الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 12:25 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو

اطلبوا العلم من المهد الى اللحد.. قصة سيدة تتحرر من الأمية بعد بلوغها 87 عاما

الحاجة زبيدة
الحاجة زبيدة

زبيدة عبد العال، الاسم الذي أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية والمحلية خلال الأسابيع الماضية، كرمها الرئيس السيسي في يوم المرأة العالمي، وأشادت بها الممثلة العالمية أنجلينا جولي، فمن هي تلك السيدة وما قصتها؟

الاسم زبيدة عبد العال سيدة من صعيد مصر، منعتها ظروف الحياة القاسية من الالتحاق بالتعليم نظرًا لظروف عدة ومنها (العادات والتقاليد في الصعيد، الفقر، الجهل، عدم الاهتمام بتعليم الإناث)، إلا أن الأقدار كان لها رأى أخر وعنما يتمنى الإنسان شيء ويدعو به ويواظب على تحقيقه فإن الله يغير له الأقدار من أجل تحقيقه وبالفعل شاءت الأقدار أن تترك الحاجة زينب بلدها وتنتقل إلى أحدى القرى بمحافظة المنوفية وهي قرية (دكما).

تزوجت الحاجة زينب وأنجبت ثمانية من الأولاد الذكور والإناث، مات عن زوجها ولم يترك لها إلا 4 من القراريط الزراعية، لم تجلس السيدة وتشكو حالها بعد وفاة زوجها، لم تطرق الأبواب لطلب المساعدة من أحد ولكنها أخذت على نفسها قرار أن تكون هي الأب والأم لهؤلاء الأولاد فواجهت الحياة بكل صعوباتها وبكل قسوتها وبدأت تزرع الأرض لتربي أولادها، وبعد مرور الأيام وسنوات الكفاح ومواجهة برد الشتاء وحرارة الشمس ومشقة أعمال الزراعة، استطاعت الأم أن تزوج أولادها الثمانية جميعا.

تبلغ الحاجة زينب من العمر87 عامًا، حضرت عصر الملكية، وعاصرت جميع رؤساء مصر حتى وقتنا الحالي، تتمتع بروح الدعابة وخفة الظل، والابتسامة لا تفارق وجهها المليء بالتجاعيد من مشقة الرحلة ورغم كبر سنها وضعف قوامها الا أنها أصرت على تحقيق أمنيتها التي رغبت في تحقيقها بعد أداء الرسالة التي كلفت بها على الوجه الأكمل.

أصرت الحاجة زينب على استكمال تعليمها بعد سنوات العمر الطويل، لإيمانها بأن العلم هو أولى الخطوات لبناء المجتمعات، ورقي الأمم ، فأعدت نفسها لطلب العلم وبدأت بالذهاب لتلقي العلم وهي راغبة في تحقيق الهدف التي مازالت تسعى إليه، فالتحقت بفصول محو الأمية في أحدى القرى المجاورة لها، والتي كانت تبعد عنها مسافة ليست بالقصيرة، ولكن بعد المسافات لم يمنها أو يجعلها تتكاسل عن طلب العلم.

وبدأت زينب يومًا بعد يوم في تحقيق الهدف الذي مازالت ترغب في تحقيقه والتحرر من قيد الأمية، فواظبت على الحضور إلى فصول التعلم حتى أصبحت تجيد القراءة والكتابة، وتحررت بالفعل من الأمية، وانتقلت من ظلمات الجهل إلى نور العلم، تحررت الجدة وأصبحت رمزًا للجميع، وبعثت الأمل من جديد في عقول الملايين ممن اضطرتهم الظروف للعيش في غيابات الجهل وعدم الخروج إلى نور العلم، لتضرب الأمثلة في العزيمة والإصرار والتحدي، للتغلب على الصعاب.

كرمها الرئيس عبدالفتاح السيسي في احتفالية اليوم العالمي للمرأة، تقديرًا لها ولكفاحها ومثابرتها في تحقيق حلمها، وكونها مثالًا يحتذى به ويستحق الإشادة والتقدير.

ونشرث الممثلة العالمية أنجلينا جولي، صورة لها وهي في لجنة الامتحان عبر صفحتها بموقع "إنستغرام" كنموذج ناجح.