكترونية الوهمية بعد واقعة تطبيق هوج بول الذي جمع أموال المواطنين بطريقة مخالفة للقانون، ثمّ استولى عليها دون وجه حق بعدما أوهم عملائه بجني الأرباح.

وظهر تطبيق هوج بول لأول مرة في أغسطس الماضي، وخلال 6 أشهر فقط نجح في جمع 6 مليارات جنيه من عملائه داخل مصر، حسبما أكّد النائب البرلماني هشام سعيد الذي تقدم بطلب إحاطة إلى البرلمان بشأن النصب على المواطنين.

وطالب العديد من البرلمانيين الحكومة بضرورة توضيح الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع عمليات النصب الإلكتروني، ووضع خطوات احترازية مدروسة لوقف انتشار هذه الظاهرة في المجتمع المصري.

تطبيق هوج بول

وتمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على عدد من مجموعات تطبيق هوج بول، ووجهت إليهم تهمًا تتعلق بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بالتحايل، وإيهام العملاء بجني الأرباح السريع من خلال الهاتف أو الكمبيوتر.

وتعليقًا على ذلك، أوضح محمد الشيخ، خبير السوشيال ميديا وتكنولوجيا أمن المعلومات، أنّ هوج بول (Hoogpool) عبارة عن شركة تعرف نفسها على أنها تعمل في تعدين العملات المشفرة.

وأضاف في تصريحات لـ "الطريق" أنّ هوج بول بدأت نشاطات احتيالية مشبوهة من خلال إرسال دعوات خاصة لأفراد مستهدفين لحضور حفلات فاخرة في بورسعيد، لافتا إلى أنه خلال تلك الحفلات حرصت الشركة على الترويج لقدرتها على مضاعفة أرباح أموال المستثمرين لـ 10 أرباح خلال مدة زمنية وجيزة دون أدنى مجهود منهم.

كيف خدعت هوج بول العملاء؟

وأشار إلى أنه بعد فترة قصيرة من الحملات الدعائية التي دشنتها الشركة في العديد من المحافظات باستخدام استراتيجية التسويق المباشر عن طريق الحفلات، حازت إعجاب الباحثين عن الثراء السريع، وبدأت عمليات البحث عنها على شبكة الإنترنت تزداد بشكل لافت.

وتابع أنّ الشركة كانت تعمل على تنفيذ خطة مدروسة بعناية، فبعدما انبهر بها العملاء المحتملون، ظهرت تحت اسم هوج بول للاستثمار، وأنشأت موقعا إلكترونيا لها وضعت عليه معلومات تعريفية عن نشاطها المزعوم، كما دشنت تطبيقا على سوق بلاي مصر يحمل اسم Hogg.

أردف أن الشركة عززت وجودها على كافة وسائل التواصل سواء الاجتماعي أو غيرها، وحتى تضمن عملية استلام الأموال المالية المحولة إليها من العملاء، استخرجت رخصة سجل تجاري مستخرج رقم 201600، باسم شخص يدعي م. ج، وهو المدير العام ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمنصة هوج بول بمصر.

استراتيجية تطبيق هوج بول للنصب

وكشف أن الاستراتيجية الاحتيالية للشركة كانت قائمة على استهداف الفئة المتوسطة ومحدودي الدخل، استنادا إلى أن تلك الفئات تحلم بالصعود والارتقاء إلى الطبقات الأعلى بأي شكل من الأشكال طالما ليس حراما، حتى لو كان ذلك سيدفعهم إلى الاستدانة، وهو ما أثبتته أبحاث علمية صدرت مؤخرا في العديد من الجامعات.

وبيّن أنّ أولى خطوات النصب كانت من خلال إيهام العملاء بإمكانية تحقيق حلم الثراء السريع، عن طريق استثمار 10 دولارات فقط، كحد أدنى، ثمّ بعد ذلك يتضاعف المبلغ الذي دفعه العميل ويرد إليه 200 دولار (6 آلاف جنيه).

وألمح إلى أن الشركة كانت تحول الأرباح بالفعل إلى العملاء في البداية، وهو ما ساعد على انتشارها بكثافة، وبدأت عمليات ضخ الأموال تزيد بشكل لافت حتى بلغت الأرباح اليومية لها نحو 600 مليون دولار، ثمّ اختفت فجأة وتبخر التطبيق والموقع الإلكتروني مثل باقي المنصات المشبوهة.

وتحليا لتك الظاهرة، قال الدكتور محمد إبراهيم أخصائي الطب النفسي، إنّ كل نصاب يلزمه طماع حتى يحقق مخططاته، وكل ما فعله المستريح الإلكتروني هو أنه بحث بدقة عن احتياجات طبقة معنية من المجتمع وآمالها وتطلعاتها المستقبلية، وأوهمهم بقدرته على تحقيقها وإشباع تلك الحاجات بسرعة وبأقل تكلفة.

كلما كان طماع موجودا سيكون النصاب بخير

وأضاف في تصريح خاص لموقع الطريق، أن الطمع لا ينفع معه دواء، وكلما كان طماع موجودا سيكون النصاب بخير، مهما زادت نسبة الوعي فالأمر يتعلق بطبيعة بشرية، لافتا إلى أن الأموال الضخمة التي استولى عليها التطبيق ليست دليلا على أن الشعب المصري كله من الأثرياء، بل هي مؤشر إلى تغير سمات المجتمع وبحث الكثرين عن الثراء السريع.