الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:52 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات

نصر فريد واصل يكشف عن أسرار حياته في جناح الأزهر بمعرض الكتاب

الدكتور نصر فريد واصل
الدكتور نصر فريد واصل

كشف الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية الأسبق، عن نشأته وأبرز محطات حياته الدينية والعلمية، خلال حديثه مع الشباب في ندوة "محطات في مسيرة عالم أزهري"، والتي نظمها جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب،موضحا أنه نشأ في قرية (ميت بدر حلاوة) التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، ومنذ أن كان في سن الرابعة من عمره، كان "واصل" يحرص على الذهاب إلى المسجد مع والده في كل صلاة، حتى في صلاة الفجر، مؤكدا أن ذلك كان له أثر كبير في التزامه ومحافظته على الصلوات في أوقاتها.

وأوضح مفتي الجمهورية الأسبق،أنه كان محبا للعلم منذ صغره، حيث التحق بالمدرسة في عمر السادسة، في زمن كان مستوى التعليم فيه "راقيا"، كان المعلمون يعتبرون الطلاب أبنائهم، قائلا:" كنت أنا وزملائي لا نخرج من مرحلة تعليمية إلا ونحن حافظون لها ومتمكنون منها، وكان ذلك من أبرز الأسباب التي وضعت بداخلي أسس العلم الثقافي الصحيح"، مضيفا: "كنا نقوم بآداء واجباتنا في المدرسة، ولم تكن هناك ما يعرف بالدروس الخصوصية، وإذا رغب أحد الطلاب في شرحا إضافيا، كان المعلم يلبي له طلبه على الفور بشكل مجاني، دون أي مقابل.

وبعد انتهاء المرحلة الابتدائية، اتجه "واصل" للالتحاق بالتعليم العام؛ لكن والدته قالت له "لقد وهبتك للدراسة في الأزهر منذ أن كنت في بطني"، ومن هنا تحول "واصل" للتقدم للتعليم الأزهري، تلبية لرغبة والدته، رحمة الله عليها، وأخذ يكثّف من حفظه للقرآن الكريم، لدرجة أنه حفظ ثلاث أرباع القرآن في ستة أشهر فقط، بينما كان يحفظ الربع الآخر وهو في المدرسة الابتدائية، وذلك حتى يتمكن من اجتياز الاختبارات المحددة للقبول بالأزهر الشريف، حيث كان يشترط في المتقدم -حينها- حفظ القرآن الكريم كاملا.

وعن حبه للرياضة، قال "واصل" :" كنت محبا للرياضة، ومارست العديد من الرياضات أثناء دراستي بالمعهد الأزهري أبرزها؛ رياضة اختراق الضاحية، وكرة السلة، والمصارعة، وانتسبت للعديد من الفرق الرياضية وقتها، لكن كانت هوايتي في "المصارعة الرومانية"، حيث تعلمت منها فنون الدفاع عن النفس، وحصلت فيها على العديد من الجوائز، وظللت أمارسها أثناء دراستي في الجامعة، وفي رحاب أحد الأندية الرياضية الكبرى"، مؤكدا أن الرياضة كانت أهم أسباب تفوقه في الدراسة، حيث كانت تجعل جسده وذهنه دائما في نشاط ويقظه.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أنه كان يحرص دائما على القراءة منذ صغره، ليس في الجانب الديني فقط، بل في شتى أوجه الثقافة، لافتا إلى أن والده كان صاحب الفضل عليه في ذلك، حيث كان واصل ينتظر شراء والده للصحف يوميا، ليقرأها معه، ويتمعن في مقالاتها وأبوابها، بعدها اعتاد على شراء الكتب، واستئجارها في بعض الأوقات، واستعارتها أحيانا أخرى، وأثناء دراسته في كلية الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، حرص "واصل" على الذهاب بشكل مستمر إلى "سور الأزبكية" للبحث عن الكتب والمراجع القانونية القديمة، حيث لم يكن يكتفي بما يدرسه في الكلية.

وعن أبرز المعلمين الذين تأثر بهم في دراسته، قال الدكتور نصر فريد واصل: " كان الشيخ محمد السيسي أحد أبرز العلماء الذين تعلمت الفقه على يديهم" ، موضحا أن مادة "الفقه" ساهمت بشكل كبير في نماء ملكة الفهم لديه، وكانت منطلقا له لفهم المواد الشرعية والقانونية الأخرى، كما وضعت مادة "التوحيد" له معيارا ثابتا من ناحية فقه الإيمان وفقه القضاء والقدر، مضيفًا أنه تعلم في الأزهر الشريف العلم المستنير الذي يراعي ضوابط الدين والدنيا، ويرسخ للعلم النافع والأحكام الشرعية المتخصصة، ويميز بالأدلة بين كل ما يناسب العصور المختلفة.

وحول مؤهلات تقلد منصب الفتوى، أوضح واصل أن الفتوى لا يمارسها إلا متخصص يعلم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم بالإجماع والاستحسان والمصالح المرسلة والعرف وسد الذرائع، وكل ما يتعلق بهذه الأدلة، ثم بعد ذلك عليه أن يبحث في المسألة؛ هل أفتى فيها أحد العلماء من قبل أم لا؟، فإن كان قد تمت فيها الفتوى، وهذه الفتوى هي الصالحة؛ نأخذ بها، فإلم يكن نبحث من جديد، موضحا أنه لذلك قال بأن الفتوى لا تترك لغير "دار الإفتاء" و"هيئة كبار العلماء" و"الأزهر الشريف"، حتى لا يضل الناس ويتشتتوا، بسبب تضارب الفتاوى بين عالم وآخر، حيث أن الفتاوى الصادرة عن تلك المؤسسات ناتجة عن اجتهاد جماعي يراعي تعدد الآراء.

من جانبه، أعرب الدكتور أبو اليزيد سلامة، الباحث بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، عن بالغ سعادته وشعوره بالفخر، لتقديم ندوة بجناح الأزهر الشريف بمعرض الكتاب، ضيفها مفتي الديار الأسبق،الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، واصفا إياه بأنه أحد أكبر علماء المسلمين، وأنه علمُ لا يجهله أحد من طلاب الشريعة أو فقهاء المسلمين، تقلد أرفع المناصب في الفقه والإفتاء، وعرف بين الناس بفتاويه التي تفصل بين الحق والباطل، يذكره كل مصري بآراءه السديدة، وبعلمه الوافر،وبحوثه القيمة، وبكتبه التي ينتفع بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها.

اقرأ أيضًا: أمين الفتوى يحسم الجدل حول حكم ممارسة العادة السرية

ويشارك الأزهر الشريف -للعام الثامن على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، في الفترة من 24 يناير الجاري حتى 6 فبراير 2024؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.