الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 12:34 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

بذكرى وفاة جمال حمدان.. ”مصر قدس أقداس العالم وغير قابلة القسمة على اتنين”

الدكتور الراحل جمال حمدان
الدكتور الراحل جمال حمدان

وصفها بأنها غير قابلة علي القسمة علي اتنين أو أكثر مهما كانت قوة الضغط والحرارة، مؤكدا على أنها "قدس أقداس" السياسة العالمية والجغرافيا السياسية، وهكذا قال جمال حمدان أحد أهم عباقرة القرن العشرين، حيث يقف أمامه التاريخ مبهورا بما قدمه لمصر وللمصريين، من أفكار تعبتر علامة في تاريخنا.

واليوم 17 من إبريل، تحل علينا ذكرى رحيل المبدع الكبير جمال حمدان، الذي رحل عن عالمنا في ظروف غامضة في شقته عام 1993، ويعد أحد ألمع العقول المصرية في العصر الحديث، وخاصة المرتبطة بمجال الجغرافيا، والتفكير الاستراتيجي ذي البعد القومي، والحس الحضاري بعمقه المصري، ولم يتوقف عند تحليل الأحداث الآنية أو الظواهر الجزئية، وإنما سعى إلى وضعها في سياق أعم وأشمل يستشرف الآتي والمستقبلي.

ويعرض "الطريق" في السطور الآتية، لمحات لا تعرفها عن الدكتور الراحل جمال حمدان.

ولد جمال حمدان في 4 فبراير 1928، من أسرة ميسورة الحال بقرية "ناي" في محافظة القليوبية، وكان واحدًا من أوائل الثانوية العامة في مصر، واختار دراسة الجغرافية، وكان الأول على دفعته طوال التحاقه بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول "القاهرة حاليا"، ثم تخرج عام 1948، وعين معيدا بالكلية.

نشأة جمال حمدان

وسافر جمال حمدان إلى إنجلترا ليدريس الجغرافيا، ودرس في جامعة «ريدنج» حتى حصل على الدكتوراه في "فلسفة الجغرافيا" عام 1953، وقدم فلسفة الجغرافيا للوطن العربي بعد ذلك، فالجغرافيا لم تكن بالنسبة له خطوط الطول ودوائر العرض ومواقع الدول وحدودها، ولكنه تخطى ذلك إلى البحث المتعمق وفهم طبيعة الموقع وقيمته الاستراتيجية.

ولم يتزوج جمال حمدان، ويبدو أن قصة حبه الأولى هي السبب، فخلال خمس سنوات تقريبا قضاها في إنجلترا، تعرف على فتاة إنجليزية وأحبها وأراد الزواج منها، فطلب منها أن تعود معه إلى مصر، ولكنها لم تقبل.

وبعد ذلك، عمل جمال حمدان معيدًا بكلية الآداب جامعة القاهرة، وكان يتعامل مع الجغرافيا باعتبارها فلسفة، وأطلق بعض النظريات حولها، ولم يكتفِ بتدريسها، وكان تقديرها لها عميقا، وظل مستمرًا في تدريسها حتى تم الإعلان عن قائمة الأساتذة المساعدين، وفور أن وجد من يسبقه في الترتيب، قدم جمال حمدان استقالته عام 1969 مستنكرا عدم تقدير مجهوده العلمي وجهده الأكاديمي.

وعانى جمال حمدان طوال حياته، شأن العباقرة، من عدم الاستحقاق الكافي لتقدير أهميته، وعدم قدرة المجتمع المحيط به على استيعاب ما ينتجه من رؤى سابقة لعصرها، وعاش أكثر من 30 عاما منزويا في شقته الضيقة، ينقب ويحلل ويعيد تركيب الوقائع.

وتنبأ جمال حمدان في الستينات، عندما كان الاتحاد السوفيتي في أوج مجده، والزحف الشيوعي الأحمر يثبت أقدامها شمالا وجنوبا، بتفكيك الكتلة الشرقية، إلى أن تم الأمر في تسعينات القرن الماضي.

مؤلفات جمال حمدان

وترك جمال حمدان إثرا حافلا بالأعمال الخالدة، ومنها 39 كتابًا و79 بحثًا ومقالة، أشهرها كتاب "شخصية مصر، دراسة في عبقرية المكان".

أهم تكريمات جمال حمدان

ونال جمال حمدان العديد من التكريمات، على ما تركه من كتب وبحوثات أثرت المكتبة العربية، وكان شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2020، حاز على جوائز عدة من أهمها:

- جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، سنة 1986.

- جائزة التقدم العلمي من الكويت، عام 1992.

- جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية عام 1959.

- وسام العلوم من الطبقة الأولى عن كتاب شخصية مصر.

وفاته المأساوية

ورحل جمال حمدان في مثل هذا اليوم، عام 1993، إثر ظروف غامضة، وعُثر على جثته بعدما نشبت النار في شقته لسبب غير معروف، وقال في ذلك الدكتور يوسف الجندي، مفتش الصحة بالجيزة، في تقرير عن وفاة جمال حمدان: أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز، كما أن الحروق ليست سببًا في وفاته، لأنها لم تصل لدرجة إحداث الوفاة، وأشار إلى أن ذلك تم بفعل فاعل.

اقرأ أيضا: شخصية العام للهيئة العامة للكتاب في 2020.. 7 معلومات عن جمال حمدان