الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 07:10 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اتصال مصري أمريكي رفيع لبحث ملفات التعاون الاستراتيجي وأزمات المنطقة نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ

الوجع والكف والفنجان !!!

د. يحيى خيرالله
د. يحيى خيرالله

رغم الوجع المحتل لقلبه عنوة .. التقط سمعه الكلمات المعسولة للمرأة "الغجرية" عن أهمية قراءة الكف والفنجان.. لتسيل لعاب فريستها.. إحساس غريب استدرجه.. ماهو ذاك.. إنه الشعور الذي يجعل يدك تلامس أذنك..حينها.. وقعت عيناه على كف يده صدفة.. لم تعهد عيناه على تفحص كفه.. تغيرت ملامحه واعتصر الألم بداخله.. وتنهد قائلا :"يا إلهي كل هذا سيحدث؟!!!تكهنات ولمحات لما سيحدث في المستقبل القريب.. صور متلاحقة.. مواقف محصلة للذكريات ..هل يعقل كل هذا تحمله تلك القطرات من القهوة التي ارتسم الفنجان بأثر ارتشافه لها..فجأة .. ودون إرادة منه..وبخفة قبضة يده.. منحه نشوة الشعور.. إحساس جميل مغري.. كأنه يمسك بصيد ثمين .. إعتدل على مقعده متلصصا.. مال على المنضدة وفتح كفه بحذر وهدوء.. ظنا منه أن أسراره ستتسرب.. استدرك نفسه..تفقد مكانه.. للتأكد من سرية اكتشاف لملكته الخلاقة.. وبينما هو في حيرة من أمره .. اصطدمت رأسه بفنجان القهوة الذي شربه منذ لحظات .. وكأن الفنجان يعلن تمرده للنظر إليه.. حتى يستفيد من وهم الدجل والتكهنات.. فتحتلك الحيرة أكثر.. فما بين قراءة الكف والفنجان.. حكايا وبوح وفضفضة لسنين مبعثرة حملت في ثناياها آمال لم تتحقق.. ورجاء منتظر.. وطريق سفر طويل يترقبه بشغف.. أشرفت نهايته على أمل عاش عليه لسنوات.. ومع التدقيق في الأمر.. أمعن النظر في كفه مرة أخرى لتتمكن منه الدهشة ثانية وهو يتابع خطا مرتسما يقسم الكف نصفين.. يكشف عن طريق متشعب كأرض بور تشققت من أثر العطش.. إنه الوجع ..وفي الفنجان طريق فاض بالماء .. تناقض غريب .. كل هذا؟!!! لا زال في الفنجان والكف الكثير من الحكايا والأخبار والاسرار .. فعلا.. في الفنجان.. امرأة عجوز تنظر شذرا من بعيد .. وفي الكف طفلة صغيرة تاهت بين طرق متشابكة.. جميل وجودها .. ضمن قراءة الفنجان.. لعله فأل خير.. ماذا هناك؟؟؟..لم يصل جيدا لتلك الأصوات التي تترامى إلى سمعه كلمات ولم يرى القائل.. سرعان ما انتفض معتدلا .. رج كفه وقلب الفنجان.. وترك المكان مسرعا.. متظاهرا بأنه لا علاقة له بما حدث .. دبيب أقدام خلفه وصوت يتابعه.."حضرتك نسيت تدفع حساب القهوة".. يقع على سجادة غرفة نومه انتفض قرب سريره..فرك عيناه.. ابتسم قائلا:" في الحلم كل شيء مباح ومجانا.. إذا لماذا سأدفع دون العالمين الحساب؟!!!

بقلم: د.يحيى خيرالله

موضوعات متعلقة