الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 01:11 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

إبراهيم شعبان يكتب.. عماد الدين حسين والحوار الوطني والديون

الكاتب الصحفي إبراهيم شعبان
الكاتب الصحفي إبراهيم شعبان

كتب الأستاذ عماد الدين حسين، عضو مجلس الشيوخ وعضو مجلس أمناء الحوار الوطنى مقالين شديدا الأهمية عن الديون فى مصر، وطريقة التعامل معها والأطروحات بخصوصها داحل جلسات الحوار الوطنى.

والحق أنى لم أقرأ تناولا شديد العقلانية والهدوء والاتزان والوطنية كذلك، فى قضية الديون مثلما كتب الأستاذ عماد الدين حسين، فى مقاليه بعنوان: "هل الدين العام فى وضع آمن؟"، ومقال: "الديون وجهة نظر شخصية".

وأهمية المقالين فى رأيى كذلك، أنهما عكسا ومن موقع عماد الدين حسين، كعضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، النقاشات شديدة الجدية والجرأة حول قضية الديون.

ويمكن التوقف واقتباس أهم ما قاله الأستاذ، عماد الدين حسين فى نقاط محددة كالتالى، واقتباسا مما دار فى "جلسة الدين العام.. الإشكاليات والحلول"، ضمن المحور الاقتصادى فى الحوار الوطنى، وكان مشاركا فيها وهى كالتالى:-

- إذا كان رئيس الجمهورية، يطالب الحكومة دائما بألا تستدين إلا للشديد القوى، وحينما يكون لدينا لجنة عليا للديون لضبط الديون والسيطرة عليها، فلا يصح أن يأتى ليقول بعضهم للناس- تعليقا على كلام أحد الأعضاء بالجلسة- إن الدنيا ربيع والجو بديع وزى الفل.

- لا يصح أن نقارن بين حالتنا فى الديون وأمريكا لأن النموذجين مختلفان تماما، وأمريكا هى أكبر قوة اقتصادية فى العالم بحوالى 23 تريليون دولار، كما أن تنسيب الديون إلى الناتج المحلى فقط أمر قد لا يكون دقيقا، لأنه فى هذه الحالة قد نجد الاقتصاد الأفغانى الطالبانى أفضل من اليابانى!!

- كان أكثر لفتا للانتباه فى جلسة الحوار الوطنى كلمة النائب مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب وممثل حزب مستقبل وطن الداعم الأكبر للحكومة، وأفضل رد على مقولات أن الدين العام فى وضع آمن.

وقال سالم: إن الدين العام الخارجى والداخلى وصل فى نهاية مارس الماضى لنسبة 95٫9٪ من إجمالى الناتج والقومى بما قيمته 9٫4 تريليون جنيه، فى حين أن الناتج القومى يبلغ 9٫8 تريليون جنيه، وهذا الدين يتأثر سلبا وترتفع قيمته مع كل رفع لسعر الفائدة، ومع كل انخفاض لقيمة العملة، وقياسا على هذه القاعدة فإن الدين العام تضاعف وقفز بصورة كبيرة مع كل تحريك أو تعويم للجنيه المصرى.

- على عهدة ما قاله النائب طلعت خليل فى جلسة الحوار الوطنى، بحسب مقال الأستاذ عماد الدين حسين، فقد زاد الدين الخارجى بنسبة 614٪ خلال ست سنوات "حوالى 165 مليار دولار"، وارتفع الدين المحلى بنسبة 109٪ ووصل إلى 4٫78 تريليون جنيه مقابل 2٫52 تريليون جنيه للدين الخارجى.

- نعلم أن هناك أزمة ديون عالمية كبيرة، ونعلم أن هناك أسبابا موضوعية حتمت لجوء الحكومة إلى التوسع فى الاستدانة، خصوصا لتثبت أركان الدولة وإقامة البنية التحتية وبالأخص فى الطرق والكبارى وشبكات الكهرباء، لكن علينا الآن أن نتوقف تماما عن الاستدانة إلا لـ"الشديد القوى" وفى الحالات ذات الأولوية القصوى، وأن يكون ذلك مصحوبا بضوابط كثيرة أهمها أن نعرف أين سيذهب هذا القرض وكيف سيتم سداده وأن يعلن ذلك للرأى العام.

- طالبت- والكلام لعماد الدين حسين خلال جلسة الحوار الوطنى، وفق نص مقاله، بضرورة أن يصدر مجلس النواب قانونا يمنع الاستدانة، أو كما قال آخرون تحدثوا بعدى أن يكون هناك سقف للديون لا يتم تخطيه بأى حال من الأحوال.

وقال أحد المتحدثين إنه يمكن حينما نسدد قرضا أن نستدين قرضا يماثله حجما إذا كنا مضطرين، وفى هذه الحالة إن لم نستطع سداد الديون، فعلى الأقل لا نجعلها ترتفع.

- خلال الجلسة قال أحد المتحدثين إن الدين المصرى فى منطقة آمنة وعلينا ألا نقلق، وكل الدول تستدين بما فيها أمريكا التى رفعت سقف ديونها أكثر من مرة!!، وقلت ردا على هذه الفكرة أنه أمر خطير جدا أن نحاول تسويق فكرة أن الدين آمن، فى حين أن رئيس الجمهورية بنفسه طلب من الحكومة أكثر من مرة ألا تستدين إلا للضرورة القصوى، والحكومة بدورها شكلت لجنة عليا للسيطرة على الديون وعدم زيادتها وبالتالى، فمن الخطر أن نخدع الناس بهذه الأفكار. ثم إنه لا يمكن المقارنة فى الأرقام والبيانات إلا بين الاقتصادات المتماثلة، وليس بين مصر وأمريكا.

ما سبق فقرات كاملة مقتبسة من مقالى الأستاذ عماد الدين حسين فى قضية الديون وهى قضية أمن قومى، تلخص ببساطة التعاطى الجاد من خلال نقاشات الحوار الوطنى مع قضية الديون، ورفض الاستهانة بها أو التقليل منها أو تمييع القضية عبر بعض الأقاويل الزائفة، والأهم من ذلك، فهذه النقاشات شديدة الجرأة والصراحة حول قضية الديون، والراغبة فى التوصل لتوصيات فاعلة وحلولا حقيقية للمشكلة، تؤكد مصداقية الحوار الوطنى وتؤكد كذلك على جرأة مناقشاته وعدم تهاونه أو مهادنته فى قضية مهمة مثل الديون، وبالطبع فهذا التناول الذى طرحه الاستاذ عماد الدين حسين فى مقاليه بجريدة الشروق، تناولا وطنيا وجادا دون تهييح أو متاجرة أو مبالغة، أو بشكل رخيص وسافر، وكأن قضية الديون هى قضية مصرية فقط، أو أنها أزمة تخصنا نحن لاغير.

أكرر.. احترامى لشخص الأستاذ عماد الدين حسين، وأرفع القبعة والتحية، لجدية وسخونة المناقشات داخل الحوار الوطنى ومجلس الأمناء، وهو ما ظهر من قلب إحدى جلساتها.

موضوعات متعلقة