الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 03:04 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

عمرو الديب: الجزائر تتحدى «القائمة السوداء» وروسيا تريد عالمًا لا يعتمد على الغرب

د. عمرو الديب- أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لوباتشيفسكي
د. عمرو الديب- أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لوباتشيفسكي

تشير زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يسعى الغرب لتكبيل بلاده بالعقوبات الاقتصادية، إلى أننا أمام تشكل مرحلة جديدة من العلاقات الخارجية، وفق رأي الدكتور عمرو الديب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لوباتشيفسكي الروسية، والذي يؤكد أن روسيا تسعى لتطوير علاقاتها مع مختلف الدول، وبناء عالم جديد غير مرتبط بالغرب.

تطوير العلاقات بين الجزائر وروسيا

حول أولوية أهداف زيارة الرئيس الجزائري إلى موسكو والتي تمتد لثلاثة أيام، يقول الدكتور عمرو الديب مدير مركز خبراء "ريالست" الروسي للأبحاث والاستشارات السياسية، إنه لا يمكن الفصل بين الأهداف السياسية أو الأهداف الاقتصادية لأنها أساس كل العلاقات الدولية، لكن بنسبة كبيرة جدًا فإن رفع مستوى العلاقات الاقتصادية يأتي على رأس أجندة الرئيس عبد المجيد تبون.

ويقول الديب: بالطبع زيارة الرئيس الجزائري إلى موسكو ينصب التركيز فيها على صفقات الحبوب والتعاون في مجال النفط والغاز وزيادة المشتريات العسكرية الجزائرية، ولا يمكن أن نغفل أن الجزائر هي الدولة الأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا في شراء الأسلحة الروسية، وتعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الروسية في المعدات والأسلحة الروسية.

الجزائر تبتعد عن فرنسا وتقترب من روسيا

ويؤكد أن هذه الزيارة الحديث فيها يتركز بشكل أكبر على المسائل الاقتصادية، بجانب رفع مستويات التعاون بين البلدين، خصوصا أن هذه الفترة نرى فيها ابتعاد الدول العربية بشكل عام عن الفلك الغربي، ومحاولة بناء جسور ثقة بين الشرق -روسيا والصين- وعلى رأسها دولة الجزائر، ويحضر الرئيس الجزائر خلال زيارته المنتدى الاقتصادي الدولي في مدينة سان بطرسبورغ.

وحول ما إن كانت الزيارة بداية لمرحلة تقارب مع معسكر روسيا والصين، وابتعاد عن فرنسا ومعسكر والغرب، يقول الدكتور عمرو الديب: بالفعل الجزائر تريد استغلال الأحداث الجارية في الوقت الراهن من أجل الابتعاد عن الفلك الفرنسي الغربي، ورغم أن الجزائر ترتبط تاريخيا بفرنسا بشكل كبير، لكن العالم يتغير والأهداف تتغير لذلك هذه الزيارة هدفها الأول زيادة مستوى التعاون الاستراتيجي، اقتصاديا ومن ثم أن تكون العلاقات السياسية والعسكرية أقوى.

روسيا تشكل عالما جديدا

وبشأن وثيقة "التعاون الاستراتيجي المعمّق" التي من المنتظر أن يوقع عليها الرئيس الجزائري في موسكو والتي بدأ الحديث عنها في عهد الرئيس الراحل بوتفليقة، يشير الديب إلى أن الوثيقة تؤكد على التعاون الاستراتيجي العسكري والاقتصادي على المدى الطويل، عبر بناء مشروعات مشتركة بين الجزائر وروسيا، تجعل البلدين يعتمدان على بعضهما البعض على مدى طويل، لذلك يمكن أن نرى بالفعل تغيرًا كبيرًا جدا في مستوى العلاقات بين البلدين بعد هذه الزيارة.

وحول المكاسب التي تنتظرها روسيا من رفع مستوى التعاون مع الجزائر، يقول: من مصلحة روسيا تطوير التعاون الاستراتيجي مع دول الشرق الأوسط الكبرى، مثل مصر والإمارات والسعودية العراق، وطبعا تطوير العلاقة التاريخية مع الجزائر التي تعتبر معظم أسلحة جيشها روسية، ويمكن أن يكون هناك مشروعات مشتركة في مجال الغاز خصوصًا، في ظل امتناع الدول الأوربية عن شراء الغاز الروسي، فمن مصلحة موسكو بناء مشروعات مشتركة مع الجزائر بشكل خاص من أجل الاستمرار في جني المكاسب الاقتصادية.

مرحلة جديدة في العلاقات الدولية

ويضيف مدير مركز خبراء "ريالست" الروسي للأبحاث: بشكل عام تريد روسيا زيادة مستويات الصداقة مع مختلف دول العالم، حيث تريد موسكو بناء عالم جديد غير مرتبط بالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، بل تريد بناء عالم جديد يعتمد على المصالح الحقيقة لكل دولة، وحقها في تطوير شكل ونوع العلاقات الخاصة بها مع الدول الأخرى.

وفيما يتعلق بنتيجة التقارب الجزائري الروسي، وإن كان سيجلب رد فعل قوي من الغرب تجاه الجزائر، خاصة مع تصريح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعلمه بوجود ضغوط أمريكية على الجزائر بسبب علاقتها مع موسكو، يقول الدكتور عمرو الديب: في مسار الانفتاح في العلاقات مع روسيا، تأتي علامة أخرى واضحة من دولة مثل الجزائر الراغبة في تطوير العلاقات مع موسكو دون خوف من الغرب، فكما هو معروف أن معظم من يتعامل مع روسيا يوضع في القائمة السوداء، واليوم مع قدوم رئيس دولة إلى روسيا دون خوف من عوقب هو في حد ذاته علامة على ملامح مرحلة جديدة في العلاقات الدولية.

وبالطبع قد يكون هناك ردود فعل غربية، لكن كما قلت فإن زيارة رئيس دولة كبرى في المنطقة العربية إلى موسكو دليل على تراجع الخوف من العواقب الغربية، التي يمكن أن تحدث لمن يقرر التعاون مع روسيا.

السفير محمد العرابي: رجوع سوريا للجامعة العربية «إيجابي» لكن لم يعالج «الأزمة»