الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:27 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

ياسر أيوب يكتب ..ناميبيا وفرحة كرة القدم

جميل أن ينتصر من سبق واعتاد أن ينتصر لكن الأجمل هى فرحة من طال انتظاره حتى يحقق انتصاره الأول .. ولم يكن الفوز على تونس تحديدا هو سبب الفرحة الهائلة التى عاشتها ناميبيا وأهلها طيلة اليومين الماضيين .. فقد كان أول انتصار لمنتخب ناميبيا فى أمم أفريقيا الذى شارك من قبل فى ثلاث دورات لهذه البطولة ولعب خلالها تسع مباريات دون أى انتصار .. وجاء الانتصار أخيرا ومعه الفرحة التى دائما يحتاجها الناس فى ناميبيا الساكنة ساحل المحيط الأطلنطى فى أقصى جنوب القارة محاصرة بجنوب أفريقيا وبوتسوانا وزامبيا وأنجولا .. والمسكونة بتاريخ طويل من الألم والحزن والموت قبل أن تنال حريتها واستقلالها 1990 .. فقد عانت ناميبيا من مطامع أوروبية برتغالية وسويدية وفنلندية وإنجليزية قبل أن تصبح فى 1884 مستعمرة ألمانية حملت اسم جنوب غرب أفريقيا الألمانية .. وحين بدأ سكان ناميبيا فى 1904 مقاومة الألمان وسلاحهم دفاعا عن بلدهم وحريتهم .. ارتكب الجنود الألمان أولى مذابح ومآسى القرن العشرين حين قتلوا أكثر من سبعين ألفا من سكان ناميبيا .. وبعد رحيل الألمان عقب خسارتهم الحرب العالمية الأولى كان احتلال جنوب أفريقيا لناميبيا التى نالت استقلالها بعد حروب طويلة وضحايا كثيرين أيضا .. ولم تكن الجروح والدماء التى سالت طيلة مائة سنة هى المعاناة الوحيدة لأهل ناميبيا إنما كانت معاناة الجغرافيا أيضا .. فناميبيا أكثر البلدان جنوب الصحراء الأفريقية جفافا وأقلها استقبالا للأمطار .. ومثل معظم بلدان أفريقيا .. كانت كرة القدم فى ناميبيا العزاء الوحيد غالبا والبديل المتاح لأى فرحة غائبة وحقوق ضائعة .. وبعد استقلالها فى 1990 أسست ناميبيا اتحادها الكروى ومنتخبها أيضا الذى أصبح رمزا للبلاد رغم أنه لم يكن من المنتخبات القوية القادرة على صناعة تاريخ حافل ببطولات وانتصارت .. وأكبر خسارة لهذا المنتخب كانت فى 1996 بسبعة أهداف أمام مصر .. وبعد سنتين نجح منتخب ناميبيا فى التأهل لنهائيات أمم أفريقيا لأول مرة وخرج من الدور الأول دون تحقيق أى فوز .. وتكرر هذا الأمر فى نهائيات 2008 و2019 .. وجاءت نهائيات 2024 فى كوت ديفوار لتفوز ناميبيا وتفرح كرويا لأول مرة .. ويعرف أهل ناميبيا قبل غيرهم أنها فرحة لن تدوم وأن الفرحة المؤقتة والعبرة هى دائما قدرهم وواقعهم .. فأول بطل لهم كان العداء فرانك فرديريكس الذى فاز بأربع ميداليات أوليمبية فى سباقى 100 و200 متر وأصبح بعد اعتزاله عضوا باللجنة الأوليمبية الدولية ثم اضطر للابتعاد بعد واقعة فساد .. والميدالية الخامسة لناميبيا كانت فى دورة طوكيو الماضية للعداءة كريستين مبوما التى ثبت أن نسبة هرمون التيستيرون فى دمائها أعلى من المسموح بها أوليمبيا وعالميا