الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 10:48 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو بشرى للمواطنين.. لا تحريك لأسعار البنزين خلال الشهرين المقبلين|فيديو وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبات مصر لتنس الطاولة

إسماعيل ياسين.. رحلة «صاحب السعادة» وسنوات التعب والنجومية

إسماعيل ياسين
إسماعيل ياسين

لم يكن يتخيل ذلك الشاب النحيل الذي هرب من السويس بـ6 جنيهات أخذها من جدته دون أن تعرف وسافر إلي القاهرة واضطرته الظروف أن يبيت في مساجد العاصمة أنه سيصبح يوما واحد من أشهر الكوميديانات في السينما المصرية، والأبرز في تاريخ الكوميديا، صنع ضحكا حقيقيا جعله يتربع في قلوب الملايين هو "أبو ضحكة جنان" و"صاحب السعادة" الفنان إسماعيل ياسين.

ميلاد ونشأة إسماعيل ياسين

ولد إسماعيل ياسين في 15 سبتمبر 1912، في السويس، لأب يعمل "جواهرجي" تدهورت تجارته وتراكمت ديونه بات يعمل بيده بعد أن كان يمتلك صنايعية ومحل كبير، رحلت والدته من اليتم وهو صغير، وعندما وصل إلي مرحلة الشباب اكتشف في نفسه موهبة الغناء التي تجعله ينافس صالح عبد الحي ومحمد عبد الوهاب، رواده حلم الالتحاق بمعهد الموسيقى ولم يكن معه ثمن تذكرة السفر إلي القاهرة، أخذ 6 جنيهات من جدته لوالدته وقرر السفر إلي القاهرة.

بدايات إسماعيل ياسين

ذهب للمعهد ولكنه وجد مغلق في فترة الصيف وعاني من قسوة أولاد خاله ولم يجد منهم سوى معاملة جافة جعلته يغادر منزلهم ويبحث عن مكان يبيت فيه ولم يجد سوى مسجد السيدة زينب ثم مسجد "مارسينا" وبعد أن أنفق كل ما معه رجع للسويس مرة أخرى ليجد والده تبدل حاله وبعد أن كان يمتلك محلا كبيرا وجده يعمل بيده.

عاد إلي القاهرة وعمل في الأفراح الشعبية ومكتب محاماة، ولكن حب الفن كان يطغى عليه، اشترى من مؤلف مغمور مونولوج وبات يغنيه في إحدى الصالات فقرر المدير تعيينه منولوجيست براتب 4 جنيهات شهريًا هي التي أنقذه من الجوع.

أفلام إسماعيل ياسين

ابتسم له الحظ وعمل في كازينو بديعة مصابني مونولجيست منافسا لـ سيد سليمان المنولجيست الشهير وهناك تعرف على رفيق دربه أبو السعود الإبياري، ودخل السينما منتصف الثلاثينيات في دور صغير بفيلم "خلف الحبايب" وكبرت مساحة دوره في أفلام علي الكسار "علي بابا والأربعين حرامي، نور الدين والبحارة الثلاثة".

جاءته البطولة المطلقة من فيلم "الناصح" وتوالت الأفلام بغزارة أشهرها "الآنسة حنفي، ابن حميدو، العتبة الخضرا" وغيرها حتى أنه كان يقدم في السنة الواحدة 15 فيلما، وكون فرقة تحمل اسمه مع صديقه أبو السعود الإبياري قدمت نحو 50 مسرحية في 12 عاما ثم تم حل الفرقة.

فتحت له السينما ذراعيها وبات هو الكوميديان الأشهر بعد توقف علي الكسار ووفاة الريحاني، وحملت اسمه سلسة أفلام لدأها مع فطين عبد الوهاب كان أولها "إسماعيل ياسين في الجيش" الذي حضر عرضه الخاص في سينما ديانا الرئيس جمال عبد الناصر.

سنوات الشهرة والعودة للأدوار الصغيرة

وقف أمامه معظم نجوم ونجمات السينما وباتت شهرة "سمعة" لا تعرف حدود وكان إنتاجه من الأفلام غزير ووصل رصيده إلي 450 فيلما، أضحك من خلالها الملايين في مصر والوطن العربي ولكن الدنيا أدارت له ظهرها مرة أخرى، إذ اضطر إلي حل الفرقة بعد تراكم الديون وفي أخر حياته قدم أدوار صغيرة في أفلام بلبنان لا تليق بتاريخه.

النهاية

تزوج إسماعيل ياسين 3 مرات أخرها كانت من السيدة "فوزية" التي أنجب منها ابنه الوحيد "ياسين" وعمل مخرجا، وفي 24 مايو 1972 كانت النهاية وتوفي "سمعة" بعد رحلة بدأها من الصفر وصنع نجوميته بالتعب والشقاء، وترك إرث فني كبير وضحك لا ينتهي ويمر اليوم ذكرى ميلاد إمساعيل ياسين الـ 111.

اقرأ أيضًا: الموت يفجع الفنان محمد مهران