الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:16 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

عبد الله عبد السلام يكتب: أفق جديد.. سمير مرقص وأحلام العُزلة!

الكاتب الصحفِي عبد الله عبد السلام 
الكاتب الصحفِي عبد الله عبد السلام 

ارتبط اسم المفكر الكبير سمير مرقص عندي بتأصيل فكرة المواطنة التي يحصرها غالبيتنا فِي العلاقة بين المسلم والمسيحي دون إدراك أنه لا مواطنة ما لم يحظ بها الجميع، وإلا أصبح الأمر أقرب للامتياز. المواطنة تمس كل حركة الإنسان فِي حياته اليومية.

إنها تفعيل لكل النصوص النظرية الدستورية. لكن أفق المشروع الفكري لكاتبنا أوسع وأشمل. إنه علاقة الإنسان بذاته وبعالمه وبالمستقبل.

فِي كتابه الجديد: «أحلام فترة العزلة» يقدم لنا ما يطلق عليه: «استنشاقات عميقة لرياح الإبداع والاجتهاد المتنوعة والمتلاحقة وإطلالات مدققة على جديد الابتكارات العقلية الإنسانية». لم تكن العزلة التي فرضها وباء كورونا (2020 ـــ 2022م) بالنسبة لكثيرين سوى هروب من المجهول واستسلام للراحة لكنها كانت لقليلين، ومنهم المؤلف، فرصة للتفكير العميق فِي قضايا أبعد من الأمور الشخصية والحياتية المباشرة. ومن بين أمور كثيرة ناقشها فِي عزلته «الاختيارية»، لفت انتباهي قضية علاقتنا بالنموذج الحضاري الغربي. نتشدق دائمًا بأن الغرب فِي أزمة. نتصور الغرب ساكنًا جامدًا متوقِّفًا عند المحطة الصناعية بينما هو غادرها إلى محطة ثورة التقنيات الدقيقة (التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية والأتمتة)، بما يؤدِّي إلى تغيير شامل سياسيًّا واجتماعيًّا وعلميًّا. عقب عودتي من عملي بلندن نهاية التسعينيات، كنت أردِّد دائمًا أن التغيِّرات الاجتماعية فِي الغرب تمثل ثورة حقيقية لا نعرف عنها شيئًا، فما بالكم بما يحدث الآن؟ المفارقة أن معظم مناهجنا بالجامعات تعتمد على مراجع علمية غربية تعود للسبعينيات وربما أسبق.

يتناول الكتاب أيضًا جمود رؤيتنا الثقافية، وتوقفها عند أفكار طرحها مفكرونا قبل 50 عامًا. هل الثقافة خدمة أم سلعة ودور الدولة وعلاقتها بالمثقف؟ لابد أن نتحرر من تلك النقاشات وأن نعتبر الثقافة عملية مفتوحَة وحُرة ذات طابع نضالي للمثقفين الحقيقيين يدافعون عنها ليس لمصلحة سلطة أو طبقة أو فئة بل فِي إطار العدالة والتعددية والإبداع والتنوير.

لقد ضاقت مساحات التواصل والتأثير بين المثقفين والشعب، بحسب الفنان التشكيلي الراحل عز الدين نجيب، ما جعلهم كالمعلقين بين السماء والأرض.. لا السلطة تعيرهم اهتمامًا ولا الشعب يشعر بوجودهم