الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 05:29 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة

مفتي الجمهورية: التيسير في الدين ينشأ عن رسوخٍ العلم

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

قال فضيلة الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إن من سمات وخصائص الشريعة الإسلامية الغراء التيسير ورفع المشقة، وهذه السمة تشمل جميع الأحكام التي جاء بها الإسلام من العبادات والمعاملات، وهو ما يتجلى كذلك بشكل كبير في مناسك الحج وأحكامه.

وأضاف مفتي الجمهورية أن التيسير في الدين ينشأ عن رسوخٍ في العلم، ودرايةٍ بأحوال الناس وحاجتهم وواقعهم، وإدراك لمقاصد التشريع واعتبارها ركنًا أصيلًا في الفتوى؛ فالتيسير منهج علمي مدروس ومقنن بعناية كبيرة من قِبَل علماء الشريعة وأئمة الفقه.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في الجلسة الرئيسية لأعمال ندوة الحج الكبرى في نسختها الـ 48 التي تُعقد في مكة المكرمة بعنوان "مراعاة الرخص الشرعية والتقيد بالأنظمة المرعية في شعيرة الحج"، بحضور أكثر من 500 حاضر ومشارك من المسؤولين والعلماء والمفتين ومفكري العالم الإسلامي.

وأوضح فضيلة المفتي أن فريضة الحج من العبادات التي تنطوي على كثيرٍ من المشقة، فقد جعل الإسلام مبناها على التيسير، حتى جاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة وهو يسأل، فقال رجل: يا رسول الله، نحرت قبل أن أرمي؟ قال: «ارمِ ولا حرج»، قال آخر: يا رسول الله، حلقت قبل أن أنحر؟ قال: «انحرْ ولا حرج»،فما سئل عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: «افعل ولا حرج».

وأشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء المصرية تنتهج في فتاواها المنهجَ الإسلامي الرشيد في التيسير ومراعاة أحوال المكلفين في هذا العصر في كافة الأحكام، وفيما يتعلَّق بشعيرة الحج، ومن مظاهر التيسير في هذا الشأن: الأخذ بقول من قال بسنية المبيت في مزدلفة مراعاة لظروف عصرنا الذي كثرت فيه أعداد الحجيج كثرة هائلة، والأخذ بالقول بسنية المبيت بمنًى ليالي التشريق لما يعتري الحجيج من تعب شديد وضيق مكان وخوف مرض، وجواز رمي الحاج الجمرات قبل الزوال في سائر أيام التشريق لشدة الزحام، وغير ذلك من الفتاوى التي تيسِّر على ضيوف الرحمن أداء مناسكهم على أكمل وجه دون مشقة أو تضييق.

وأكَّد فضيلته أنَّ من مظاهر تيسير الشريعة في فريضة الحج: أن جعلت من ضمن شروط هذه الفريضة الاستطاعة، والتي تشمل القدرة المالية والقدرة البدنية وسلامة الطريق، ويدخل في نطاق الاستطاعة في هذا العصر اتباع الأنظمة والالتزام بالإجراءات والقوانين المنظِّمة لأداء فريضة الحج، ومن ضِمنها استخراج تأشيرة الحج من الجهات الرسمية المعتمدة، فتأشيرة الحج هي الأساس في ذلك دون التأشيرات الأخرى.
وشدَّد مفتي الجمهورية على ضرورة أنَّ اتِّباع التعليمات التنظيمية التي تضعها السلطات والالتزام بها أمر حثَّ عليه الإسلام، مصداقًا لما جاء في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}.
وأكَّد فضيلة المفتي أنَّ اتباع هذه التعليمات يتوافق مع مقاصد الشريعة في الحفاظ على نفوس وأرواح الحجاج، وفي التيسير على الحجاج بتسهيل أداء المناسك، وكذلك في دفع مفاسد الازدحام الذي يعوق تنقلات الحجاج ويسبب التدافع الذي قد يقود إلى التهلكة، كما أنَّ الالتزام بهذه الإجراءات يضمن للحجاج الحماية القانونية ومنعهم من التعرض للمساءلة القانونية أو الترحيل.
وأهاب مفتي الجمهورية في ختام كلمته بمن يريد الحج إلى بيت الله الحرام أن يلتزم بما يقرره ولاة الأمر والقائمون على شؤون الحج؛ تنفيذًا للتوجيهات الإلهية، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية.